استغرب أحمد حرزني، رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، تنظيم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وقفة احتجاجية وتنديدية أمام مقر المجلس في الرباط، للكشف عن الحقيقة في ملف المهدي بن بركة.
وأوضح حرزني في الرسالة الجوابية على مذكرة الاتحاد، التي سبق لفتح الله ولعلو وإدريس لشكر، أن سلماها إلى حرزني، أن الوقفة لم يكن لها أي معنى خاصة إذا "كان الغرض هو تبليغ مذكرة، فهذا التبليغ كان يمكن أن يتخذ أشكالا أخرى، كأن يجري من خلال استقبال وفد منكم، بعيدا عن أي احتجاج أو تنديد، مثلما حصل في 10 غشت 2007".
وأكد حرزني في الرد ذاته، الذي توصلت "المغربية" بنسخة منه، أنه "إذا كان الموضوع هو البحث في مصير الراحل المهدي بن بركة، كأحد ضحايا الاختفاء القسري، فكما قلت لكم أيضا، إنه موضوع يقع فعلا ضمن تكليف المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بمتابعة تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، وأقر بهذا رغم قناعتي، التي لم أخفها يوما لا عنكم ولا عن غيركم".
وأضاف حرزني أنه "لو أتيحت لهيئة الإنصاف والمصالح أن تنتقي قبليا الحالات التي من اختصاصها، لكان عليها أن تستبعد على الأرجح الاشتغال على قضية بن بركة، نظرا لتعقدها وتورط أطراف مختلفة، وطنية وأجنبية، ولافتقاد معالجتها من طرف الهيئة لأركان العدالة الانتقالية، التي تأسست عليها، ألا وهي وجود مسؤول محدد ولو جماعي عن الانتهاك، واستعداد ذلك المسؤول أو من يمثله والضحية أو من يمثلها للتصالح، ورفع العدالة النظامية أيديها عن الأمر ولو مؤقتا".
وكان الاتحاد الاشتراكي نظم وقفة احتجاجية أمام المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان من أجل كشف حقيقة قضية المهدي بن بركة، الذي اختفى في عام 1965.
وجاءت وقفة الاتحاد الاشتراكي بقيادة زعمائه في المكتب السياسي، باستثناء أعضاء الحكومة، بعد اتهام زعيم نقابة حزب الاستقلال حميد شباط للمهدي بن بركة بـ"ارتكاب وسلم ولعلو ولشكر باسم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية حرزني رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، مذكرة تطالب بإلقاء الضوء على قضية اختفاء المهدي بن بركة.