تواصل غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بقضايا الإرهاب بملحقة محكمة الاستئناف في سلا، الثلاثاء المقبل، الاستماع إلى باقي أفراد خلية بليرج، التي جرى تفكيكها في فبراير 2008، والتي يتابع فيها 35 متهما.
واستمعت المحكمة، أمس الجمعة، في الجلسة الصباحية، إلى محمد أمين الركالة، الناطق الرسمي لحزب البديل الحضاري (المنحل)، الذي نفى جميع التهم المنسوبة إليه، وأيضا عدم علمه بالسلاح، أو وجود أي مخطط.
وفي جلسة، أول أمس الخميس، التي عرفت الاستماع إلى محمد المرواني، الأمين العام لـ "الحركة من أجل الأمة" (غير المرخص لها)، تقدم الدفاع، على إثر تصريحات موكله بخصوص الإدلاء بقصاصات صحفية تتعلق بأحداث أطلس أسني في مراكش، والتخطيط لسرقات في فاس، ووجدة، والدارالبيضاء، بملتمس ضم الملف الجنائي المتعلق باستيفان آيت إيدر ومن معه إلى ملف عبد القادر بليرج، المعروض حاليا أمام غرفة الجنايات الابتدائية، خاصة أن بلاغا لوزارة الداخلية آنذاك أكد إلقاء القبض على مرتكبي تلك الأحداث سنة 1994.
كما طالب الدفاع بإجراء بحث حول هوية الأشخاص التي نسب إليها ارتكاب الهجوم على "ماكرو".
من جهتها، اعتبرت النيابة العامة استدعاء أي شخص لا يجب أن يكون، إلا إذا كان حاضرا في هذه النازلة أو له الارتباط بها، وأن المحكمة تحققت من هوية المتهم المرواني، الذي أجاب عن التهم الموجهة إليه.
كما أكدت أن المحكمة سبق لها أن بثت في ملتمس إجراء بحث تكميلي بخصوص التزوير الفرعي في المحضر، والدفوعات الشكلية المتعلقة بالاختطاف والتفتيش.
وكان المرواني أبدى ملاحظات حول غياب المحجوز، وعدم وجود الشهود ووسائل الإثبات والخبرة، مؤكدا على كشف الحقيقة، إذ تلا المادة 422 من قانون المسطرة الجنائية، وأشار بالقول "لسنا أميين، وإنما نحن مسلحون بالقانون. وهناك جهات معينة للنيل منا بدعوى أنه مشكوك فينا، ولم تعجبها تحركاتنا في إطار تأسيس حزب".
وطالب المرواني بالأدلة على التهم المنسوبة إليه، مبرزا أن العمل المسلح ينجح في حالتين، الأولى في ظل الاحتلال، والثانية في نظام عسكري، "وهذا غير متوفر في المغرب".
واستدل المرواني بمقالات صحفية حول اعتقال الأشخاص المسؤولين عن عملية ضد "ماكرو"، يومي 11 شتنبر 1993، و15 غشت 1994، وكذا ببلاغ لوزارة الداخلية، متسائلا "كيف يمكن القبض على هؤلاء، وتجري اليوم المحاكمة على هذه الأمور".
وذكر أن إيقافه جرى في حي المهدي بنبركة، بعد أن حاصرته 3 سيارات، كما أنه استنطق في بعض المرات بكوميسارية المعاريف في الدارالبيضاء معصوب العينين.