لم تحسم قيادة حزب الاستقلال في وكيل لائحة الحزب بمقاطعة المنارة، بعدما عجزت عن وضع حد للصراع الجاري بين أقطاب الحزب بالمقاطعة، حول من له الحق في قيادة حزب الميزان خلال الانتخابات الجماعية المقرر إجراؤها يوم 12 يونيو المقبل.
وحسب مصادر حزبية استقلالية، فإن الصراع اشتد في مقاطعة المنارة بين عمر أيت عيان، الذي انتخب في اجتماع لمكتب الفرع بمقره، في عرصة المعاش، من طرف أعضاء المكتب لقيادة لائحة الحزب بالمقاطعة ذاتها، وأحمد خليل بوستة، مستشار بديوان الوزير الأول، عباس الفاسي، ونجل الأمين العام السابق للحزب، الذي جرى ترشيحه من طرف القيادة الحزبية لتمثيل الحزب في المقاطعة.
ولم تستبعد المصادر ذاتها أن يؤثر هذا الصراع على نتائج حزب الاستقلال خلال الانتخابات الجماعية، خصوصا أن مجموعة من أعضاء فرع الحزب بمقاطعة المنارة عبرت عن استيائها من الظروف العامة، التي يجري فيها التحضير للانتخابات، والتي "تتعارض مع التوجهات العامة للحزب".
من جهة أخرى، ينتظر أن تشرع الأحزاب السياسية في وضع لوائحها ابتداء من الاثنين المقبل، بعد حسمها في وكلاء اللوائح الذين سيتنافسون للظفر بأحد المقاعد في المقاطعات الخمس المكونة لوحدة المدينة.
ويتوقع المهتمون بالشأن الانتخابي بمدينة مراكش أن تشتد حدة التنافس بين مجموعة من الوجوه الانتخابية المعروفة بمقاطعة المدينة، خصوصا بعد تزكيتها من طرف أحزابها، ويتعلق الأمر بعمر الجزولي، وكيل لائحة الاتحاد الدستوري، وخصمه السياسي، عبد العزيز البنين، وكيل لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار، ونجيب رفوش، الملقب بولد "العروسية"، وكيل لائحة الأصالة والمعاصرة، ويوسف بنسليمان، وكيل لائحة العدالة والتنمية، ومولاي الطاهر العزيز، وكيل لائحة جبهة القوى الديمقراطية، وعبد المجيد مبتهج، وكيل لائحة حزب الاستقلال.
وكان مجموعة من الأعضاء المعروفين بحصد المقاعد الانتخابية على مستوى جهة مراكش لفائدة حزب الاتحاد الدستوري، الذي يتولى تدبير شؤون المجلس الجماعي للمدينة، في شخص الجزولي، عضو المكتب السياسي للحزب، تقدموا باستقالات متتالية، والتحقوا بأحزاب مختلفة، ما أدى إلى تصدع في الأجهزة الحزبية لحزب الحصان، وهو ما يرجح، حسب بعض المصادر المهتمة بالشأن الحزبي بمراكش، إضعاف تمثيلية الحزب في المؤسسات المنتخبة بالمدينة خلال الاستحقاقات الجماعية المقبلة.