علمت "المغربية" من مصادر مطلعة أن عناصر من الدرك الملكي استعملت مروحية تابعة للقيادة الجهوية، واضطرت لإطلاق الرصاص لقتل خمسة خنازير جرى التخلص منها من طرف مجهولين، كانوا على متن سيارتين، الأولى من نوع "هوندا"، والثانية من نوع "كونغو"، بوادي تانسيفت بالطري
وأفاد مصدر من عين المكان أن الحادث الذي وقع حوالي الساعة الخامسة، من مساء أول أمس الأربعاء، خلف ردود أفعال متباينة في أوساط سكان المنطقة التابعة لنفوذ تراب جماعة أغمات، بخصوص احتمال إصابة الخنازير المقتولة بفيروس أنفلونزا الحلوف.
وأضاف المصدر أن الجهات المختصة، التي هرعت إلى عين المكان رفقة السلطات المحلية أخذت عينة من الخنازير المقتولة قبل دفنها بالمنطقة، وأحالتها على المختبر العلمي لتحليلها، والتأكد إن كانت مصابة بالفيروس القاتل الذي ظهر أخيرا في دولة المكسيك.
وجرى اعتقال المتهمين، اللذين تخلصا من الخنازير الخمسة، بعد تحديد هويتهما من طرف عناصر الدرك الملكي بجماعة أغمات، بناء على الأوصاف التي تلقتها من طرف بعض سكان المنطقة، الذين عاينوا الواقعة، وكذا رقم لوحة إحدى السيارتين اللتين استعملتا للتخلص من الخنازير، وفتحت معهما تحقيقا لمعرفة ظروف وملابسات القضية، التي استأثرت باهتمام الرأي العام الحلي، بالمنطقة المذكورة.
وكانت وفاة مستخدم يعمل في ضيعة متخصصة في تربية الخنازير بمدينة ورزازات، الأسبوع الماضي، أثارت حالة من الاستنفار في المدينة وتضاربا في الآراء بين السكان حول سبب وفاة العامل، الذي توفي بمنزله، ليجري تشريح الجثة بناء على قرار الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بالمدينة ذاتها، ليتبين بأن الوفاة كانت بسبب تعرض الضحية لسكتة قلبية ولا علاقة لها بفيروس أنفلونزا الخنازير.
وسبق لوزيرة الصحة، ياسمينة بادو، أن أكدت خلال إحدى جلسات مجلس المستشارين، بأن حالة من الاستنفار شملت جميع المصالح الحكومية لمواجهة خطر انتقال فيروس أنفلونزا الخنازير، الذي جرى اكتشافه بدولة المكسيك، إلى المغرب، من خلال تشديد المراقبة في مختلف النقط الحدودية، البرية والجوية والبحرية.