قاصر وصديقا الضحية بين المتهمين المتورطين في الجريمة

اعتقال قاتل ممثل سكان كوادلوبي بالعرائش

الجمعة 15 ماي 2009 - 07:01

ألقت عناصر الشرطة القضائية، التابعة للمنطقة الإقليمية لأمن العرائش، ليلة أول أمس الأربعاء، القبض على قاتل عبد الرحيم اليملاحي، الذي كان يمثل سكان حي الشوكة القصديري، المعروف بحي "كوادالوبي"، الذي كان ضمن أحياء صفيحية هدمتها السلطات المحلية أخيرا.

وكشف مصدر أمني أن القاتل، المدعو (ح.ع)، 31 سنة، غير متزوج وعاطل عن العمل، كان يسكن بالحي الصفيحي "الكدية" المهدم، قبل أن يستفيد من منزل بحي المنار، وكانت تجمعه صداقة حميمية مع الضحية.
وعن ملابسات الحادث، أفاد المصدر نفسه "المغربية" أن رجال الأمن اعتقلوا قاصرا، يدعى (م.م)، 15 سنة، غداة مقتل اليملاحي، الاثنين الماضي، فدلهم على صديق القاتل، المدعو (ع.ش)، الذي ألقي عليه القبض في اليوم نفسه. وبعد استنطاق الأخير، اعترف أنه كان موجودا رفقة القاتل حين تنفيذه جريمته. وتمكنت عناصر الشرطة من اعتقال المتهم، بناء على معطيات صديق الضحية (ع.ش)، ونصب كمين للقاتل، الذي كان مختبئا بإحدى الغابات بنواحي العرائش، قرب منزله.

وفند التحقيق الأولي ما شاع بين سكان العرائش، الذين ربطوا بين مقتل اليملاحي ودفاعه عن سكان المنازل القصديرية المهدمة. وذكر المصدر أن نزاعا بين الأصدقاء حول مسروقات هو سبب القتل، موضحا أن الضحية تورط في سرقة منزل بحي شعبانة (2) مع القاصر (م.م)، تبين أنه في ملكية أحد المغاربة المهاجرين بإسبانيا.

واعترف القاصر في محضر أقواله أنه اعتاد سرقة منازل وشقق بالحي، بعد أن يتأكد من خلوها من سكانها، وأضاف أنه سبق أن سرق أواني منزلية وأثاثا من المنزل نفسه، وباعها إلى اليملاحي، الذي قرر مرافقته لسرقة المزيد، بعد أن أخبره أن المنزل يوجد به أثاث وأجهزة إلكترونية من النوع الرفيع، وأنه يوجد في حي فارغ ويسهل سرقة جميع محتوياته. وبالفعل، توجه الاثنان، حسب المصدر، إلى المكان المستهدف ومعهما عربة "كارو"، ثم دخلا المنزل، بعد فتحه بمفتاح كان يملكه (م.م)، وبعد أن حملا الثلاجة وبعض الأثاث، تفاجأ اليملاحي بوجود صديقيه (ح.ع) و(ع.ش)، اللذين طالباه باقتسام المسروق، ما أثار غضب الضحية، الذي رفض الأمر، فضرب المتهم بسكين في رأسه ويده اليسرى، وتبادلا العنف، وبعد أن لكمه (ح.ع) على وجهه، وجه إليه ضربة قاتلة في قلبه بسكين، فأرداه قتيلا مضرجا في دمائه.

وأكد المصدر أنه جرى حجز بعض المسروقات في منزل الضحية، تبين أنها من جملة ما اشتراه من (م.م). وأفاد تقرير الطب الشرعي أن اليملاحي توفي بعد نزيف حاد، إثر ضربة قاتلة بآلة حادة في القلب مباشرة.

وكان الضحية من سكان حي "كوادالوبي" الصفيحي، الذين كانوا نظموا مسيرة إلى ديوان المظالم بالرباط، احتجاجا على طردهم من "براريكهم" بالحي، من دون استفادتهم من قطع أرضية. وكان اليملاحي بين 5 أشخاص انتدبهم السكان المتضررون، وعددهم حوالي 300 أسرة، لتمثيلهم، وطرح مشاكلهم أمام المسؤولين في الديوان، كما عرف بتزعمه لسلسلة من الاحتجاجات، نظمها السكان، أخيرا، أمام مقر عمالة العرائش.




تابعونا على فيسبوك