غادر الفريق أول صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة، الرباط صباح أمس الأربعاء، في ختام زيارة رسمية للمغرب.
وكان في وداع ولي عهد أبو ظبي بمطار الرباط سلا، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، الطيب الفاسي الفهري، وسفير دولة الإمارات العربية المتحدة بالرباط، سعيد حميد الجاري الكتبي.
وبعد أن استعرض تشكيلة من الحرس البلدي أدت له التحية، تقدم للسلام على سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حسن العمراني، والي جهة الرباط سلا زمور زعير، عامل عمالة الرباط، وعبد القادر الزاوي، سفير صاحب الجلالة بدولة الإمارات العربية المتحدة، والعلمي الزبادي، عامل عمالة سلا، وإدريس السنتيسي، رئيس مجلس مدينة سلا، والجنرال دو بريكاد محمد الرودابي، قائد الحامية العسكرية لولاية الرباط وسلا، وشخصيات أخرى مدنية وعسكرية.
وتميزت زيارة ولي عهد أبو ظبي للمغرب باستقباله، أول أمس الثلاثاء، بالقصر الملكي بفاس من قبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وبحفل الغداء الذي أقامه جلالة الملك مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، على شرف صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
كما تميزت هذه الزيارة بترؤس صاحب الجلالة، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بالقصر الملكي بفاس، حفل التوقيع على اتفاقية تهم إنجاز محطتين كهربائيتين إضافيتين بمحطة الجرف الأصفر بقوة 350 ميغاواط لكل واحدة، باستثمارات إجمالية تبلغ 10 ملايير درهم.
وكان صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أشرفا، بضفة واد أبي رقراق (مدينة سلا)، على وضع الحجر الأساس لإنجاز المشروع السياحي والعقاري "باب البحر"، الذي سيتطلب استثمارا قيمته 750 مليون دولار.
ورافق ولي عهد أبو ظبي خلال زيارته للمغرب وزير الخارجية سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، علاوة على وفد اقتصادي رفيع المستوى يمثل القطاعين العام والخاص في إمارة أبو ظبي .
وشكلت هذه الزيارة دفعة قوية للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، سيما بعد أن شهدت الاستثمارات الإماراتية بالمغرب، خلال السنوات الأخيرة، نموا ملحوظا يترجم الإرادة الراسخة للبلدين، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، في تعزيز العلاقات الاقتصادية والرقي بها إلى آفاق أرحب استجابة لتطلعات الشعبين الشقيقين .
وتشمل هذه الاستثمارات، التي تعززت باتفاقية للطاقة بقيمة 10 ملايير درهم، قطاعات التطوير العقاري والسياحي والصناعة والبنيات التحتية، حيث يعد المغرب الوجهة العربية الأولى للرساميل الإماراتية ، ما يعكس جو الثقة والمصداقية اللذين تحظى بهما المملكة لدى المستثمرين ومن بينهم المستثمرون الإماراتون .
كما أن مشروع "باب البحر"، الذي أعطى انطلاقته أول أمس الثلاثاء بضفة واد أبي رقراق بسلا صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد والفريق أول صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة، يعد أحد أبرز أوجه وتجليات هذا التعاون، بحكم حجم الاستثمارات به، التي تناهز 750 مليون دولار.
كما يعد المشروع، الذي سينجز وفق أسلوب معماري يمزج بين الأصيل والحديث، ثمرة تعاون مشترك بين وكالة تهيئة ضفتي أبي رقراق والمجموعة الإماراتية "المعبر".
ويعد "باب البحر" قطبا سياحيا وحضريا سيضفي على نهر أبي رقراق دينامية أكبر، كما يطمح المشروع، الذي يغلب على تصميمه الهندسي الأسلوب العربي الأندلسي وأسلوب العيش التقليدي، إلى خلق انسجام تام بين سبعة مناطق مختلفة هي الحي المركزي والحي النفيس وحي الثقافة وحي الفنون والحرف ومنطقة الخدمات وواجهة الميناء الترفيهي والواجهة النهرية .
ولا يقتصر التعاون الثنائي على القطاع السياحي والعقاري فقط، بل يشمل أيضا مجال الطاقة، الذي تعزز بالتوقيع على اتفاقية تهم إنجاز محطتين كهربائيتين إضافيتين بمحطة الجرف الأصفر، بقوة 350 ميغاواط لكل واحدة باستثمارات إجمالية تبلغ 10 ملايير درهم.
وستشرف على إنجاز هذا المشروع مجموعة "طاقة" الإماراتية، التي سبق أن نفذت مشروعا مماثلا بالمركب المينائي الجرف الأصفر.
ومن شأن هذا المشروع، الذي سيشرع في استغلاله في أفق سنة 2013، أن يساهم في تعزيز وسائل الإنتاج، التي يعتمدها المكتب الوطني للكهرباء من أجل تأمين حاجيات البلاد من الطاقة الكهربائية، باعتبار ذلك الحل الأنجع في هذا المجال، نظرا لإيجابياته من حيث تكلفة الكيلواط/ساعة وكذا من حيث مدة الإنجاز (وجود بنيات تحتية ضرورية، أراض، مأخذ المياه، رصيف لاستيراد الفحم...).
وسيتعزز التعاون في المجال الطاقي بين البلدين، خاصة من خلال الشركة العالمية البترولية للاستثمار الإماراتية، التي تعتزم إنشاء أكبر مصفاة للبترول في المغرب.
وسينضاف هذان المشروعان إلى مشاريع أخرى تهم قطاعات متعددة، يشرف عليها فاعلون إماراتيون خواص وحكوميون.
وهكذا يساهم صندوق أبو ظبي للتنمية في تمويل عدد من المشاريع الإنمائية بالمغرب، الذي انشأ لهذا الغرض الشركة المغربية الإماراتية للتنمية، التي تستثمر في قطاعات الصيد بأعالي البحار والفنادق والسياحة والموانئ وبناء السدود والإسمنت.
كما يساهم الصندوق في تمويل مشاريع مهمة تتعلق بإنجاز الطرق السيارة وقطاع العقار.
ومن جهتهم، انخرط مستثمرون خواص مثل شركات "إعمار" و"سما دبي" و"بيت أبو ظبي للاستثمار" و"الشركة العالمية الإماراتية للاستثمار" و"دبي العالمية" و"ريم" و"صروح" في عدد من الأوراش، تهم العديد من المجالات التنموية.
ومن شأن تفعيل مختلف هذه البرامج تعزيز علاقات الشراكة المتميزة، التي تربط بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمغرب في شتى المجالات، والتي تعد نموذجا يحتذى على صعيد المنطقة العربية على وجه الخصوص.