تنظم "جمعية النخيل"، بشراكة مع "المرصد الوطني الدنماركي حول العنف ضد المرأة"، يومي 18 و19 ماي، بمراكش، ندوة حول "أهمية التعاون الوطني والدولي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا"، في أفق إقامة مراصد للعنف القائم على النوع الاجتماعي.
ويشارك في هذه الندوة، عدد من الجمعيات غير الحكومية من منطقة "مينا" لشمال إفريقيا والشرق الأوسط، وضمنها المغرب، والجزائر، وتونس، ولبنان، وسوريا، والأردن، وفلسطين، والسعودية.
وجاء في بلاغ لـ"جمعية النخيل"، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن ممثلات عن منظمات غير حكومية نسائية مغربية، معنية بمناهضة العنف ضد النساء، اتفقن على تنظيم ندوة في المغرب، بالاشتراك مع المنظمات غير الحكومية المعنية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، من أجل مناقشة فكرة تأسيس مرصد إقليمي للعنف ضد المرأة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وكذا الاطلاع على تجربة المرصد الدنماركي، والمرصد الأوروبي.
ويشارك في الندوة، أيضا، "المرصد الأوروبي ضد العنف تجاه النساء"، وتتضمن أشغالها محاور عدة، أبرزها: العنف ضد النساء في المغرب، مع استعراض أوضاع هذا العنف في البلدان الأخرى لمنطقة "مينا"، وتقديم تجربة المرصد الأوروبي وتأثيراته على السياسات الأوروبية وأوجه التعاون الدولي في مجال محاربة العنف ضد النساء، وتجربة المرصد الدنماركي، من خلال الوقوف على بنيات وآليات التعاون مع السلطات الوطنية في البلدان المعنية.
كما تتطرق الندوة إلى تحليل نماذج محتملة لمرصد جهوي خاص بمنطقة "مينا" حول العنف ضد النساء.
وأضاف البلاغ أن المغرب والدنمارك تبنيا خطط عمل وطنية لمكافحة العنف ضد النساء، تحددت لها أهداف ملموسة، وخطوات عمل مدققة، من أجل تحقيق هذه الأهداف، مضيفا أن أهمية خطة العمل لا تقتصر على محتوياتها كخطة، لكنها تستند، أساسا، إلى وجود سياسة وطنية في هذا المجال، ورغبة الحكومة في تنفيذها كمؤشر موثوق به.
وأسس المجلس النسائي في الدنمارك عام 2002 مرصدا وطنيا للعنف ضد النساء، مستلهما مبادرات أطلقتها "جماعة الضغط النسائية الأوروبية" في أواخر عقد التسعينيات من القرن الماضي لمنع جميع أشكال العنف ضد المرأة، والمرصد الدنماركي منظمة عضو في المرصد الأوروبي التابع لجماعة الضغط النسائية، ولذلك استفاد من تبادل الخبرات مع ممثلي المنظمات غير الحكومية النسائية من البلدان الأوروبية الأخرى.
كما لعب المرصد الأوروبي للعنف ضد المرأة دورا مهما في تعزيز الوعي السياسي بشأن مشكلة العنف القائم على النوع الاجتماعي، من خلال الإصرار على وضع خطط عمل وطنية لمنع هذا العنف.
وعلى المنوال نفسه، ويرى منظمو ندوة مراكش أنه يمكن لمرصد إقليمي تشترك فيه المراصد الوطنية المختلفة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن يحسن، إلى حد كبير، مساهمة الحكومات في منع العنف ضد النساء.
وتنص توصيات المجلس الأوروبي بشأن حماية النساء من العنف، الصادرة عام 2002، على أن خطط العمل الوطنية يجب أن تولي أهمية خاصة من أجل النهوض بحقوق المرأة. وأكد المجلس، في الخطوط التوجيهية التي وضعها لتنفيذ التوصيات، على أنه ينبغي على الدول ضمان تنسيق جميع الإجراءات في جميع أنحاء البلد، وإشراك مؤسسات الدولة والمنظمات غير الحكومية في صياغة وتنفيذ الاستراتيجيات المختلفة لخطة العمل. كما نصت على أنه سيكون من الضروري تأسيس، حيثما أمكن ذلك، مؤسسة تنسيقية حكومية على الصعيد الوطني، بالتشاور مع المنظمات غير الحكومية، والمؤسسات الأكاديمية، والمؤسسات الأخرى، لتكون مسؤولة عن المراقبة المنتظمة لتنفيذ خطة العمل وتقييم تنفيذها.
وعلى الصعيد العالمي، لعبت المنظمات غير الحكومية دورا أساسيا في إعداد استراتيجيات لمكافحة العنف ضد المرأة، وتفعيل خطط العمل الوطنية، كما أن المنظمات غير الحكومية تؤدي دورا مهما في مراقبة إجراءات المتابعة للمبادرات المختلفة، التي تنجزها الحكومات، والمحددة في خطط عملها. وخلال الفترة الماضية، المتراوحة بين 5 و10 سنوات، جرى تأسيس مراصد وطنية في عدد من البلدان، بوصفها هيئات تنسيقية، تتولى مراقبة الإجراءات المختلفة، التي ينبغي تنفيذها من خلال خطط العمل الوطنية.