استقبل مركز الأمان للدفاع عن حقوق النساء، التابع لجمعية الأمان لتنمية المرأة بمراكش، خلال الثلاثة أشهر الأولى من السنة الحالية، ما مجموعه 91 حالة عنف، توزعت بين أنواع مختلفة من العنف الممارس على المرأة، كما جرى تقديم حوالي 9 شكايات منها إلى وكيل الملك بال
وبلغ عدد حالات العنف الواردة على المركز خلال سنة 2008 حوالي 275 حالة، منها 69 حالة تقدمت بشكاية في الموضوع إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمراكش، الذي قضى بحفظ 14 حالة لانعدام الأدلة، وقرر تحرير المتابعة في شكايتين وإحالتهما على الغرفة الجنحية التلبسية للبت فيهما طبقا لمقتضيات الفصل 404 من القانون الجنائي.
وتعتبر النساء المتزوجات أكثر تعرضا للعنف من غيرهن بنسبة 92 في المائة، إذ وصل عدد التصريحات بالعنف، التي تلقاها المركز خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير إلى نهاية دجنبر من السنة الماضية 591 تصريحا، يحتل فيها العنف النفسي المرتبة الأولى بـ 189 حالة، يليه العنف الجسدي بـ 156 حالة، ويأتي العنف القانوني في المرتبة الثالثة بـ 117 حالة نظرا للمشاكل المتعلقة بتطبيق القانون من خلال التصريح بالدخل وبطء المساطر القانونية، و100 حالة تتعلق بالعنف الاقتصادي المرتبط بالنفقة، ويبقى العنف الجنسي في المرتبة الأخيرة بـ 29 حالة.
واستنكرت تدخلات النساء في لقاء نظمته جمعية الأمان، أخيرا، كافة أشكال العنف على النساء بصفة عامة، وأجمعت على ضرورة وضع قانون يحميهن من العنف الأسري لانعدام أي تشريع خاص يتعامل مع العنف ضد النساء، خصوصا أن المقتضيات العامة للقانون الجنائي تعتريها نقائص قانونية غير كافية لمنع العنف المنزلي وأشكال أخرى من العنف ضد المرأة أو التحري بشأنها أو معاقبتها أو حتى حماية وتعويض الضحايا.
وطالبت حليمة أولامي، رئيسة جمعية الأمان لتنمية المرأة، خلال تدخلها في اللقاء، الذي احتضنه قصر بلدية مراكش، بضرورة تسريع وتيرة إخراج قانون وطني يجرم العنف الأسري الممارس ضد النساء، واستعرضت مجموعة من المطالب الحقوقية على المستوى المدني والجنائي، تتمثل في طرد كل مرتكب للعنف الأسري من المنزل ورفض الوساطة في حالة العنف الأسري، واعتبار هدا الأخير ظرفا من ظروف تشديد العقوبة، وتجريم الاغتصاب الزوجي وتجريم كافة أنواع التحرش الجنسي، ومتابعة مرتكبي العنف المنزلي باعتماد وسائل إثبات غير الشهود.
وجددت رئيسة الجمعية مطالبتها بتأهيل الشرطة للتدخل الفوري في حالة العنف الأسري وتجريم أشكال العنف المنزلي ولو كانت جنحا بسيطة وتشديد العقوبة عند تكرار الأفعال نفسها.
وتميز لقاء المناصرة التشريعية، الذي تحدثت فيه إحدى الجمعيات الإيطالية عن تجربتها في الموضوع، باستعراض تجربة خلية العنف ضد النساء بكل من مركز الشرطة القضائية بالمصلحة الولائية لمراكش ومستشفى ابن زهر ومختلف التدخلات المقدمة أثناء استقبالهما لأي حالة عنف، إضافة إلى إبراز آثار العنف على الأسرة من طرف طبيب ومعالج نفساني.