يخلد المغرب، اليوم الخميس، باعتزاز بالغ، الذكرى الثالثة والخمسين لتأسيس القوات المسلحة الملكية، التي باتت رمزا للسيادة الوطنية ودرعا للأمة، في الحرب، كما في السلم.
إذ رسخت القوات المسلحة الملكية بالتضحيات، التي تبذلها، والأعمال المحمودة، التي تقوم بها خدمة للوطن، اسمها في ذاكرة الشعب المغربي.
ويشكل الاحتفال بهذه الذكرى مناسبة لتكريم هذه القوات، والإشادة بها، وبقائدها الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، كما يكتسي تخليد هذه الذكرى دلالات رمزية عميقة تجعل من إحيائها لحظة امتنان للعمل التأسيسي الخالد، الذي تقوم به القوات المسلحة الملكية، من أجل السلام والأمن في العالم.
لقد ظلت القوات المسلحة الملكية على الدوام حصنا حصينا أمام كل محاولات النيل من وحدة المملكة وحدودها الشرعية. وفضلا عن ذلك، رسخ الجيش المغربي على الأرض حقيقة أن القيم الإنسانية لا يمكن أن تتعايش مع تصاعد العنف وانتشار بؤر التوتر.
وكجيش متحضر، نجح في أن يضطلع بدوره كهيئة للإغاثة المدنية، وحفظ السلام. وعلى هذه الجبهة، أبان الجندي المغربي أمام العالم أن المؤسسة العسكرية ليس عليها فقط أن تتقن فن الحرب. وهكذا قدمت القوات المسلحة الملكية، خارج حدود المملكة، وفي مسارح عمليات مختلفة، الدليل على احترافية وخبرة عاليتين دون إخلال بالواجب.
وتقدر المجموعة الدولية هذه المساهمة الثمينة والفعالة لتجريدات القوات المسلحة الملكية في مهام حفظ السلام على المستويين الدولي والجهوي.
إن يوم 14 ماي 1956، سيبقى منقوشا بحروف من ذهب في تاريخ المغرب المعاصر، فهو التاريخ الذي يوثق لميلاد جيش عصري، اقتداء بالأسلاف، الذين سهروا دائما على أن تحظى للمملكة بدرع صلب يحميها، ويحافظ على أمنها واستقرارها، ويدافع عن سيادتها ووحدتها، وفي الوقت ذاته، يقدم العون للدول الشقيقة والصديقة.