انطلقت، صباح أول أمس الاثنين، بالمحكمة الابتدائية بمراكش محاكمة سامي (ب)، الملقب بـ"هيفاء"، وهو زعيم شبكة المثليين الجنسيين بمراكش، رفقة خمسة أشخاص.
ضمنهم فتاتان كانتا تتوسطان في الدعارة، وتجلبان لزعيم الشبكة الزبناء الراغبين في ممارسة الجنس، مقابل مبالغ مالية متفاوتة. وكشف المتهم أنه مارس الجنس مع مسؤول أمني ومع مسؤول جماعي رفيع مراكش.
وكانت عناصر الشرطة القضائية التابعة لولاية أمن مراكش فككت الشبكة، خلال الأسبوع الماضي، بعد مداهمة منزل زعيمها الكائن بحي سيدي عباد، وعثرت في غرفته على مجموعة صور فوتوغرافية يرتدي فيها ملابس نسائية في وضعيات مخلة بالآداب، وصور خليعة لشواذ جنسيا، وجدت في حاسوبه الخاص.
وقررت الغرفة الجنحية التلبسية تأجيل البت في القضية، التي استأثرت باهتمام الرأي العام المحلي بمراكش، إلى الاثنين المقبل، بطلب من هيئة الدفاع، بعد رفضها تمتيع المتهمين بالسراح المؤقت، ومنح الدفاع مهلة للاطلاع على ملف القضية، خصوصا عندما فوجئ المحامون، الذين نصبوا أنفسهم للدفاع عن المتهمين، بعدم وجود ملف القضية ضمن الملفات الجنحية المبرمجة في الجلسة.
ومن المنتظر أن تعرف قضية "هيفاء"، التي أحيطت بالسرية من طرف المسؤولين بالمحكمة الابتدائية بمراكش، خشية تسريب المعطيات التي يتضمنها ملف القضية، (تعرف) تطورات جديدة خلال الجلسات المقبلة.
ويتابع المتهمون الستة في حالة اعتقال، طبقا لملتمسات وكيل الملك، وفصول المتابعة، بتهم "تكوين شبكة متخصصة في الدعارة عن طريق الشذوذ الجنسي، والوساطة فيها، وإعداد محلات للدعارة المتخصصة في اللواط والقوادة، وإنشاء وإعداد واستغلال مواقع إلكترونية خاصة بالشذوذ الجنسي، وعرض صور خليعة عليها".
جاء اعتقال المتهم الرئيسي، الملقب بـ"هيفاء"، بناء على معلومات توصلت بها عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية، مفادها أن الأخير يتوفر على موقع إلكتروني، ويستعمل كاميرا رقمية في عرض جلسات الشذوذ الجنسي، وصور خليعة في وضعيات شاذة، بالموقع نفسه، تظهره متشبها بامرأة، مرتديا تبانا نسويا، ويضع حمالتي الصدر، ليجري تشكيل فرقة أمنية خاصة، بعد التوصل إلى هويته ومكان إقامته، لرصد خطواته واعتقاله، لإخضاعه للبحث والتحقيق.
وكشفت التحقيقات الأولية لعناصر الضابطة القضائية مع زعيم الشبكة، عن تورط عمدة مدينة مراكش في ممارسة الجنس مع المتهم في مناسبتين، عندما قال في معرض تصريحاته الأولية، إنه تعرف على رئيس المجلس الجماعي، قبل سنتين ونصف السنة تقريبا، عن طريق وسيط في البغاء، يدعى "نونوسة"، فمارس معه الجنس بفيلا تقع بالحي الشتوي، مقابل ساعة يدوية وقنينة عطر، بعدها، تلقى دعوة أخرى من الوسيط ذاته لممارسة الجنس مع المسؤول الجماعي ذاته، بشقة بشارع علال الفاسي، مقابل مبلغ 500 درهم.
وأضاف المتهم، خلال تعميق البحث معه، أنه تعرف على مجموعة من الوسيطات في مجال الدعارة، ضمنهن المتهمة نادية، الملقبة بـ "نديدة"، التي كانت تعمل وسيطة في الدعارة، وتجلب له الزبناء الراغبين في ممارسة الشذوذ الجنسي، خاصة منهم المتحدرون من دول الخليج، وعرفته على مسؤول أمني برتبة كولونيل، مارس معه الجنس مقابل مبلغ مالي.
وأوضح، خلال الاستماع إليه في محضر قانوني، أنه تعرف على مجموعة من الأشخاص المعروفين بشذوذهم الجنسي، وأنه أصبح، بعد توطيد علاقته بهم، يمارس معهم الجنس، ويتوسطون له في جلب الزبائن.