مدير المعهد يعتبر زيارة لجنة عن المجلس عادية ولا علاقة لها بأي اختلاسات

المجلس الأعلى للحسابات يعمق التحقيق في مالية معهد باستور بالبيضاء

الأربعاء 13 ماي 2009 - 20:25

تواصل لجنة من المجلس الأعلى للحسابات، حلت، أخيرا، بمعهد باستور - المغرب بالدارالبيضاء، عملها، إذ عقدت جلسة مع مدير المعهد، في بداية هذ الأسبوع.

وفتحت، حسب مصادر جيدة الاطلاع، تحقيقا حول التسيير والتدبير في قضايا تهم الشق الإداري والمالي، وكذا الشق التقني، والعلمي، والخدماتي بالمعهد، في الفترة بين 2003 و2008.

واطلعت على جميع الصفقات والمنجزات والعمليات التجارية على مستوى الأمصال واللقاحات، وحققت في كيفية صرف مداخيل المعهد، التي وصلت إلى 67 مليار سنتيم، كمجموع دعم الدولة السنوي، مع احتساب مداخيل الخدمات الصحية والتجارية من سنة 2001 إلى 2008.

واعتبر محمد حصار، مدير معهد باستور -المغرب بالدارالبيضاء، في اتصال هاتفي مع "المغربية"، أن "اللجنة تنجز عملا عاديا، تستهله بداية كل سنة، ولا علاقة للإجراءات، التي تنجزها حاليا بأي اختلاسات مالية".

وأضاف حصار " لو كانت هناك اختلاسات مالية لما تمكنا من بناء أي مختبرات، ولا إنجازات، رغم الميزانية الهزيلة المخصصة للمعهد، التي لا تتجاوز مليار سنتيم".

وبخصوص التوقف عن إنتاج الأمصال، أكد حصار أن "الحيز الموجود بالمعهد لا يمكن استغلاله من أجل إنتاج هذه المادة"، مضيفا أن الشروط غير مواتية الآن لإنتاج أمصال في المستوى الدولي. واتهم مدير المعهد "بعض أعضاء المكتب النقابي الحالي بالتشويش على عمل المعهد، الذي يستقبل يوميا ما يفوق 400 حالة تجرى لها التحاليل بشكل منتظم".

وتتزامن زيارة هذه اللجنة مع مواصلة أعضاء المكتب النقابي المحلي لموظفي ومستخدمي معهد باستور - المغرب، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، اعتصامهم المفتوح، الذي بدأوه منذ 27 أكتوبر 2008، احتجاجا على "قرار إقصاء أمينة بوزوبع من التصميم الهيكلي للمعهد، وتجريدها من مسؤوليتها ومهامها كمشرفة على مصلحة إنتاج الأمصال المضادة للسموم".

وطالبت هذه الأخيرة بإعادة فتح مصلحة إنتاج الأمصال، وإحياء هذا النشاط بدل الاستيراد، خلال زيارة لوزيرة الصحة يوم 04/07/2008، لترأس أشغال المجلس الإداري للمعهد.

يذكر أن توقيف مصلحة إنتاج الأمصال عرض مجموعة من الأطر العليا للعطالة، كما أن عملية استيراد الأمصال من الخارج يكلف ألف درهم للحقنة الواحدة، في حين، لا تتعدى تكلفة المنتوج الوطني للمعهد 120 درهما للحقنة الواحدة.

وكان المكتب النقابي المذكور أثار مرات عدة انتباه الجهات المسؤولة إلى ما اعتبره حالة "سوء تدبير إداري ومالي، أدت إلى إفلاس المعهد". كما حذر من "التوجه الجديد للمعهد، المتمثل في بناء مختبر لمراقبة المواد الغذائية بكلفة 4 ملايير سنتيم، مع أن مراقبة المواد الغذائية من أصل نباتي أو حيواني هي من اختصاص وزارة الفلاحة، التي وفرت تسعة مختبرات رسمية وطنية، وأسست، أخيرا، المكتب الوطني لوقاية الصحة وجودة المواد الفلاحية".




تابعونا على فيسبوك