دعا محمد ساجد، رئيس مجلس الجماعة الحضرية للدارالبيضاء، سكان المدينة إلى التحلي بالصبر، طيلة مدة الأشغال الجارية لإنجاز أربعة خطوط للترامواي.
وقال ساجد، في ندوة صحفية للإعلان عن انطلاقة أشغال المرحلة الأولى من مشروع الخط الأول للترامواي، التي تهم تحويل الشبكات تحت أرضية على مدى 18 شهرا "نعلم أن الدارالبيضاء ستشهد اختناقا وازدحاما، وكذا مضايقات، طيلة مدة الأشغال، لكن لا بد من الصبر الكافي لمواكبة هذا النوع من المشاريع".
وتهم المرحلة الأولى من الأشغال تحويل الشبكات الخاصة بالماء الصالح للشرب، والكهرباء، والهاتف، وتطهير السائل، والألياف البصرية، بتشاور وتنسيق مع جميع الفاعلين المعنيين.
وأشار يوسف إدريس، مدير "وكالة الدار البيضاء للنقل"، إلى أن الوكالة "اتخذت التدابير اللازمة، ضمن تواصل القرب، لضمان سير عاد لحركة التنقل، من خلال اعتماد سياسة المحاور، والبدء من الأحياء الأقل كثافة، وعدم فتح ورشات متعددة في الآن نفسه، إلى جانب تنظيم حملات تواصلية لفائدة وسائل الإعلام، وعموم المواطنين، لإطلاعهم، عن قرب، على مسارات الأشغال، ومدة إنجازها".
وكشف ساجد أن هذه الأشغال ستواكبها مشاريع جانبية أخرى، من خلال إعادة تأهيل وسط المدينة، وتخصيص فضاء خاص للراجلين بشارع محمد الخامس، وخلق دينامية جديدة للتجارة بوسط المدينة، وتأهيل المجال العمومي على طول ممرات الترامواي، وإعادة تأهيل الساحات العمومية، وخلق ممرات خضراء جديدة، وإعادة هيكلة شبكة النقل الحضري، بتنظيم شبكة الحافلات، وإعادة النظر في شبكة الطاكسيات.
وينطلق الترامواي، الذي سيقطع مسافة 30 كلم، عبر 50 محطة، من الملعب الكبير بسيدي مومن، مرورا بشارعي عقبة بن نافع، ويوسف بن تاشفين، والحي المحمدي، ومحطة البيضاء للمسافرين، فشوارع محمد الخامس، والحسن الثاني، وعبد المومن، وعند ملتقى شارعي عبد المومن وأنوال، يتجه خط نحو شارع مكة، وصولا إلى الكليات، وخط ثان يمر عبر شارعي أنوال وعمر الخيام، ليصل إلى الحي الحسني.
وسيقل الخط الأول من الترامواي 250 ألف راكب يوميا، في مدة 35 دقيقة من سيدي مومن إلى وسط المدينة، و25 دقيقة من وسط المدينة إلى الحي الحسني، بفارق 5 دقائق بين كل حافلتين.
ورصدت للخط الأول من المشروع، الذي انطلقت فيه الأشغال الخاصة بتحويل الشبكات تحت أرضية في شارع عقبة بن نافع بسيدي مومن وشارع مكة بالحي الحسني، 6.4 ملايير درهم، ويندرج المشروع ضمن مخطط شامل خاص بإنجاز شبكة للنقل المكثف في الدار البيضاء بكلفة إجمالية تصل إلى 45 مليار درهم، وتشمل خمسة خطوط ترامواي، وخط (إر.أو.إر) يربط بين المحمدية والنواصر، الذي يرتقب أن تعطى انطلاقة الأشغال به في بداية سنة 2010.
ووعد المسؤولون بانتهاء الأشغال، وانطلاق العمل في الخط الأول للترامواي، بعد أربع سنوات.
وتساهم الدولة في المشروع بمبلغ 1.200 مليون درهم، والجماعات المحلية بمبلغ 1.500 مليون درهم، والجماعة الحضرية للدارالبيضاء بمبلغ 840 مليون درهم، وصندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بـ 400 مليون درهم، و60 مليون درهم مساهمة من مجلس الجهة، ومجلس العمالة، وصندوق الإيداع والتدبير، والمكتب الوطني للسكك الحديدية.
وكلفت شركة "كازا طرانسبور" بتتبع وإنجاز المشروع، الذي اعتبره محمد حلاب، والي جهة الدار البيضاء الكبرى، ومحمد شفيق بنكيران، رئيس الجهة، وسعيد حسبان، رئيس مجلس عمالة الدارالبيضاء، "مشروعا سيعطي دفعة قوية لتأهيل العاصمة الاقتصادية".
وجد صحافيون حضروا اللقاء الإعلامي، الذي نظم بمقر ولاية الدارالبيضاء الكبرى، للإعلان عن انطلاقة أشغال المرحلة الأولى من مشروع الخط الأول للترامواي، صعوبة في الحصول على ملف الصحافة.
ولم يوزع ملف الصحافة على الصحافيين، كما جرت العادة، في بداية الجلسة، إذ شرع شخص في توزيع الملفات، حين انطلاق أشغال الندوة، على جانب من الحضور فقط، وهرع آخرون لأخذ نسخ، إلى أن نفدت النسخ المتوفرة.
وجد ساجد نفسه في لحظة من لحظات الندوة الصحفية يرد على أسئلة الصحافيين، في غياب جلهم، بعد أن هرعوا إلى الخارج، مباشرة بعد مغادرة محمد حلاب، والي جهة الدار البيضاء الكبرى، القاعة.
وسارع صحافيون ومصورون لمتابعة توديع حلاب لوزير من حكومة عباس الفاسي، كان بمقر ولاية الجهة، قبل أن يعود حلاب ليرد على الأسئلة، رفقة المصورين والصحافيين لمتابعة أشغال الندوة.
سجل في الندوة الصحفية غياب محمد جودار، نائب عمدة الدارالبيضاء، الذي لا يفارق ساجد مثل ظله في كل الأنشطة، وأرجع مصدر مقرب من جودار أسباب الغياب إلى حيثيات الاشتباك مع عبد الحميد حسني الطاسيلي، الذي تسبب له في إحراج كبير، خاصة بعد أن غطت صوره وهو يعتدي على الطاسيلي الصفحات الأولى للصحف المغربية.
وكان جودار اعتدى على الطاسيلي عضو المكتب المسير لفريق الوداد الرياضي، السبت الماضي، بمنصة الصحافة، أمام ضيوف المغرب من أعضاء الاتحاد العربي لكرة القدم، ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ومسؤولين ورجال أمن، وأثار فوضى قبيل انطلاق المباراة، بعد أن رفض ترك كرسي مندوب المباراة، الذي احتله بدعوى أنه "ممثل العمدة ونواب الأمة"، حسب تصريحاته الصحفية.
أشرف محمد حلاب، والي جهة الدارالبيضاء الكبرى ومصطفى الموزوني، والي الأمن، ومحمد شفيق بنكيران، رئيس مجلس الجهة، وسعيد حسبان، مجلس عمالة الدارالبيضاء، ومحمد ساجد، رئيس مجلس المدينة، على عملية تسلم 62 درجة نارية كدفعة أولى، ستسلم للصقور.
وتدخل هذه العملية في إطار تعزيز الأمن، وحماية ممتلكات وأمن المواطنين، ورصد مليونا درهم لهذه العملية، وجزء مهم منها ممول من طرف مجلس جهة الدارالبيضاء.