واصلت غرفة الجنايات الابتدائية، المكلفة بقضايا الإرهاب بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، مساء أمس الثلاثاء، النظر في ملف شبكة عبد القادر بليرج، المتهم الرئيسي ضمن خلية يتابع فيها 35 متهما، بينهم اثنان في حالة سراح مؤقت، بالتخطيط لاختراق مؤسسات الدولة والأحزاب
وأفادت مصادر مطلعة "المغربية" أن الجلسة الصباحية عرفت مواصلة الاستماع لأقوال المتهم المصطفى المعتصم، الأمين العام لحزب البديل الحضاري المنحل، الذي نفى جميع التهم المنسوبة إليه، كما اعتبر ما ورد في المحضر مزورا، مشيرة إلى عقد بعض الاجتماعات العادية في إطار تبادل الأفكار والمناقشة.
وردا على سؤال للمحكمة حول عدم اتصاله بالجهات المعنية بعد تلقيه اتصالا من شخص يعتقد أنه من إيطاليا، يخبره فيه أن اعتداءات إرهابية ستقع بعد أحداث 16 ماي، وتستهدف مقر الإدارة العامة للأمن الوطني، ومقر البرلمان، ومؤسسات حكومية، قال المعتصم إن "الاتصال كان في يوليوز 2003، والإخبار به، وما جاء فيه، جرى على أعلى مستوى"، مضيفا أنه رغم أنه أمين عام في حزب، فإنه "لا يتوفر على هاتف مسؤول بوزارة الداخلية".
وبخصوص وصف البعض له بـ"البركاك"، قال المعتصم "لن أتردد في الكشف عن شيء يمس بأمن البلاد"، كما أكد أنه ضد الفوضويين الجدد.
وأوضح أن بليرج كان قدم نفسه، في اجتماع بطنجة، باسم عبد الكريم، وأخبره بأنه لا يمكن أن يقوم أي حزب إذا لم يكن له عمق بالخارج.
وتحدث عن "توظيف التيارين الإسلامي واليساري في المواجهة، والعكس"، مشيرا إلى أنه خريج مدرسة المقاومة وجيش التحرير، وانخرط، منذ أن كان في سن 15، في العمل السياسي، كما أنه "فهم معاني الفقر وتعلم الإخلاص والتفاني".
وأكد المعتصم أنه انخرط في المشروع الإسلامي بدءا من الشبيبة الإسلامية، وفشل تأسيس حزب الوحدة والتنمية، الذي كان عقد مؤتمره في فاس في يوليوز 1992، بحضور 5 حركات إسلامية.
ويتابع هؤلاء الأظناء بتهم "المس بسلامة أمن الدولة الداخلي، وتكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية، في إطار مشروع جماعي، يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام، بواسطة التخويف، والترهيب، والعنف، والقتل العمد، ومحاولة القتل بواسطة أسلحة نارية، مع سبق الإصرار والترصد".
كما يتابعون بتهم "نقل وحيازة أسلحة نارية وذخيرة، بغرض استعمالها في تنفيذ مخططات إرهابية، وتزييف وتزوير وثائق رسمية، وانتحال هوية، وتقديم وجمع أموال وممتلكات وقيم منقولة، بنية استغلالها في تنفيذ مشاريع إرهابية، وتعدد السرقات وتبييض الأموال"، كل حسب المنسوب إليه".
وأظهرت التحريات أن هذه الشبكة "ذات صلة بالفكر الجهادي"، وأنها "نظمت، بين سنتي 1992 و2001، عددا من عمليات السطو أو حاولت ذلك، كما حاولت، سنة 1996 اغتيال مواطن مغربي معتنق للديانة اليهودية في الدارالبيضاء، وعملت على التخطيط لاغتيالات أخرى سنوات 1992، و1996، و2002، و2004، و2005"، وأنها عملت أيضا، على نسج علاقات مع مجموعات وتنظيمات إرهابية دولية، ضمنها، على الخصوص، "القاعدة "، و"الجماعة الإسلامية المقاتلة المغربية"، و"الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية"، التي غيرت اسمها إلى تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي".