ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ورئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبو ظبي، أمس الثلاثاء، بالقصر الملكي بفاس، حفل التو
وبموجب هذه الاتفاقية، التي وقعها محمد أحمد البواردي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة أبو ظبي، وعبد المجيد عراقي حسيني، مدير الشركة الطاقية للجرف الأصفر، وعلي الفاسي الفهري، المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء، ستتكلف شركتا "طاقة" و"جليك" بإعداد وبناء المشروع وتمويله، وكذلك توسيع الرصيف المخصص لاستيراد الفحم الموجود بميناء الجرف الأصفر، بالإضافة إلى تشغيل وصيانة المشروع عند اكتماله. ومن المنتظر أن يجري البدء في تشغيل هاتين الوحدتين سنة 2013.
وتنص الاتفاقية على إبرام عقد بين الطرفين، يلتزم بمقتضاه المكتب الوطني للكهرباء بضمان شراء الطاقة الكهربائية المنتجة من طرف الوحدتين، خلال مدة تصل إلى 30 سنة، في إطار نظام الإنتاج الخاص للكهرباء.
وتندرج هذه الاتفاقية في إطار تنفيذ مخطط التجهيز، الذي وضعه المكتب الوطني للكهرباء، في ما يتعلق بوسائل الإنتاج من أجل تأمين حاجيات المملكة من الطاقة الكهربائية.
ويعد إنجاز هذا المشروع الحل الأنجع في هذا المجال، نظرا لإيجابياته من حيث تكلفة الكيلواط/ساعة، وكذا من حيث مدة الإنجاز (وجود بنيات تحتية ضرورية من أراض ومآخذ المياه ورصيف لاستيراد الفحم...).
وتجدر الإشارة إلى أن الشركة الطاقية للجرف الأصفر تشغل حاليا الوحدات الأربع الموجودة بالجرف، بقوة 330 ميغاواط لكل وحدة منها، وهي شركة تابعة لمجموعة "طاقة" بإمارة أبو ظبي، التي تعد فاعلا مرجعيا في مجال الطاقة على الصعيد العالمي.
ومن شأن التوقيع على هذه الاتفاقية تعزيز الروابط الأخوية وعلاقات الشراكة المتميزة، التي تربط بين المقاولتين، وكذا بين البلدين الشقيقين.
وكان صاحب الجلالة الملك محمد السادس استقبل، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، أمس الثلاثاء، بالقصر الملكي بفاس، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة، وأجرى معه جلالة الملك مباحثات.
واستعرض سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لدى وصوله، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية.
وبعد أن قدم لضيف جلالة الملك التمر والحليب، جريا على التقاليد العريقة المرعية في مثل هذه المناسبات، تقدم للسلام على جلالة الملك أعضاء الوفد الإماراتي المرافق لسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
كما تقدم للسلام على سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الوزير الأول، وعدد من أعضاء الحكومة.
من جهة أخرى، أقام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، أمس الثلاثاء، بالقصر الملكي بفاس، حفل غداء على شرف صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
حضر هذا الحفل الوزير الأول، وعدد من أعضاء الحكومة، وأعضاء الوفد المرافق لسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
تعتبر زيارة الفريق أول، سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة، ورئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، للرباط، في غاية الأهمية، فهي الزيارة الرسمية الأولى من نوعها للشيخ محمد بن زايد للمغرب، منذ تولي صاحب الجلالة الملك محمد السادس العرش، كما تحمل بين طياتها الكثير من المعاني والدلالات، أولها أن محور الرباط ـ أبوظبي يعود، من جديد، إلى مكانه الطبيعي، وقوته المعهودة، وبعده الاستراتيجي. وثانيا، تعكس هذه الزيارة رغبة القيادة العليا بأبوظبي في توسيع دائرة الاهتمام والانفتاح، لتشمل مختلف مناحي التعاون المشترك لما فيه صالح البلدين. وثالثا، فإن هذه الزيارة تؤكد أن الإماراتيين ملتزمون بالعهد، وماضون في تنفيذ إرادتهم لدعم المخططات التنموية، التي يقودها جلالة الملك محمد السادس، من خلال مواصلة تنفيذ المشاريع الاستثمارية المهمة في مختلف القطاعات، وفي مقدمتها مساهمة الشركات الإماراتية في مشروع تهيئة وادي أبي رقراق، الذي حظي الشطر الأول منه، المسمى "باب البحر"، بوضع حجر الأساس له من قبل صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لإنجاز هذا المشروع السياحي والعقاري الضخم، الذي سيتطلب استثمارا قيمته 750 مليون دولار، بإشراف شركة المعبر الدولية للاستثمار.
وبشكل عام، فإن قمة الرباط ـ أبوظبي ترسم ملامح متفائلة لمستقبل واعد بالعطاء والتميز في العلاقات الثنائية، خصوصا أن هذه الزيارة تحمل نفحات التألق، التي طبعت مسيرة العلاقات خلال مرحلة المغفور لهما، جلالة الملك الحسن الثاني، والشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وينتظر الجميع أن تتوج هذه الزيارة، كسابقاتها في العهد المتألق، بمبادرات رائدة ومميزة تجاه المملكة المغربية.
حقيقة، إن محور الرباط ـ أبوظبي يستحق أكثر من تصفيق، لأنه لا يحمل أجندة تجاه أي طرف، بقدر ما يحمل آفاقا رحبة مفتوحة على المستقبل، وآمالا بالانفتاح، والتعاون لخدمة الجانبين، ولتعميق التنسيق المشترك بما يخدم قضايا الأمة العربية والإسلامية، في خضم التطورات، التي تعرفها المنطقة من الخليج إلى المحيط.
تأتي الاتفاقية التي ترأس حفل توقيعها، أمس الثلاثاء، بالقصر الملكي بفاس، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ورئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبو ظبي، بكلفة تصل إلى عشرة ملايير درهم، في إطار تنفيذ مخطط التجهيز الذي وضعه المكتب الوطني للكهرباء، الرامي إلى إنجاز وحدتين بالمحطة الكهربائية بالجرف الأصفر بقدرة منشأة تبلغ 350 ميغاواط لكل وحدة.
وبموجب بروتوكول الاتفاق بين المكتب وشركتي "طاقة" و"جليك"، ستتكفل الشركتان بإعداد وبناء وتمويل المشروع، الذي سيجري البدء في تشغيله سنة 2013، وكذا توسيع الرصيف المخصص لاستيراد الفحم الموجود بميناء الجرف الأصفر، إضافة إلى تشغيل وصيانة المشروع عند اكتماله.
كما سيجري إبرام عقد بين الطرفين يلتزم بمقتضاه المكتب الوطني للكهرباء بضمان شراء الطاقة الكهربائية المنتجة من طرف الوحدتين خلال مدة تصل إلى 30 سنة، في إطار نظام الإنتاج الخاص للكهرباء.
ويعد هذا المشروع، الذي سيعزز وسائل الإنتاج التي يعتمدها المكتب من أجل تأمين حاجيات البلاد من الطاقة الكهربائية، الحل الأنجع في هذا المجال، نظرا لإيجابياته من حيث تكلفة الكيلواط/ساعة، وكذا من حيث مدة الإنجاز (وجود بنيات تحتية ضرورية، أراضي، مأخذ المياه، رصيف لاستيراد الفحم..).
تجدر الإشارة إلى أن شركة "جليك"، التي تشغل حاليا الوحدات الأربع الموجودة بالجرف الأصفر بقدرة 330 ميغاواط لكل وحدة، هي شركة تابعة لمجموعة "طاقة" لإمارة أبو ظبي، التي تعد فاعلا مرجعيا في مجال الطاقة على الصعيد العالمي.
ومن شأن توقيع الاتفاقية المذكورة أن يعزز الروابط الأخوية وعلاقات الشراكة المتميزة القائمة بين المقاولتين، وكذا بين البلدين الشقيقين.