محاكمة موظف جماعي بتهمة النصب وانتحال صفة بمراكش

الثلاثاء 12 ماي 2009 - 08:46

أحال وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمراكش، نهاية الأسبوع الماضي، المدعو محمد (ش)، الذي يعمل مستخدما بالمقاطعة الحضرية لسيدي يوسف بن علي، على الغرفة الجنحية بالمحكمة ذاتها، لمحاكمته وفقا لصك الاتهام، بعد متابعته، في حالة اعتقال، من أجل النصب وانتحال مهنة

وجاء اعتقال المتهم، الذي يوجد رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن بولمهارز، بعد شكاية تقدم بها صاحب دكان مخصص لبيع العقاقير ومواد البناء بحي المحاميد، إلى عناصر الشرطة بالدائرة الأمنية العاشرة التابعة لولاية أمن مراكش، بتعرضه للنصب والاحتيال من طرف شخص أوهمه بأنه موظف بإدارة الضرائب، ليجري رصده من طرف عناصر الشرطة بناء على الأوصاف التي أدلى بها المشتكي، لتتمكن من اعتقاله بحي النهضة بالمحاميد.

وكان المتهم، قبل مباشرة عملياته الاحتيالية، اتصل بصديق له، يدعى حسن، واقترح عليه مشاركته في جولات إلى المحلات التجارية، والحصول من أصحابها على مبالغ مالية عن طريق التحايل، بالادعاء أنهما مراقبين للضرائب.

توجه الشخصان إلى محل تجاري لبيع العقاقير ومواد البناء بالمحاميد، وتقدم المتهم إلى صاحب المحل (المشتكي) بعد ما ترك صديقه ينتظره بعيدا، وقدم نفسه على أساس أنه موظف بالضرائب، وسأله عن سبب عدم توفره على ضريبة التجارة (الباتنتا)، وطلب منه بطاقة تعريفه الوطنية، فأخرج ملفا من محفظة لديه، كانت تضم مجموعة من الوثائق، مكونة من إعلامات بالضريبة ومجموعة صور شمسية لتصاميم وملفات فارغة. وتظاهر برغبته في تسجيل مخالفة ضد صاحب المحل، فبدأ المشتكي يستعطفه من أجل الكف عن تسجيل المخالفة، فاستغل المتهم الفرصة، وطلب من المشتكي منحه مبلغ 300 درهم من أجل تسجيل اسمه بالضريبة.

وذكر مصدر أمني أن المتهم من ذوي السوابق القضائية في عمليات النصب والاحتيال، وانتحال مجموعة من الوظائف، موضحا أنه يشكل موضوع بحث على الصعيد الوطني من أجل إصدار شيكات بدون رصيد. أما المتهم فأكد، في معرض تصريحاته الأولية أمام الضابطة القضائية، أن السبب الذي جعله يقترف تلك الجرائم، هو الظروف الاجتماعية والمادية المتدهورة، التي يعيشها، والأجر الشهري الهزيل، الذي يتقاضاه من وظيفته بالمقاطعة الحضرية، والذي لا يكفيه لتلبية متطلباته الشخصية والعائلية.




تابعونا على فيسبوك