محمد الشيخ بيد الله في منتدى 90 دقيقة للإقناع

للجرار تأثير كبير على الأشخاص والمواطنين

الأربعاء 13 ماي 2009 - 21:42
التصوير: سوري ومشواري

على مدى 90 دقيقة، عمل محمد الشيخ بيد الله، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، على رفع الستار عن مجموعة من الحقائق، والأقاويل، التي رافقت ميلاد حزب "التراكتور"، والاتهامات التي تصفه، بأنه جاء لتمييع الحياة السياسية، واستقطاب أعضاء الأحزاب الأخرى.

وقال بيد الله، "مجيئنا إلى الساحة السياسية، هو فريد من نوعه"، مضيفا إن حزب الأصالة والمعاصرة، هو حزب الغد، يبنى بأفكار المغرب وأبنائه، وليس مثل الأحزاب التي استوردت مرجعيات من الشرق والغرب، وتعاني الآن من نقص في الأفكار والتصورات، واستغرب ضيف ماروك سوار، التصحر، الذي ضرب أحزابا سياسية على مستوى البرامج، وقال إننا نعتبر حزبنا "إضافة جديدة"، وليس "وافدا جديدا"، كما يروق للبعض أن يسمي حزب "الأصالة والمعاصرة".

وتطرق بيد الله إلى موقع الحزب، الذي يتولى فيه منصب الأمانة العامة، ووصف خطواته بالطموحة والواقعية، نافيا مقولة اكتساح الحزب خلال الانتخابات الجماعية المقبلة، وقال "إذا ادعيت ذلك سأكون كذابا كبيرا أو نبيا".
وبخصوص تطلعات الحزب، بعد انتخابات 12 يونيو المقبل، قال بيد الله إن الهدف هو تغيير وضعية المستشار الجماعي، والارتقاء به إلى مستوى استراتيجي، يكون فيه على دراية بمهامه وبالمسؤوليات المنوطة به، وأن يكون ندا لند مع السلطة، كما تطرق للأجواء التي يتعين أن تطبع علاقة المواطن بالمصالح الإدارية، يتمتع فيها بكرامته وبحقوقه، كما تطرق إلى مجموعة من القضايا المرتبطة بالانتخابات والساحة السياسية .


* بداية نرحب بكم السيد الأمين العام في مجموعة ماروك سوار، ويسرنا أن نتطرق إلى مواضيع تهم عددا من القضايا، ونفضل، بصفتكم وزيرا سابقا في الصحة، أن نبدأ بموضوع أنفلونزا الخنازير، ونعرف ما إذا كان المغرب يتوفر على الوسائل التكنولوجية اللازمة للوقاية من هذا الوباء ومواجهته؟

- اسمحوا لي بدوري تقديم الشكر لكم والتعبير عن سعادتي بوجودي بينكم، وفي ما يتعلق بسؤالكم أذكركم بأن المغرب يتوفر على تقنيات بمعهد باستور، إضافة إلى مختبر "إل ب 3"، لدى مصالح الدرك الملكي، الذي جرى وضعه خلال أزمة السارز، واستغل كذلك خلال فترة أنفلونزا الطيور، وهو وحدة مخبرية تحت قيادة الجنرال حسني بن سليمان، إضافة إلى وحدات تابعة لوزارة الصحة تعمل في مختلف أقاليم وعمالات المملكة. ويتوفر المغرب كذلك على احتياطي مهم من الأقنعة الواقية والأدوية المضادة للفيروس.

كما أن المطارات والموانئ مجهزة بأبواب لرصد حرارة الجسم لدى المسافرين والإنذار بها في حالة تجاوزها 38 درجة، وإلى جانب هذه الترسانة يتوفر المغرب كذلك على قاعة مخصصة للمصابين، بمستشفى مولاي يوسف بالرباط، وأنهي إلى علمكم أنه في حالة انتشار أوبئة من هذا النوع لا بد أن نتسلح بالحذر، لأن اليقظة والتعبئة ضروريتان فالوباء يمكن أن يظهر في أي وقت.

* الملاحظ أن حزب الأصالة والمعاصرة كان على الدوام، في خطابه، يعلن استهداف الشباب والعازفين عن المشاركة في الانتخابات، لكن الواقع يعطي صورة مغايرة فالحزب لجأ كباقي مكونات المشهد الحزبي المغربي إلى الأعيان والمنتمية إلى الأحزاب السياسية؟

- يجب أن أذكركم بأن حزب الأصالة والمعاصرة، هو مشروع مجتمعي لمغرب الغد، ويتمتع بجاذبية قوية، بأفكاره وبخطبه وقربه من المجتمع، بقوة إنصاته لآهات المجتمع وآلامه وأسئلته الملحة، بشأن المتغيرات الحساسة والخطيرة، التي تخترق جسم المجتمع المغربي، وطبعا بإنصاته كذلك لشرائح المجتمع على اختلاف انتماءاتها الطبقية والفكرية، وهو كحزب لا يمكنه أن يمنع أي مغربي يريد أن ينضم إليه، وهو ليس محكمة تحكم على نوايا الأشخاص أو على ماضيهم، فهدفنا هو كيف نجعل الأشخاص الذين ينخرطون معنا، يتأقلمون مع أفكارنا المؤسسة ومع رؤيتنا لمغرب الغد.

* دخلتم في صراع بمراكش مع ولد العروسية، والآن نسمع بأنكم تريدون استقطاب ابنه؟

- ولا تزر وازرة وزر أخرى

* تتحدث أحزاب سياسية عن محاولاتكم استنزافها من الداخل، باستقطاب مناضليها، لأنه يقال إن الأصالة والمعاصرة لا يتوفر على مناضلين، فهو حزب حديث العهد؟

- للجرار تأثير كبير على الأشخاص والمواطنين، يجب أن تكون لنا ذاكرة قوية، فالحقل السياسي المغربي في شكله الذي عرفناه، لم يجذب إليه إلا قلة من المواطنين، وإذا عدنا إلى غشت الماضي، عقب ارتفاع أسعار البترول، نرى أن التنسيقيات احتلت الشارع المغربي، وكانت هناك مئات الأسئلة بلا جواب، بالنسبة لحزب الأصالة والمعاصرة، قررنا أن نكون حاضرين على أرض الواقع، وربطنا اتصالات بمختلف جهات المملكة وفي أقاليمها النائية، كان هدفنا أن ننصت أولا للأشخاص ونعرف همومهم عن قرب ونتطلع إلى ما يتطلعون إليه، وكونوا على يقين أن نزولنا إلى أرض الواقع، كان له أثر بالغ في هيكلة الحزب وطنيا وجهويا، كما ساعدنا ذلك على وضع مسافة كبيرة بيننا وبين الخطاب السياسي لباقي الأحزاب الأخرى، إننا حاولنا أن نقترب أكثر من الواقع لصياغة حلول تطبيقية، تختلف عن الحلول النظرية التي تبتعد بمسافات شاسعة عن مشاكل المواطنين.

* نلاحظ السيد الأمين العام أن وزراء دخلوا إلى الحكومة بمعطف تقنوقراطي، وانضموا في ما بعد إلى حزب الأصالة والمعاصرة، وأنتم الآن بالنظر إلى الكتلة النيابية التي أصبحتم تتوفرون عليها، وكذا وضعية الأغلبية الحكومية التي تساندونها، وهي وضعية لا يختلف إثنان في وصفها بأنها تجاوزت حالة "غير المتجانسة"، بصفتكم طبيبا وسياسيا، كيف تشخصون واقع هذه الحكومة؟ وهل يمكن إعادة النظر في موقفكم من هذه الأغلبية؟

- مجيئنا إلى الساحة السياسية، هو فريد من نوعه، لا بد من التذكير بأن المجموعة الأولى، التي شكلت نواة حركة لكل الديمقراطيين، تتكون من مشارب فكرية وسياسية مختلفة، واصطدمت بواقع شديد، وحاولت أن تخلق صدمة لتحريك المشهد السياسي (المتجمد)، وكان الهدف هو الحد من التشرذم والبلقنة، ولد حزب الأصالة والمعاصرة، وبعد اندماج خمسة أحزاب سياسية صغيرة، رأينا المشهد السياسي يتحرك وبدأت أحزاب تتصرف ضد ما اعتبرته الوافد الجديد، نحن نسميها "الإضافة الجديدة"، ونظرا للهزات التي عرفها العالم وقياسا بما حدث من أزمات على الصعيد العالمي، رأينا أن ما استطاعت أن تقوم به هذه الحكومة، هو بصفة عامة لا بأس به، رغم الصعوبات التي تعيشها بلادنا، والعالم من حولنا، وبالتالي، فتغيير الحكومة أو عدم تغييرها مسألة يتحكم فيها جلالة الملك دستوريا، وفي اعتقادي أنه ليس هناك ما يؤشر على احتمال تغييرها، نحن نستمر في دعم الأخ خشيشن ودعم الحكومة برمتها، ونعتبر أن ما سيحدث من مستجدات في المستقبل، هو ما سيملي التفكير في موضوع تغييرها من عدمه.

* علاقة بالموضوع، نحن على أبواب الانتخابات المحلية، التي ستفرز دون شك خارطة سياسية محلية جديدة، هل يمكن أن يحدث على ضوء ذلك تغيير على مستوى موقف وتوجهات الحزب، حيال الأحزاب التي تشكل الأغلبية الحالية في الحكومة؟

- إننا ننظر إلى استحقاقات يونيو بكثير من الاهتمام والحذر، إننا بصدد وضع برامج خاصة بكل جهة تعكس مطالبها وحاجاتها، وتركنا لكل جهة أيضا خيار تحديد من سيترشح باسمها، أي قرار ما يسمى بالتزكية، ونعمل بطريقة ديمقراطية، ونتوقع أن نحصل على نتائج إيجابية، لكننا لا نريد أن نستبق الأحداث، أو كما يقال لا نريد أن نضع الحربة أمام الحصان، إننا ننتظر بتروي نتائج هذه الاستحقاقات، وعندها سنرى ماذا يمكن أن يتغير على ضوئها.

* يلاحظ المتتبع لمسار الأصالة والمعاصرة، أن الأمر بدأ بانسحاب فؤاد عالي الهمة من وزارة الداخلية، ثم ترشحه للانتخابات التشريعية، وبعدها جاء دور تشكيل فريق برلماني، ثم حركة لكل الديمقراطيين، وأخيرا ميلاد الحزب، الذي أحدث رجة في الوسط السياسي، أنتم كأمين عام لهذه الهيئة السياسية، تتوجهون أحيانا بسهام النقد لبعض الأحزاب، وتحاربون أخرى وتتفاوضون مع الباقي، تبنيتم خطاب بعض الجمعيات، أنشأتم رؤوس جهوية للحزب، لم تفوتوا الفرصة لانتقاد وزارة الداخلية، هل بعملكم هذا يمكن أن تقولوا للمغرب وللمغاربة، هذا حزبنا وتلك أحزابهم، وهل تتوفرون فعلا على آليات لتغيير الواقع والقضاء على ما يقض مضجع الشعب من بطالة مزمنة وسوء تدبير المرافق العامة وإعادة الثقة للحياة السياسية؟

- أولا نحن سعداء إذا كان خطابنا يتقاطع مع خطابات بعض منظمات المجتمع المدني، نحن دائما في استماع للأفكار والآراء التي تصدر عن الجمعيات المدنية، وتلك الصادرة أيضا عن المواطنين العاديين، بالنسبة لما سميتموه بالسهام، يمكن أن يكون لها معنى هائل في الشعر العربي، سأخبركم بأمر، ففي جماعة ببولمان، مثلا انسحب الأعضاء الستة وتوفي آخر، ولم يبق في المجلس سوى شخصين، الرئيس ونائبه، ومع ذلك استمرت الجماعة في عقد اجتماعاتها بهذين الشخصين، لمدة 10 أشهر، فهذا خلل كبير، كان لا بد من إثارته أمام الجهات الوصية، وليعلم الجميع أننا فعلا حاضرون نجس نبض المجتمع ونتفقد أموره.

في ما يتعلق بأدوات العمل، نحن لا نتوفر على عصا سحرية ولا خاتم أي كان، ما نتوفر عليه هو إرادة حقيقية للإصلاح، وأفكار جديدة، إننا وضعنا خطط عمل على صعيد الجهات، ووضعنا هيكلة تتشكل من أمناء جهويين ومحليين، ولدنا مجموعات تنفيذية، لها برلمان جهوي، نتمنى أن تشتغل بمنأى عن المجلس الوطني في الرباط، ونراهن على تحرير طاقم النخب المحلية، كي تشتغل بكل استقلالية عن المكتب الوطني، ونعمل على صياغة خطط خاصة بكل جهة على حدة، انطلاقا من قوتها الاقتراحية وخصوصياتها البشرية والجغرافية، من أجل خلق الغنى الجهوي، واستثمار الثروات في خدمة مناطقها، وهنا أذكركم بخطاب أكادير في 12 دجنبر 2006، الذي منح الجماعة المحلية، مكانا متميزا في العمل المحلي، وبالأخص الإنصات وحل مشاكل المواطنين، ومنحهم حقوقهم، بكرامة، وليس تعسفا أو تكبرا أو استصغارا، هناك مواطنون يضطرون للوقوف والانتظار أمام مصالح إدارية، ليس بسبب وجود طوابير، ولكن لأن حاجاتهم لا تقضى. هناك مناطق يعاني سكانها من مشاكل كثيرة، ولا يخفى عنكم أن نخبها استقطبتهم المدن الكبرى، وقد آن الأوان لاسترجاعهم للاهتمام بمناطقهم، نريد أن يكون لكل جهة نخب فاعلة ومؤثرة وقادرة على إحداث التغيير الإيجابي، كما ورد عن وزارة الداخلية، أن يكون لنا منتخب استرايجي، منتخب لدية ملفات في الصحة والتعليم والبيئة والتنمية والفلاحة والطاقة وفي نمط الحياة الجديدة، وأن تكون لديه حلول يطرحها مع السلطة المحلية ندا لند. ما لاحظناه خلال تنفيذ الخطة الوطنية للتنمية البشرية، هو تصحر الأفكار لدى النخب المحلية وافتقارها، للبرامج والتصورات، التي كان يفترض أن تتقدم بها لتحرير المناطق النائية من الفقر والتهميش. إن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مهمة وجيدة، لكن نتائجها بدأت تطرح رويدا رويدا، ضرورة قيام مقترحات جهوية تتضمن برامج قادرة على تخليص المناطق المهمشة من جيوب الفقر والتخلف، خصوصا المناطق الجبلية والحزام الصحراوي والجهة الشرقية، نريد أن تكون لكل جهة قوة اقتراحية وتنفيذية، ولا يلجأ فيها المواطنون إلى الأساليب البائدة، التي تتوقف على الذهاب إلى الرباط وإرسال اللجن إلى العاصمة وانتظار الرد، هذه بالنسبة لنا تصرفات بائدة وتلك أمم خلت لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت. فإشكالية التشغيل لا تحل بالوقفات الاحتجاجية في الرباط، وبالتنقيط من وقف أكثر من الآخر، أو بالضغط على بعض المراكز، بل يجب أن تحل في عين المكان.

وبما أنكم بدأتم سؤالكم بالحديث عن تاريخ الحزب، وكان لي الشرف بأن أترأس قطبا اجتماعيا، فقد كانت تجربة رائدة، أولا لأنها أعطت للنائب البرلماني دورا جديدا في الوساطة، فالأخ فؤاد ونرجس والأخت فتيحة، تمكنوا من خلق رجة، في بنجرير، وأعادوا للنائب دور الوساطة، إنهم جاؤوا إلى بن جرير، وشخصوا الوضع بكل تأن واستمعوا للمواطنين، نساء ورجالا، شيوخا وشبابا، وبعد ذلك شكلوا خلية للتواصل مع المركز، وبتعاون مع جمعيات مدنية وبإمكانيات ذاتية أسسوا بنكا للبرامج، ووضعوا خططا للتمويل، وفعلا بدأت نتائج إيجابية تظهر، وسترون إن شاء الله في المستقبل، ما سيؤول إليه الوضع في منطقة بنجرير، التي ليست سوى منطقة نائية في وسط المملكة وكانت ممرا طريقيا معروفا برائحة الشواء. وبتحقيق التغيير في هذه المنطقة ستكون إنشاء الله نموذجا يحتذى به لتغيير وإصلاح المناطق الأخرى. وأذكر هنا منطقة أنفكو، التي كان لي الشرف في زيارتها، وهي منطقة لم تتحرك إلا بعد الزيارة الملكية لها.

* يتساءل الرأي العام لماذا لم يبادر حزب الأصالة والمعاصرة إلى المطالبة بخلق لجنة تقصي في ملف الخروقات التي وقعت في العيون بشأن توزيع بقع أرضية؟

- هناك جهات مسؤولة تتابع هذا الموضوع، وحينما تعجز هذه المؤسسات عن الاضطلاع بمسؤولياتها بعيدا عن الضغوطات والمزايدات، يصبح أمام المجموعات البرلمانية تشكيل لجنة تقصي، وفي هذه المرحلة سنبحث ما علينا الإقدام عليه في هذا الإطار. لقد تحدثنا بهذا الشأن إلى السلطات العليا، باعتبار الرمزية التي تمتع بها المنطقة.

* ألا تتخوفون من حدوث شرخ بين حزبي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والاستقلال، اعتبارا أن حسن الدرهم هو من يقود مهمة الاتصال بمختلف الفرق البرلمانية؟

- متى أصبح حسن الدرهم داخل صفوف الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية؟

* ليس هذا هو الإشكال، إنما نريد معرفة هو وقع وتأثير هذا المشكل داخل الأغلبية الحكومية؟

- الكتلة مكون أساسي داخل الحكومة والأغلبية، لكن، وكما ترون، منقسمة بين تقوية صفوفها، وخلق نوع من التباعد بين مكوناتها، ونتمنى أن تسترجع الكتلة قوتها، ما يمكن أن يفيد المشهد السياسي المغربي.

* ماذا عن حركة لكل الديمقراطيين، بعد تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة؟

- "الحركة لكل الديمقراطيين" بحالة جيدة، لقد قطعت علاقتها بالحزب، وتتوفر حاليا على مقر رئيسي، وعقدت أخيرا اجتماعا استثنائيا في مدينة تولوز، بحضور عدد من الشباب المغاربة في الخارج. وأيضا هي، بمعية برلمانيين وجامعيين وسياسيين، استطاعت خلق الحدث، إذ تمكنت من إحداث دائرة للتفكير بديكارت في الرباط، ولحركة لكل الديمقراطيين تواصل اجتماعاتها بشكل منتظم.

لكن الرأي العام حاليا، منشغل بالانتخابات، والقضايا السياسية، ولذلك فالاهتمام بأنشطة وبرامج منظمات المجتمع المدني حاليا معلق.

* كيف هي الآن معنويات أعضاء "حركة لكل الديمقراطيين"؟

- أنا من بين أعضاء هذه الحركة، ومعنوياتي مرتفعة.

* كلما سئلتم عن مرجعيتكم الإيديولوجية، تطرحون تقرير الخمسينية للتنمية البشرية، وأيضا تقرير هيأة الإنصاف والمصالحة، هل أنتم تناضلون من أجل تفعيل توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة؟

- وضعنا لدى وزارة العدل، نسخة من تصورنا حول إصلاح القضاء، نحن ندعو إلى تفعيل توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة. وبخصوص برنامج الحزب، لدينا على مستوى المكتب الوطني، لجنة مكلفة بالسياسة العمومية، يشرف عليها نرجس واخشيشن، وهي اللجنة التي وضعت نسخة حول خلاصاتها، التي سنعمل على تنفيذها. لقد قدمنا خلاصات عمل هذه اللجنة منذ أسبوعين، وعلى الجهات تطعيمها انطلاقا من خصوصيات كل جهة، حتى يكون برنامج الحزب متضمنا لهذه الخصوصيات الجهوية، ولإغناء تصوراتنا الجهوية.

وبطبيعة الحال، نحن لم نستورد مرجعية إديولوجية. بعد سقوط جدار برلين، الذين قادهم ذكاؤهم إلى استيراد برامج من الشرق أو الغرب، هم الآن يعانون نقصا في الأفكار.

نحن بلورنا تصوراتنا استنادا على تجربة بلدنا، طيلة الخمسين سنة المنصرمة، وعلى قرارات هذه الهيأة، التي استطاعت، بذكاء وحنكة، قراءة تاريخنا، وطي الصفحة. نعتقد، إذن، أننا نتوفر على برنامج وتصورات منفتحة على المستقبل.

* تتحدثون بشكل عام هنا، لكن ما هو البرنامج الذي سيتقدم به حزبكم عشية 12 يونيو؟

- وضعنا لجانا حسب القطاعات: الصحة، التعليم، الفلاحة، البيئة،... لدينا برنامج متكامل، إذ أن الجهات هي التي ستنكب على وضع برنامج حسب خصوصياتها، فمثلا جهة تاونات تتوفر على مصادر غنية وهائلة من النباتات الطبية، وليست لها المشاكل نفسها التي تعرفها جهات أخرى، والسمارة مثلا التي لا تملك سوى الرمال، ليست لها خصوصيات لا تتقاسمها مع جهات أخرى. إن الأمر يتعلق باستحضار الخصوصيات، فنحن الآن بصدد منافذ للتنمية المحلية.

* إذن أنتم بصدد عمل نموذجي؟

- نبحث عن نماذج، ونعتقد أن تجربة الرحامنة، تعد نموذجا متميزا بخصوص العمل الجهوي. وإذا أخذنا مثلا الداخلة التي برياحها و365 يوما من الشمس، ومساحتها الممتدة، فإن هناك ما يمكن من التفكير في خلق الطاقة المتجددة، دون إغفال الجانب السياحي.

نحن نريد أن يدرك المغاربة أن المغرب يتوفر على إمكانيات وطاقات كبيرة ينبغي استثمارها.

* هل سيؤثر فشل الحزب في دائرتي آسفي ومراكش في الانتخابات التشريعية الجزئية على قوته في الانتخابات الجماعية؟


- صحيح أن تلك التجربة أثرت، لكن إيجابيا، لماذا، أولا، لأن الأخوين، بلكوش وصلاح الوديع، لا علاقة لهما بمنطقتيهما، ثانيا، ترشيحهما جاء في مرحلة حرجة، مباشرة بعد تأسيس الحزب، و8 أيام قبل الحملة الانتخابية، لكن مع ذلك حل بلكوش ثانيا في مراكش، رغم أنه لم يستعمل لا الأموال ولا النفوذ أو ربما جرت محاربته، الأمر نفسه بالنسبة لصلاح الوديع، ترشح في منطقة، ربما ينتمي إليها في جذوره، لكن غادرها منذ مدة، ومع ذلك حصل على نتائج إيجابية جدا، وبالتالي فهذه التجربة كان يمكن للحزب أن لا يخوضها في تلك المرحلة خوفا من المجهول، لكن نظرا لثقتنا في أنفسنا، وفي جهودنا وفي برنامجنا، وفي خطابنا كذلك، دخلنا التجربة فقط، لاكتشاف مدى تجاوب الساحة معنا، وكان تجاوبا إيجابيا جدا، وعليه نبني الآن كل الاستراتيجيات المتعلقة بالانتخابات، وكما تعلمون، كون المكتب الوطني لجنة مكلفة بالانتخابات، يترأسها فؤاد عالي الهمة، بنت نظرتها الاستراتيجية حول هذه التجربة الناجحة.

* انطلاقا من هذه الاستراتيجية تستقطبون الآن رؤساء جماعات، سبق أن نجحوا بألوان سياسية أخرى؟

- لم نستقطب أيا كان.

* هناك أسماء كثير أعلنت انضمامها إليكم بعد استقطابها؟

- بعض منهم هو الذي استقطبنا

* ولكن انضم إليكم بعض من كنتم تتهمونهم بمفسدي الانتخابات.

- لم يلتحق بنا أي مفسد

* هناك أسماء انتخابية، التحقت بحزبكم بمراكش والقنيطرة وغيرها من المدن؟

- كما قلت نحن لم نستقطب أي مفسد، وليس لدينا أي محكمة تحاكم النوايا.

* من بين اللجان التي أنشأها الحزب بعد المؤتمر، لجنة الأخلاقيات، التي تبت في العضوية، ما دورها في مثل هذه الحالات التي تلتحق بالحزب؟

- لجنة الأخلاقيات تترأسها امرأة هائلة، خديجة الرويسي، من الحركة لكل الديمقراطيين، وليست عضوة في المكتب الوطني، وبالتالي سترونها كيف ستتعامل مع المترشحين، إن شاء الله في الأيام المقبلة.

* كيف تفسرون التحاق بعض الكائنات الانتخابية بالحزب؟

- سبحان الله، البارح، سي بودرا، كان ملاك ومني جا معانا ولا خايب، بالمناسبة أريد أن أنتهز هذه الفرصة لأقول لكم أن مصطلح "كائن انتخابي"، أصبح كلمة تمضغ بحال شوينغوم.

* لكن كنتم مع التأسيس تقولون أنكم جئتم لاستقطاب فئة جديدة عازفة عن العمل السياسي، لا لإفراغ الأحزاب من أعضائها، والملاحظ الآن أن استقطاباتكم عكس الخطاب الذي أطلقتموه مع بداية التأسيس، إذن ما هي الإضافة النوعية التي أضافها الحزب إلى الممارسة السياسية في المغرب؟

- أولا نحن في الانتخابات التشريعية الجزئية قدمنا أخوين كريمين لديهم تربية وطنية كبيرة، بلكوش والوديع، وهي رسالة مهمة للعازفين عن الانتخابات، ولبعض الأوساط التي تعتبر المشاركة في الانتخابات عبثا وتدعو لعدم الانخراط في هذه العملية، لكن قدمنا أيضا سعيد بنمبارك، ونجتاحه كان نجاحا كبيرا.

أما في ما يتعلق بالالتحاقات بالحزب، وما سميتموه بإفراغ بعض الأحزاب من أطرها، هذا ليس خطأنا بل الخطأ في تلك الأحزاب، التي غادرها أطرها، وليس في الأصالة والمعاصرة، ليس خطأ إن كانت لدينا قوة مغناطيسية تجلب من القمم وليس من القواعد، والسؤال يجب أن يوجه إلى تلك الأحزاب، التي تغادر رموز كبيرة بيوتها وقصورها وخيامها، وهي تتمتع بكل قواها وبجو هائل، هذا ليس خطئنا، بل نحن نرحب بهذه الفعاليات الكبيرة، وهذا شرف كبير لنا حين ينضم إلى صفوفنا بودرا، رئيس بلدية الحسيمة، الذي كان لي الشرف أن اشتغلت معه أثناء زلزال الحسيمة، وتعرفت عليه، وهو رجل نبيه، وشجاع، وكريم، ونقي بالمنطقة، وله أتباع، وبالتالي نحن لا يمكن كما أي حزب، أن نرفض طلب انضمامه، وهذا جار به العمل، فكل الأحزاب عرفت انتقالات، لماذا تسلط علينا لوحدنا فقط وابل من الأسئلة، نحن كجميع الأحزاب، طبعا كان لدينا خطاب، ومازال يشير إلى استهداف المغاربة الذين لا يشاركون في الانتخابات، ولا يمكن في الوقت نفسه إغلاق الأبواب أمام الراغبين في الالتحاق بنا.

* حينما تتحدثون عن هذه القوة الاستقطابية، لماذا تراجعتم عن خطابكم الأول، القاضي بتأهيل الحقل الحزبي في المغرب، وهل لا تتوقعون أن يكرر الحزب مع المستقطبين الجدد، ما وقع مع القادري والوزاني والعلمي؟

- بداية أريد أن أحيي شجاعة رؤساء الأحزاب الخمسة، الذين اندمجوا في إطار حزب الأصالة والمعاصرة، لكن ما لا أفهمه هو مغادرة ثلاثة من هؤلاء، كانوا يترأسون ثلاثة مكونات من الأحزاب الخمسة المندمجة، وهو بناء بنوه بأنفسهم، لإعادة تأسيس أحزاب صغرى من جديدة، بعد الاقتناع بعملية الاندماج، وسنرى كيف سيتفاعل هؤلاء مع الواقع الذي غادروه، والذي عادوا إليه.

أنا أتأسف لمغادرة أصدقاء لمركز كبير ساهمنا في بنائه جميعا، وما لا أفهمه وأستغربه أن أشخاصا لهم تجربة وحنكة سياسية، عادوا إلى تأسيس أحزاب صغيرة، بعد أن كانوا اقتنعوا أنها عديمة الجدوى، وبعد أن ساهموا في بناء تجربة جديدة، عادوا مهرولين لتأسيس أحزاب جديدة.

بالنسبة إلى الأصالة والمعاصرة لم يغادره ثلاثة أحزاب إنما المغادرون ثلاثة أشخاص لا غير، أما أعضاء المكاتب السياسية والبرلمانيين وباقي الأعضاء مازالوا مستمرين في الحزب.

* أين موقع المرأة بالنسبة لحزب الأصالة والمعاصرة في الاستحقاقات المقبلة؟

- إن حزب الأصالة والمعاصرة أعطى أول إشارة بالنسبة لأهمية المرأة، بحضورها الوازن في المؤتمر، إذ كانت تشكل 30 في المائة من عدد المؤتمرين.

وطبعا سنتعامل مع المرحلة السياسية ببراغماتية وموضوعية، وسنحاول أن نتعدى 12 في المائة في الانتخابات المقبلة، ولدينا خطة في هذا الاتجاه، حيث كان لنا لقاء في سطات في تجربة أولية، من خلال موضوع كيف تتجاوب المرأة مع الأفكار الجديدة، بالأخص في منطقة مزاب، التي من الصعب على المرأة أن تغادر بيتها، ونتمنى من الأخوات اللواتي يشتغلن معنا في المكتب السياسي أن تكون لهن الجاذبية نفسها التي أتى بها الحزب لإخراج بعض الأمهات من بيوتهن في القرى الصغيرة، وفي الجبال.

ويبدو أن هناك إشارات قوية في هذا الجانب، إذ كان حضور النساء في تجمعات الحزب في بعض المدن متوازنا مع حضور الرجال.

وتأكد أن السلطات لا دخل لها في تجمعاتنا ولا تعبئ للقاءاتنا، وكان لنا الشرف في استقبال إخوة من مختلف المشارب، من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، هناك إشارات قوية من الساحة أنه ربما أفكارنا أصبحت الآن تتلقاها الأمهات والبنات والطفلات، في المناطق النائية والجبلية.

* كيف سيؤسس الأصالة والمعاصرة تحالفاته المستقبلية، هل على أساس إيديولوجي أم مصلحي، خاصة أن في صفوفه يساريين ويمينيين؟

- أولا، متى هذا التحالف ولماذا؟

* التحالف مع أحزاب أخرى، أثناء عملية الانتخابات الجماعية، وبعدها أيضا، من أجل تشكيل مكاتب المجالس الجماعية؟

- أولا، ثنائية يسار يمين انتهت، نتيجة التحولات العميقة التي شهدها العالم، وزالت بزوال جدار برلين، ولم تبق سوى عندنا، وبالتالي المطلوب كذلك تأهيل الخطاب السياسي في المغرب.

نحن لم نأت من جبة أي كان، نحن انطلقنا من تشخيص موضوعي متأني لأوضاعنا، وبالتالي التحالفات تبنى على الصراع بين البرامج، على قواسم مشتركة إما في الأفكار المؤسسة، أو في النظرة إلى الواقع أو في البرمجة.

والتحالف، في ما يتعلق بالجماعات المحلية، ربما يكون قبليا، لكن بالأخص بعدي، وطبعا، يكون محليا، ونحن لا عداء لنا مع أي كان، إذا كانت لدى الطرف الآخر قواسم مشتركة في البرامج والأفكار المؤسسة، وليس في الخطابة، وطبعا باستشارة مع الإخوة والأخوات المفترض انتخابهم محليا، وعلى أساس برنامج محلي، وستعكس خصوصيات كل جهة ومنطقة، والأمر يتعلق بحسابات ظرفية ومحلية وبعدية.

* هل ستستحضرون في تحالفاتكم منطق التحالف داخل الأغلبية الحكومية؟

- لا أبدا، حاليا هناك تحالف بين العدالة والتنمية (معارضة) وأحزاب في الأغلبية الحكومية.

* لكن عباس الفاسي، الوزير الأول، أشار إلى أن التحالفات يجب أن تتأسس من منطق الأغلبية الحكومية، وهل يمكن التحالف مع أحزاب من المعارضة؟

- معالي الوزير الأول، هو هو ونحن نحن.

* هل يمكن أن تتقدموا بلوائح مشتركة مع التجمع الوطني للأحرار، خاصة أنكم تكونون معهم فريقا برلمانيا؟

- أولا حزب التجمع الوطني للأحرار يختلف تماما عن حزب الأصالة والمعاصرة، نشتغل على الصعيد السياسي في خانتين مختلفتين تماما، لكن التنسيق يعتبر تجربة وآلية مهمة في المجال المؤسساتي على صعيد البرلمان، والتنسيق تجربة ستأتي المناسبة لتقييمها، وقد أعطت أكلها في مناسبات كثيرة، لكن إلى حد الآن، نحن مثل كرة سنتوقف ونعرف ما هو حجمنا على الصعيد الوطني، وآنذاك يمكننا أن ننظر في كيفية التحالف القبلي.

* كم عدد الأصوات والمقاعد التي تتوقعون الحصول عليها في الانتخابات الجماعية المقبلة؟

- إذا قلت لك ذلك سأكون إما كذابا كبيرا أو نبيا، لأن الاستقصاءات الكبرى والعلمية وفي الدول الكبرى لا تكون مطابقة للواقع.

* لكن هناك تقارير تشير إلى أنكم تحصلون على النسبة الأولى؟

- لا نطمع في احتلال المركز الأول، ولكن نريد أن نكون حاضرين في مراكز القرار لبلورة أهدافنا واستراتيجيتنا.

* ماذا سيكون موقفكم لو أن نوابا برلمانيين ومنتخبين محليين انسحبوا منكم؟

- "لو كان فضا غليظ القلب لانفضوا من حوله"، لا بد من الانطلاق من مرجعية، نحن ننطلق من ملاحظتين، أولا، نحن ضد عسكرة النواب والمستشارين والمنتخبين والحزب السياسي، لأن الحزب الذي يتوفر على نشيد، ومنظمات موازية للمرأة، والطفل، والشباب ونقابة، هذا حزب سياسي ستاليني، نحن في الأصالة والمعاصرة ضد عسكرة أجهزة الحزب، نحن حزب معاصر جئنا بنظرة جديدة حول الحزب، ولا نقول الناس دياولنا حنا ما ديالنا حد، حنا لي ديالهم، ليس لدينا فيرما ديالنا ما يخرج منها حد، الناس دياولي نمشي المحكمة حيث مشاو غريبة هذه، هذا طرح غريب في 2009.

نحن لدينا برنامج وأفكار وجاذبية ورؤية ومشروع مجتمعي، اللي جا مرحبا بيه، واللي مشا الله يهنيه، أرض الله واسعة.

* لكن الجاذبية تكون في أشياء أخرى وليس في السياسة؟

- الله يا ودي الله يا ودي السياسة كلها جاذبية.

* مثلا أنا مواطن اقتنعت أو أقنعوني بالتصويت لصالح الشيخ بيد الله، وبعد نجاحه جرته جاذبية حزب ما والتحق به؟

- اسمع، في انجلترا يسمون رئيس المجموعة والفريق بالصوت، لكن لن أدخل معك في هذا الموضوع، نحن جئنا بمشروع مجتمعي لنقل المغرب من مرحلة إلى أخرى متقدمة، في ما يتعلق بالتعامل مع السياسة بالمنطقة، والقرية، والمدينة، وعلى الصعيد الوطني، وبلادنا راكمت من الإيجابيات الشيء الكثير، في الخمسينات الماضية، ونريد أن نشارك في تحصين تلك المكتسبات، بالانتقال إلى طريقة أخرى من العمل، ورأينا أن جميع آليات العمل لجميع الدول الأوربية، التي نقارن أنفسنا بها، تغيرت بعد مرور خمسين سنة، وبعد سقوط جدار برلين.

ورأينا أن بلادنا دبرت بصفة ذكية وحكيمة انتقالات كبيرة، انتقال الحكم، إشكالية المرأة، الأمازيغية، والصحراء، فضاء السمعي البصري، والأمن، والأمن الروحي، والديمقراطية، ولكن المجال السياسي بقي جامدا ساكنا نائما في سباته العميق، فرأينا أنه من مصلحة بلادنا، بكل موضوعية، أن نحرك هذا الساكن، لكي يطرح أسئلة على نفسه، لكي يتحرك، ورفضنا في لقاء مع الأغلبية التوقيع على وثيقة ميثاق شرف، لأن العملية طلاسم لا تجدي نفعا، وقلنا من الأفضل أن نفكر في طريقة أخرى للتعامل مع الشأن المحلي، والشأن الوطني، والدولي طبعا، بوسائل أخرى، وبحثنا عن هذه الآلية فوجدنا هذه الطريقة.

وكان لنا تجاوب عميق مع جميع الأوساط والشرائح في بلادنا، في المغرب شرائح عدة، لا يمكن أن نقفز عليها، يجب أن نتعامل معها، لكن تغيير العقليات يتطلب أجيالا وأجيال، لا بد من ضخ أفكار جديدة ومتجددة، لذا لابد من التأثيرعلى المواطن المغربي، بعيده وقريبه، في جباله وصحرائه.

ونحن نشارك فقط، في إعادة هيكلة الحقل السياسي، لم ندع أبدا أننا نملك كل الحقيقة أو نتوفر على عصا سحرية، أبدا، لكن على الأقل خلقنا رجة كبيرة وطنيا، على الصعيدين السياسي والإعلامي، وشاركنا في انتعاش الصحافة (ضحك)، لكن دعونا نشتغل لكي نحرك الساكنات.

* لكم الكلمة الأخيرة السيد الأمين لعام؟

- أتمنى فقط أن نبني مغرب الغد بكل ثقة مع جميع الشركاء السياسيين، وأن نتبارى، بالبرامج وننأى عن التنابز بالألقاب، وأن نواكب المشروع المجتمعي، الذي يبنيه صاحب الجلالة لأبنائنا وحفدتنا في الغد إن شاء الله تعالى.




تابعونا على فيسبوك