لمناهضة ظاهرة الاتجار في النساء بالمنطقة العربية

الدعوة إلى وضع خطة عمل إقليمية

الإثنين 11 ماي 2009 - 07:16

دعا المشاركون في لقاء نظمته الجمعة الماضي بالرباط، المحكمة العربية الدائمة لمناهضة العنف ضد النساء، بتنسيق مع اتحاد العمل النسائي، إلى وضع خطة عمل إقليمية لتحسيس وإشراك كل الفاعلين السياسيين والاجتماعيين، لمناهضة ظاهرة الاتجار في النساء بالمنطقة العربية.<

كما أكد المشاركون في هذا اللقاء الإقليمي، الذي نظم تحت شعار "الاتجار في النساء، نخاسة العصر أية آليات للحماية؟"، على ضرورة وضع آليات لحماية النساء واتخاذ الإجراءات الزجرية والوقائية الكفيلة بمنع ومكافحة هذا النوع من الاتجار.

وأوضح وزير التشغيل والتكوين المهني، جمال أغماني، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية لهذا اللقاء، أن المنطقة العربية ليست محصنة من خطر احتمال تنامي هذه الظاهرة، مشددا على ضرورة اتخاذ تدابير قانونية ومؤسساتية وتنموية على الصعيدين الوطني والإقليمي للحد من هذه الآفة الإنسانية ومحاربة الفقر والهشاشة وتعزيز الحقوق الإنسانية للمرأة والطفل، ومكافحة الهجرة السرية التي تشكل أحد الأسباب الرئيسية في انتشار هذه الظاهرة الكونية.

وأبرز أن "المغرب قام بالعديد من التدابير ذات الطبيعة الوقائية والحمائية والزجرية من أجل محاربة العوامل المنتجة لهذه الظواهر الخطيرة"، مضيفا أن هذه الإجراءات ساهمت في التقليص بشكل ملحوظ من تدفقات المهاجرين غير الشرعيين المتوجهين من المملكة، ومن تضييق الخناق على شبكات تهريب المهاجرين.

من جانبه، ذكر الوزير المنتدب المكلف بالجالية المغربية المقيمة بالخارج، محمد عامر، أن المرأة المغربية المهاجرة أصبح لها خلال الـ 15 سنة الأخيرة حضور متميز في بلدان المهجر، من خلال تمثيلها لأزيد من 50 في المائة من نسبة المهاجرين المغاربة المقيمين بالخارج، الذين يصل عددهم إلى أربعة ملايين مهاجر.
وأبرز أن الأزمة العالمية الحالية من شأنها أن تزيد من هشاشة النساء المغربيات المهاجرات، خاصة في بلدان الاتحاد الأوروبي، الذي يستضيف أزيد من80 في المائة من نسبة المهاجرين المغاربة بالخارج.

وأشار عامر إلى أن الوزارة بصدد القيام بعدد من الإجراءت، التي من شأنها أن تخلق شروط الاستقرار للمهاجرين، خاصة النساء، منها على الخصوص تعميم المصالح الاجتماعية وإحداث وحدات المساعدة القضائية والطبية داخل القنصليات والسفارات المغربية، فضلا عن إنجاز برنامج لتكوين وتأهيل قدرات الناشطين في العمل الجمعوي بالخارج وعقد شراكات معهم.

من جهتها اعتبرت منسقة المحكمة العربية الدائمة لمناهضة العنف ضد النساء ورئيسة اتحاد العمل النسائي، نزهة العلوي، أن حجم ظاهرة الاتجار في النساء يتفاقم من خلال ظهور أنواع وأشكال جديدة من العنف، ترتبط بالأزمات الاقتصادية والهيكلية التي تعرفها معظم البلدان العربية.

وأوضحت العلوي أن المحكمة العربية تفتح هذا الملف من أجل "فضح وكشف ظاهرة الاتجار في النساء في المنطقة العربية"، بهدف تحسيس وإشراك كل الفاعلين سواء على مستوى الحكومات أوعلى مستوى المجتمع المدني، بأهمية وضرورة وضع استراتيجية عمل لمكافحة هذه الظاهرة.

وأعربت عن أملها في أن تشكل المحكمة العربية انطلاقة عمل مشترك بين التنظيمات النسائية والحقوقية والحكومات العربية لتفعيل القانون الدولي ووضع خطة عمل إقليمية للتصدي لظاهرة الاتجار في النساء.

ويتضمن برنامج هذا اللقاء، الذي تشارك فيه ممثلات عن جمعيات نسائية وحقوقية من 13 دولة عربية، بالإضافة إلى عدد من الخبيرات والخبراء الأجانب، على الخصوص، عددا من المداخلات، وورشتين الأولى حول "المواثيق الدولية وآليات الحماية "و"خطة العمل للتصدي للظاهرة"، بالإضافة إلى عرض شريط فيديو حول تجربة المجتمع المدني بالكومبودج .

يذكر أن المحكمة العربية الدائمة لمناهضة العنف ضد النساء، التي تأسست سنة 1996 بالرباط، وتضم حاليا أزيد من 16 بلدا عربيا، هي محكمة رمزية شعبية تعمل على مكافحة العنف ضد النساء بكافة أشكاله الجسدية والسياسية والقانونية.




تابعونا على فيسبوك