احتفل الأطفال البرلمانيون بعيد ميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، إذ أقاموا، مساء الجمعة الأخير، بمقر أكاديمية التربية والتكوين للجهة الشرقية، بوجدة، احتفالا بهذه المناسبة، تخللته فقرات موسيقية، قدمها مجموعة من الأطفال في فن الطرب الغرن
وأعرب عدد من الأطفال البرلمانيين عن ابتهاجهم، بهذه المناسبة، التي تزامنت مع انعقاد الدورة الجهوية الأولى لبرلمان الطفل، برسم سنة 2009، والتي افتتحت، أول أمس السبت، بوجدة، بمشاركة الأطفال، الممثلين للجهة الشرقية وجهة تازة الحسيمة تاونات.
ويتضمن برنامج هذه الدورة، التي ينظمها المرصد الوطني لحقوق الطفل، تحت رئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، رئيسة المرصد ورئيسة برلمان الطفل، جلسات عمل للتداول والمناقشة حول مضامين اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، وتقديم ميثاق برلمان الطفل، ومشاركة الأطفال البرلمانيين في الاستراتيجية الوطنية للبيئة، بالإضافة إلى فقرات وورشات أخرى تعنى بقضايا النهوض بمجال الطفولة المغربية.
وتتوخى أشغال هذه الدورة، المنظمة بتعاون مع قطاع التربية الوطنية، بلورة مقترحات من لدن أعضاء برلمان الطفل بالجهة الشرقية، وجهة تازة الحسيمة تاونات تهم المواضيع الراهنة، ذات الصلة بمجال الطفولة، كما تهدف إلى تكوين الأطفال البرلمانيين المشاركين في مجال حقوق الإنسان، وتدارس أولوياتهم وانشغالاتهم، تحضيرا للدورة الوطنية المقبلة لبرلمان الطفل.
وذكر والي الجهة الشرقية، عامل عمالة وجدة أنجاد، محمد إبراهيمي، في الجلسة الافتتاحية لهذه الدورة، بالمجهودات المتواصلة، التي يقوم بها المغرب، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، لحماية الطفل المغربي والنهوض بوضعيته.
واستعرض إبراهيمي المكتسبات، التي تحققت في هذا الإطار على الصعيد التشريعي، كمدونة الأسرة، التي نصت على مقتضيات لضمان حقوق المرأة والطفل والأسرة عموما، والمصادقة على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، واتخاذ إجراءات قانونية موازية لمنع تشغيل الأطفال، وإلزامية تعليمهم، وإحداث آليات لحماية حقوق الطفل، كالمرصد الوطني لحقوق الطفل، وبرلمان الطفل، بالإضافة إلى برامج أخرى تعزز حماية الطفولة، وحقوقها في المجالات الصحية والترفيهية والتنموية.
وفي ما يتعلق بالمشاريع التي أنجزت، أو هي في طور الإنجاز، لفائدة الأطفال والشباب، بعمالة وجدة أنجاد، أشار إبراهيمي إلى بناء عشرات من المدارس والبنايات الاجتماعية والثقافية، وإحداث فضاءات متعددة للطفل، إلى جانب انطلاق إحداث عدد من دور الشباب، ورياض الأطفال، والملاعب الرياضية.
من جهته، أكد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين للجهة الشرقية، محمد بنعياد، على أهمية هذه الدورة، التي تتزامن مع احتفال الأسرة الملكية، ومعها الشعب المغربي، بالذكرى السادسة لميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، مشيرا إلى أن مؤسسة "برلمان الطفل" أصبحت تشكل مدرسة للتربية على قيم المواطنة والتسامح، والديمقراطية والمسؤولية، وإطارا للتشاور بين الأطفال، ومساءلة المسؤولين والمنتخبين، حول القضايا المحلية والوطنية.
أما المدير التنفيذي للمرصد الوطني لحقوق الطفل، سعيد راجي، فشدد على العناية، التي توليها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم لمؤسسة برلمان الطفل، ومتابعة سموها اليومية والدؤوبة لقضايا الطفولة، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي ما فتئ جلالته يعطي اهتماما خاصا للطفولة.
وأضاف راجي أن اللقاءات الجهوية للأطفال البرلمانيين، التي أصبحت تنعقد في دورتين، الأولى تكوينية، والثانية موضوعاتية، بدل دورة واحدة، كما كان عليه الحال في السابق، تهدف إلى تمكين المشاركين فيها من آليات العمل والاطلاع على حالة وواقع حقوق الطفل، بالمدارس والفضاءات الشبابية، والأحياء لطرحها ومناقشتها، استعدادا للدورة الوطنية المقبلة لبرلمان الطفل.
واستعرضت، خلال هذه الجلسة، حصيلة الدورة السابقة لبرلمان الطفل من طرف ممثل لجنة التحكيم، كما جرى الاستماع إلى الرسالة الملكية السامية، التي وجهت إلى الدورة الوطنية السادسة لبرلمان الطفل.