ذكر مصدر موثوق به أن قاضي التحقيق سيستمع، اليوم الاثنين، إلى المجموعة الثانية من المتهمين المتابعين ضمن شبكة التهجير السري، التي جرت وراءها أزيد من 50 معتقلا، بينهم رجال أمن، وعناصر بمديرية الجمارك، ومتهمون مدنيون.
وقال المصدر نفسه إن قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء سيستمع إلى 15 رجل أمن، برتب مختلفة، وعنصرين يعملان بمديرية الجمارك، مشيرا إلى أن المجموعة الثانية تتكون من رجل أمن، يعمل بالمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وحارس أمن، كان يعمل بالمطار الدولي محمد الخامس، وضابط شرطة، كان يعمل بالإدارة العامة للأمن الوطني، ومفتشة شرطة، كانت تعمل بالمركز الحدودي بمطار مراكش المنارة، وحارسة أمن بالهيئة الحضرية بمراكش، وخمسة مفتشي شرطة، و3 عمداء شرطة، إضافة إلى رجل أمن برتبة مقدم رئيس، وضابط شرطة ممتاز.
ومن المنتظر أن يستمع قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف إلى "عبد الهادي (م)، الذي يعمل برتبة عون تقني ممتاز، ومحمد (ح)، الذي يعمل، بدوره، بمفوضية الجمارك بطنجة.
كما سيستمع قاضي التحقيق إلى 12 متهما مدنيا، وجهت إليهم تهم الوساطة، وتكوين شبكة دولية للتهجير السري. وتبين أن بينهم ثلاثة متهمين يعتبرون الحلقة الأولى، التي كشف بواسطتها عن خيوط الشبكة الدولية للتهجير السري.
ومازال جميع المعتقلين رهن الاعتقال الاحتياطي بالمركب السجني عكاشة، بعد أن أمر الوكيل العام للملك بوضعهم في زنازن متفرقة، حفاظا على سرية التحقيق، وقبل مباشرة الاستنطاق التفصيلي للمتهمين ومواجهتهم بتصريحات المتابعين معهم في الشبكة نفسها.
يشار إلى أن جل عناصر الأمن المشتبه في تورطهم في الشبكة، نفوا كل التهم المنسوبة إليهم أثناء الاستماع إليهم من طرف عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، عكس بعض المتهمين المدنيين، الذين اعترفوا بتوسطهم لتهجير المئات من المواطنين إلى كل من فرنسا وبلجيكا، وإيطاليا.
واعترف المتهم الجزائري، الذي يحمل الجنسية الفرنسية، أن 8 متهمين مدنيين كانوا يقدمون له جوازات سفر دون صورة صاحبها، قصد تزويرها، ووضع صورة الشخص المراد تهجيره إلى الخارج.
ومن بين المحجوزات، التي قدمتها عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف، تزامنا مع إحالة عناصر الشبكة، 400 جواز سفر مزورة، ضبطت لدى المواطن الجزائري، الذي اعترف أنه كان يمتهن التزوير في فرنسا، قبل أن ينقل حرفته إلى المغرب، حيث تعرف على عناصر الشبكة، التي استطاعت أن تستقطب عنصرين بالاستعلامات العامة، ومفتشي شرطة، وضباطا، وجمركيين، ومتهمين مدنيين.