أعلن نور الدين شوقي، مدير مديرية الأوبئة بوزارة الصحة، أن المشاورات جارية حاليا من أجل التنسيق بين السلطات الصحية المغربية والإسبانية ومؤسسة محمد الخامس للتضامن، للتحكم في مراقبة الحالة الصحية للمهاجرين المغاربة العائدين إلى المغرب، خلال موسم الصيف المقبل
وكشف شوقي، في تصريح لـ "المغربية"، أنه تفقد، شخصيا، الجمعة المنصرم، بوابات العبور نحو المغرب، في كل من طنجة، والناظور، وباب سبتة المحتلة، على متن مروحية خصصت لهذه الغاية، للتأكد من التطبيق الصارم للمعايير المتخذة في إطار الوقاية من تسرب أي حالة محتملة لفيروس أنفلونزا الخنازير.
وأكد شوقي أنه، رغم صعوبة التحكم في تدفق الوافدين من باب سبتة، فإن التنسيق بين شرطة الحدود والسلطات الصحية يفرض ألا تمنح تأشيرة الدخول إلا بعد إجراء الفحوصات الطبية اللازمة، غير أنه أشار إلى أن التحكم في ولوج وخروج السكان المحليين هناك يطرح الكثير من الصعوبات.
ومع تأكيده عدم تسجيل أي إصابة بفيروس "إيه اتش 1 إن 1" بالمغرب، ذكر شوقي أن الإجراءات الاحترازية المتوقعة في إطار عملية عبور 2009 ستركز على استغلال نقط وجود مؤسسة محمد الخامس بأوروبا لفحص المغاربة العائدين، وتخصيص فرق طبية على متن البواخر المتوجهة نحو الموانئ المغربية، تفاديا لأي تأخير لهم.
وذكر مدير مديرية الأوبئة أن مركز القيادة الرئيسي، الذي تشكل بهدف متابعة الأوضاع بالمغرب وعلى المستوى الدولي، تابع اجتماعاته إلى غاية أول أمس السبت، كما سيستأنفها اليوم الاثنين دون توقف.
وواصل فيروس أنفلونزا الخنازير انتشار عالميا، صباح أمس الأحد، مع تسجيل أول وفاة في أميركا الوسطى، وثالث وفاة في الولايات المتحدة، مسجلا ارتفاعا حادا في عدد الإصابات المؤكدة.
وفي الولايات المتحدة، أعلن عن وفاة رجل يعاني مشكلات مزمنة في القلب، في ثالث وفاة على علاقة بأنفلونزا الخنازير.
وحسب آخر حصيلة لمنظمة الصحة العالمية، صدرت السبت الماضي في جنيف، أصيب 3440 شخصا بأنفلونزا الخنازير في 29 بلدا، وأدى الفيروس إلى وفاة 48 شخصا (45 في المكسيك، و2 في الولايات المتحدة، وواحد في كندا).
لكن هذه الحصيلة سترتفع إلى 53 وفاة إذا أخذت في الاعتبار آخر حصيلة رسمية في المكسيك (48 قتيلا)، إضافة إلى وفاة في كوستاريكا، وثالث وفاة في الولايات المتحدة.
وأعلنت الولايات المتحدة، أول أمس السبت، تسجيل 2254 إصابة مؤكدة، بزيادة 600 إصابة عن الجمعة، في 44 ولاية من أصل خمسين. وهناك 104 أشخاص فقط في المستشفيات.
وتركز السلطات الصحية الأميركية جهودها بشكل أولي على تحديد مواصفات فيروس "إيه اتش1 ان1" الحديث الظهور، والذي يدمج سلالات فيروسية من أنفلونزا الخنازير والطيور والبشر، من أجل صنع لقاح ضده.
وفي المكسيك، أصاب الوباء 1626 شخصا، وأدى إلى وفاة 48 حسب آخر حصيلة رسمية.
وكندا هي ثالث بلد من حيث انتشار أنفلونزا الخنازير، إذ سجلت 281 إصابة مؤكدة (242 حسب منظمة الصحة العالمية)، ووفاة أولى أعلن عنها الجمعة الماضي على "ارتباط" بالفيروس.
وبات فيروس أنفلونزا الخنازير منتشرا في 30 بلدا، مع تسجيل أول إصابتين مؤكدتين في النرويج لدى طالب وطالبة عائدين من المكسيك.
وتأكدت إصابة رابعة في اليابان لدى تلميذ عائد من رحلة مدرسية إلى كندا، بعدما شخصت، السبت الماضي، إصابة أحد أساتذته واثنين من رفاقه بأنفلونزا الخنازير، في أول ثلاث إصابات تسجل في هذا البلد.
وما زالت منظمة الصحة العالمية تبقي على حال إنذار بالدرجة الخامسة على سلم من 6 درجات، محذرة من أن الفيروس قد ينتشر ويصبح فتاكا أكثر في الخريف، بالنصف الشمالي من الكرة الأرضية.
لكن السلطات الصحية في عدد من الدول شددت على أن نسبة الوفيات جراء الفيروس ما زالت ضئيلة، مقارنة مع الأنفلونزا الموسمية، التي تتسبب مثلا بوفاة 4 آلاف شخص سنويا في كندا، و36 ألفا في الولايات المتحدة، وأزيد من ألفين و500 في فرنسا.
وسجلت أولى الإصابات جراء عدوى داخلية، الجمعة الماضي، في البرازيل والسبت في إيطاليا، أي أن المصابين لم يكونوا عائدين من مناطق ينتشر فيها الفيروس.
وأكدت وزارة الصحة البريطانية، السبت الماضي، 9 إصابات جديدة، ما يرفع عدد الإصابات الإجمالي في هذا البلد إلى 48.
وأسفر الاستنفار الدولي لإنتاج لقاح عن أولى نتائجه مع وضع خريطة لتسلسل الفيروس الجيني في كندا، وفك رموز التسلسل الجيني لسلالة الفيروس الأوروبية في بريطانيا، فيما أكد باحثون في فرنسا والولايات المتحدة أن في وسعهم تطوير لقاح في غضون أشهر.