بمناسبة الذكرى 59 لـيوم أوروبا

مندوبية اللجنة الأوروبية بالرباط تدعم أنشطة فنية وثقافية

السبت 09 ماي 2009 - 20:42

يخلد الاتحاد الأوروبي في 9 ماي من كل سنة "يوم أوروبا"، تذكيرا بتصريح تاريخي كان أدلى به وزير الشؤون الخارجية الفرنسي الراحل، روبير شومان، في تاسع ماي 1950.

اعتبر بمثابة ميلاد أكبر مجموعة اقتصادية وسياسية في العالم، غداة خروج القارة الأوروبية من الحرب العالمية الثانية، وما خلفته من دمار بشري واقتصادي ومعنوي.

وبمناسبة هذا اليوم، أعلنت مندوبية اللجنة الأوروبية بالرباط تقديم دعم لعدد من الأنشطة الثقافية والفنية والاقتصادية في المغرب.

وقال بلاغ للمندوبية، توصلت "المغربية" بنسخة منه، إنها دعمت تنظيم عروض غنائية وفنية، يومي 8 و9 ماي، في معهدي سيرفانطيس وغوته، وفي "فيلا الفنون" بكل من الدارالبيضاء والرباط.

واعتبر نداء وزير الخارجية الفرنسي، روبير شومان، في 9 ماي 1950 من أجل توحيد صفوف الدول الأوروبية، والتعاون، خاصة في مجال إنتاج الفحم والصلب، خصوصا مع الجارة اللذوذ آنذاك، ألمانيا، بمثابة ثورة ثقافية، أرست أسس المجموعة الاقتصادية الأوروبية، وبذلك يرى الأوروبيون، اليوم، في تاسع ماي 1950 حدثا تاريخيا بارزا في مسار القارة الأوروبية، إذ منذ تلك الفترة، لم تأل الدول الأوروبية جهدا في سبيل جعل هذه الفرصة التاريخية نقطة انطلاق حقيقية لنهضة اقتصادية واجتماعية، انعكست بتوحيد الدول الأعضاء لمجهوداتها من أجل الاتفاق على سياسات اقتصادية معينة، وتصريف الخلافات بشكل حضاري، عبر مؤسسات مشتركة، من مجلس، وبرلمان، ولجنة أوروبية ومحكمة عدل.

وقطعت المجموعة الاقتصادية الأوروبية، منذ 1950، أشواطا بعيدة، فبدءا بمعاهدة الفحم والصلب، التي وقعت في 18 أبريل 1951 بباريس، ومعاهدة المجموعة الاقتصادية الأوروبية، التي وقعت في 25 مارس 1957 بروما، ومعاهدة المجموعة الأوروبية للطاقة النووية، التي وقعت في الوقت نفسه بروما أيضا، ووصولا إلى معاهدة الاتحاد الأوروبي، الموقعة بماستريخت، في 7 فبراير 1992، أصبحت المجموعة الأوروبية اتحادا قائما بذاته، يسير مجموعة من القطاعات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والسياسية. ولا تعتبر هياكل الاتحاد الأوروبي مؤسسات بين- حكومية، فقط، بل هي مؤسسات تعطي، وخاصة عبر البرلمان الأوروبي، الفرصة لمواطني الدول الأعضاء للمشاركة في تسيير ومراقبة عمل وتوجهات الاتحاد الأوروبي.

لهذه الاعتبارات، تحيي أوروبا في التاسع من ماي من كل سنة "يوم أوروبا"، باعتباره يشكل قطيعة مع ماض كان كله حروبا وصراعات، ضيعت على القارة العجوز سنوات عدة.

واليوم، يعتبر الاتحاد الأوروبي، بأعضائه الستة والعشرين، أقوى وأنضج تكتل اقتصادي في العالم، ويعد مثالا وقدوة لباقي الدول، وفي مقدمتها المنطقة المغاربية، التي تشكل أوروبا شريكها الأول والأقرب جغرافيا.




تابعونا على فيسبوك