أرجأ الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الحسم في وكلاء لوائح مرشحي الحزب للانتخابات الجماعية بجهة الدارالبيضاء، إلى اليوم الاثنين، بعد عجز الفروع الإقليمية عن التوافق حول وكيل محدد في جل المقاطعات.
وأفاد مصدر اتحادي جيد الاطلاع أن الحبيب المالكي، عضو المكتب السياسي، ومنسق اللجنة المكلفة بحسم ملف الترشيحات، اضطر إلى تأجيل الاجتماع، الذي كان مقررا مساء الأربعاء الماضي، لمنح فرصة أخرى للمرشحين والفروع للتوافق على وكيل، لتفادي تصدع في الحزب، هو في غنى عنه قبيل استحقاقات يونيو المقبل.
وبينما حسم الاتحاد الاشتراكي في وكلاء ولوائح أربع مقاطعات، لوجود مرشح واحد، بترشيح رشيد العراقي وكيلا للائحة بمقاطعة الحي الحسني، ومصطفى عربة بالفداء، ومحمد محب بمقاطعة مرس السلطان، وترشيح مولاي أحمد العراقي، من الحزب الاشتراكي، باسم الاتحاد، في سيدي مومن، في إطار المرشح المشترك بين الأحزاب اليسارية، وإمكانية الحسم في ترشيح عبد المقصود الراشدي وكيلا للائحة الحزب في مقاطعة الحي المحمدي، ما زال الخلاف قائما حول 12 لائحة.
وسلم فرع سيدي البرنوصي للاتحاد الاشتراكي، الكتابة الجهوية للحزب، لائحة مغلقة، يتقدم مرشحيها كاتب الفرع، جمال زدي، متقاعد كان يعمل بمطبعة دار النشر، وكيلا للائحة بمقاطعة البرنوصي، واشترط مكتب الفرع المصادقة على اللائحة أو تسليم مفاتيح مقر الحزب للكتابة الجهوية لتدبير شؤون الاتحاد بالبرنوصي.
وأوضح المصدر أن "الاتحاديين بسيدي البرنوصي يشعرون بالمهانة، لأن قيادة الحزب لا تعير مناضلي المنطقة اهتماما، وتسقط مرشحين بمظلات، كأن المنطقة من دون أطر قادرة على إدارة الشأن المحلي".
وكان محمد البشير الزناكي ترشح وكيلا للائحة الحزب في الانتخابات الجماعية السابقة، ومثله في مجلس مدينة الدارالبيضاء، قبل أن يستقيل من الاتحاد الاشتراكي، بعد إشرافه على النشرة الانتخابية للائحة فؤاد عالي الهمة في الانتخابات التشريعية 2007 بدائرة الرحامنة، والتحاقه بحركة لكل الديمقراطيين، ومن المرجح أن يتقدم في الانتخابات المقبلة وكيلا للائحة مستقلة، لعدم التحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة.
ومازال الصراع في مقاطعة سيدي بليوط قائما بين الوصيف السابق لخالد عليوة، كمال ديساوي، ومحمد شوقي، وزهرة أقري، التي يمكن أن تقود اللائحة الإضافية.
ورجح المصدر أن تحسم اللجنة المكلفة بتدبير الملف في ترشيح كمال ديساوي وكيلا للائحة الحزب بمقاطعة سيدي بليوط، باعتباره نجح عن المقاطعة ذاتها، وتتوفر فيه المعايير التي وضعها الحزب في المرشحين، ومن ضمنها اشتغاله على ملفات عدة بمجلس المدينة، وكان أكثر الاتحاديين حضورا في دورات المجلس ولجانه، كمعارض لتجربة محمد ساجد، رفقة رشيد العراقي، ومحمد محب، ومحمد بن يحيى.
وأشار المصدر إلى أن "الاتحاد الاشتراكي مطالب بدخول الانتخابات الجماعية في هذه المقاطعة موحد الصفوف، وتفادي تكرار تجربة 2003، بعد رفض مناضلي الحزب مساندة خالد عليوة"، موضحا أن "مصلحة الاتحاد تقتضي ترشيح محمد شوقي وصيفا إذا لم يظفر بوكالة اللائحة، بدل العزوف، وفتح جبهات حرب جديدة، تخلق تصدعا داخل الحزب".
وسيجد الحزب صعوبة في حسم الخلاف حول وكيل لائحة مقاطعة المعاريف، إذ لم يتوافق المرشحون الثلاثة، المستشاران بمجلس المدينة، محمد بن يحيى، ومصطفى الإبراهيمي، وفاطمة بلمودن،عضوة المكتب السياسي للحزب.
ومازالت اللجنة لم تحسم في وكيل لائحة مقاطعة عين الشق، التي تقدم بطلب الترشيح على رأسها لحسن الصنهاجي، الكاتب الجهوي للاتحاد بالدارالبيضاء، وإبراهيم الراشدي، وحورية التازي، وسلوى القرقري، وعائشة كلاع.
ويرشح لوكالة لائحة الحزب في مقاطعة الصخور السوداء، حميد بلبقال، وصيف محمد طبيح في الانتخابات التشريعية، والمستشار الجماعي بوغالب العطار، ونبيل الشرايبي، الذي كان يرأس مجلس إدارة جريدة "صوت الناس".
وانسحب الاتحادي أحمد رضا الشامي، وزير الصناعة والتجارة والكنولوجيات الحديثة، من دائرة المنافسة على لائحة الحزب في مقاطعة أنفا، ويتنافس على قيادة اللائحة حاليا بهذه المقاطعة زبيدة بوعياد وعدنان الدباغ.
وتقدم عبد الرحيم العروشي بطلب الترشيح وكيلا للائحة الحزب بمقاطعة مولاي رشيد، بعد أن كان محمد الطالبي المرشح الوحيد، فيما يترشح في مقاطعة سباتة الطاهر الصديقي، وبسيدي عثمان عبد اللطيف جديرة، وفي مقاطعة عين السبع، دخلت فاطمة نجد، عضوة المجلس الوطني للحزب، على خط الصراع على وكيل اللائحة مع محمد الهرك.
وسيحسم الاتحاد الاشتراكي، غدا السبت، في وكلاء لوائح الحزب بجهة الدارالبيضاء، بعد اجتماعات مع مسؤولي الفروع، الاثنين والثلاثاء الماضيين، وتأجيل اجتماع الأربعاء. ويرأس اللجنة المكلفة بتدبير ملف وكلاء الحزب بالدارالبيضاء، عضو المكتب السياسي الحبيب المالكي، إلى جانب أعضاء المكتب السياسي، محمد محب، وفاطمة بلمودن، وزبيدة بوعياد، وعائشة لخماس، ومحمد بن يحيى، عن المستشارين الاتحاديين بمجلس الدارالبيضاء، ولحسن الصنهاجي، الكاتب الجهوي بالبيضاء، وكتاب الأقاليم والفروع، أو من ينوب عنهم.