المكتب الوطني للكهرباء المغربي يتكلف بإنارة العالم القروي في السينغال

الإثنين 16 مارس 2009 - 06:49

جرى يوم الجمعة الماضي، إطلاق عملية الكهربة القروية في السينغال لمدة 25 سنة، وذلك في إطار التفويض الممنوح للمكتب الوطني للكهرباء.

وجرى، بهذه المناسبة، تدشين مقر الشركة المغربية السينغالية للكهرباء (كوماسيل) بسان لويس (على بعد 270 كيلومتر من دكار)، خلال حفل ترأسه وزير الطاقة السنغالي، صامويل سار، بحضور سفير المغرب المعتمد في دكار، الطالب برادة، وممثلين عن وزارة الطاقة والمعادن والمكتب الوطني للكهرباء.

ويتمحور عقد التفويض، الذي حاز عليه المكتب الوطني للكهرباء بعد طلب عروض دولي خلال مدة تصل إلى 25 سنة، في جهة سان لويس- داغانا- بودور (شمال).

ويعهد هذا التفويض للمكتب الوطني للكهرباء بمهمة تجهيز وتسيير كهربة المناطق القروية لهذه الجهة في شمال السنيغال، التي تغطي مساحة تبلغ 19 ألف كيلومتر مربع.

ويبلغ عدد الجماعات القروية فيها 16 جماعة، فيما يبلغ عدد سكانها 362 ألف نسمة يتوزعون على 41 ألف منزل.
واستفاد المشروع من دعم مالي للبنك الدولي بقيمة 5 ملايين دولار من المبلغ الإجمالي للاستثمارات. وسيجري استخدام هذا المبلغ كمنحة أساسية من الحكومة السينغالية لصاحب الامتياز. وتبلغ قيمة الاستثمار الإجمالي 9،14 مليون دولار على مدى 3 سنوات.

ويتعين على المكتب الوطني للكهرباء، بناء على عقد الامتياز، أن يحدث شركة مشروع خاضعة للقانون الخاص السينغالي ذات شخصية قانونية واستقلال في التدبير وموارد خاصة، تضمن لصاحب الامتياز تنفيذ العقد.
وتبلغ قيمة المنحة المقدمة للمكتب الوطني للكهرباء من أجل تنفيذ هذا المشروع 855،5 ملايين دولار، ومن المرتقب تقديم منحة إضافية بقيمة1،1 مليون دولار مخصصة للتجهيزات، لتمويل الصندوق العالمي للبيئة.

ويندرج هذا الامتياز، الذي عهد به للمكتب الوطني للكهرباء في إطار الاستراتيجية الجديدة للحكومة السينغالية التي تتوخى إشراك القطاع الخاص في برامج الكهربة القروية عبر شراكة بين القطاعين العام والخاص.

ويتمثل هدف الحكومة السينغالية في رفع معدل الكهربة القروية إلى 62 في المائة، على الأقل، في أفق 2022، أي توصيل الكهرباء لـ 22 ألفا و500 منزل في السنة بدل 4 آلاف و150 المسجلة في الفترة ما بين 1995 و2003 .

وكان وزير الطاقة السينغالي أعرب، خلال توقيع عقد الامتياز في ماي المنصرم، عن ارتياحه الكبير لهذه الشراكة مع المكتب الوطني للكهرباء، مبرزا أن هدف الحكومة السينغالية يتمثل في تقديم خدمات الكهرباء الأساسية لـ 4 ملايين شخص على الأقل في خمس سنوات، وذلك بتوصيل الكهرباء لما متوسطه 55 ألف منزل جديد في السنة إلى غاية 2012 .

وقال إنه خلال هذه الفترة، ستطلق الحكومة 12 امتيازا للكهربة القروية بمنح تغطي 50 في المائة على الأقل و80 في المائة على الأكثر من الاستثمارات الواجب إنجازها على مدى 3 سنوات.

ويرسخ هذا الامتياز بالسنيغال التجربة المغربية في مجال الكهربة القروية، عبر برنامج كهربة قروية شامل يجعل من المكتب الوطني للكهرباء فاعلا مرجعيا في هذا الميدان.

وبالفعل، فإن المكتب الوطني للكهرباء بصدد تعميم الكهرباء على مجموع السكان المغاربة ويتوفر على كفاءات ووسائل تمكنه من تصدير خبرته، وعلى الخصوص، إلى إفريقيا حيث حاجات هذا القطاع كبيرة.
ويساهم المكتب الوطني للكهرباء سلفا، في كهربة فريتاون، عاصمة سيراليون، كما يشارك في عمليات امتياز وإنتاج الكهرباء في تشاد وموريتانيا.




تابعونا على فيسبوك