وقعت المملكة المغربية والصندوق السعودي للتنمية، الجمعة الماضي، بالرباط، على اتفاقية قرض بقيمة 60 مليون ريال سعودي (حوالي 140 مليون درهم) لتمويل مشروع سد مولاي بوشتى بإقليم شفشاون.
وسيمكن هذا السد، الذي سينجز على مدى 36 شهرا، وتبلغ طاقته الاستيعابية 12 مليون متر مكعب، من تأمين تزويد مدينة شفشاون والمراكز المجاورة لها بالماء الصالح للشرب وسقي الأراضي الزراعية، فضلا عن حماية سد علي تاهلات من تراكم الوحل.
ووقع اتفاقية القرض كل من الكاتب العام لوزارة الاقتصاد والمالية، عبد اللطيف لوديي، ونائب الرئيس والعضو المنتدب للصندوق السعودي للتنمية، يوسف بن إبراهيم البسام، بحضور كاتب الدولة المكلف بالماء والبيئة، عبد الكبير زهود.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد زهود على الأهمية البالغة لهذا المشروع، الذي يندرج ضمن استراتيجية وطنية طموحة تروم تعبئة الموارد المائية، وترشيد استعمالها وتزويد كل مدن وقرى المملكة بمياه الشرب، موضحا أن هذا المشروع سيساهم في دعم المجهود التنموي بإقليم شفشاون وسيساعد على تحسين مستوى دخل المواطنين العاملين في القطاع الزراعي.
كما أشاد بالمكانة المتميزة، التي يحظى بها الصندوق السعودي للتنمية ضمن شركاء المغرب، من خلال مبادراته المتعددة والمتنوعة في دعم المسيرة التنموية للمملكة، بما في ذلك مواكبة قطاعي الصحة والتعليم والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
من جانبه، أشاد يوسف بن إبراهيم البسام، بالعلاقات الوطيدة التي تربط المملكتين الشقيقتين، مثمنا التدابير الحكيمة التي يتخذها المغرب من أجل التكيف مع الأوضاع العالمية المتغيرة باستمرار، والعمل على توفير الرفاهية والحياة الكريمة للمواطن المغربي.
وفي هذا السياق، استعرض المسؤول السعودي مختلف المشاريع التنموية التي مولها الصندوق في إطار تعاونه مع المملكة المغربية أزيد من 30 عاما، مؤكدا حرص بلاده على مواصلة تقديم الدعم للمغرب في جهوده من أجل بناء اقتصاد وطني متكامل.
وبتوقيع هذه الاتفاقية، يصل عدد اتفاقيات القروض المبرمة بين المغرب والصندوق السعودي للتنمية إلى 18 قرضا، بقيمة إجمالية تبلغ 1393 مليون ريال سعودي (حوالي 5،3 ملايير درهم).
كما وقعت مؤسسة منتدى أصيلة والصندوق السعودي للتنمية، الجمعة الماضي، بالرباط، على مذكرة اتفاق منحة بقيمة تناهز 50 مليون درهم (6 ملايين دولار أميركي) ستخصص لتمويل إنشاء مدرستين ابتدائيتين ومدرسة إعدادية وأخرى ثانوية بمدينة أصيلة.
ووقع مذكرة الاتفاق الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، محمد بن عيسى، ونائب الرئيس والعضو المنتدب للصندوق السعودي للتنمية يوسف بن إبراهيم البسام، بحضور كاتب الدولة المكلف بالماء والبيئة، عبد الكبير زهود، والكاتب العام لوزارة الاقتصاد والمالية، عبد اللطيف لوديي.
وأبرز بن عيسى، في تصريح للصحافة عقب حفل التوقيع، أن هذه المنحة تدخل في إطار التعاون الوطيد بين المملكتين الشقيقتين، مشيدا بالعلاقات المتينة القائمة بين عاهلي البلدين وشعبيهما.
كما أعرب بن عيسى عن أمله في أن تشكل هذه المدارس إضافة للفضاء التعليمي والتربوي لمدينة أصيلة، مؤكدا على أنها ستسهم لا محالة في تكوين العنصر البشري، باعتباره أحد روافد التنمية للمملكة.