موقف باراغواي من قضية الصحراء لم يتغير على الإطلاق

السبت 14 مارس 2009 - 22:03

رحب المغرب وباراغواي بتعيين المبعوث الشخصي الجديد للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء، كريستوفر روس، مؤكدين "دعمهما لمهمته" المتمثلة في العمل مع الأطراف والدول المجاورة على أساس قرار مجلس الأمن 1813.

مع الأخذ بعين الاعتبار التقدم الحاصل لحد الساعة في أفق التوصل إلى حل سياسي متفاوض بشأنه ونهائي ومقبول من لدن الأطراف".

وأبرز الجانبان "الجهود التي تبذلها المملكة في سعيها لإيجاد تسوية نهائية لهذا النزاع، والمجهودات التي وصفها مجلس الأمن بالجدية وذات المصداقية"، في المحضر الذي وقعه وزيرا الشؤون الخارجية في البلدين، في ختام الزيارة التي قام بها للمغرب، وزير الشؤون الخارجية للباراغواي، أليخاندرو حامد فرانكو، خلافا للقراءة المبتسرة والمغلوطة لبعض وسائل الإعلام الصادرة انطلاقا من الجزائر.

كما عبر البلدان عن "دعمهما لمسلسل المفاوضات الجارية، وطلبا من دول المنطقة التعاون بشكل كامل في ما بينها ومع منظمة الأمم المتحدة، للتقدم نحو تسوية سياسية ومتفاوض بشأنها".

وفي تصريحات للصحافة خلال مقامه بالمغرب، كان المسؤول في حكومة باراغواي قد جدد التأكيد على أن بلاده ما تزال تتبنى موقفها التقليدي بخصوص قضية الصحراء، الذي ظل ثابتا.

وللتذكير، كان باراغواي قد سحب اعترافه بـ"بوليساريو" في العام 2000.

يشار إلى أن وزير شؤون خارجية باراغواي كان جدد التأكيد على هذا الموقف في نونبر المنصرم خلال زيارة وفد مغربي إلى أسونسيون.

وحاولت "بوليساريو" استغلال الانتقال الحكومي، الذي عرفته باراغواي، خلال شهر غشت المنصرم، لإثارة نوع من اللبس، حول موقف هذا البلد من قضية الصحراء، وهو الموقف الذي ظل ثابتا.

وكان وزير شؤون خارجية باراغواي، أليخندرو حامد فرانكو، أكد بالرباط، مجددا، عقب اختتام الدورة الأولى للجنة المختلطة الثنائية، أن بلاده "تواصل تبني موقفها التقليدي" تجاه قضية الصحراء، الذي "لم يتغير على الإطلاق".

وكان حامد فرانكو جدد التأكيد على هذا الموقف خلال زيارة وفد مغربي لباراغواي في نونبر الماضي، مؤكدا أن بلاده "لم تغير موقفها" تجاه قضية الصحراء، وأن "جبهة البوليساريو كانت استغلت الوضع الخاص للتغيير الإداري" بباراغواي في غشت الماضي، لزرع التشويش والارتباك حول هذا الموقف.

وثمن المغرب وباراغواي في المحضر، الذي وقعه الاثنين الماضي، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، الطيب الفاسي الفهري، ونظيره في حكومة باراغواي، عقب أول اجتماع للجنة المختلطة المغربية الباراغوية، الجهود التي يبذلها المغرب لتسوية هذا النزاع، والتي وصفتها الأمم المتحدة بالجدية وذات المصداقية.

واعتبر المسؤول في حكومة باراغواي أن المشروع المغربي الرامي إلى منح حكم ذاتي موسع للأقاليم الجنوبية للمملكة يشكل إضافة يتعين بحثها.

من جهته، وصف الفاسي الفهري نتائج هذه الدورة، التي تروم تعزيز الحوار السياسي بـ "الملموسة"، بهدف الاطلاع بشكل أكبر على الوضع بأميركا اللاتينية، خاصة بباراغواي، وعلى مستوى منطقة السوق الجنوبية المشتركة (ميركوسور- الأرجنتين- البرازيل- أوروغواي - باراغواي)، وتعزيز "التعاون التقني في مجال التنمية البشرية خاصة في ميادين الصحة والثقافة والتعليم".




تابعونا على فيسبوك