اشتعلت النيران، صباح أمس الجمعة، في شاحنة صهريج لنقل الوقود، كانت محملة، حسب مصادر متطابقة، بحوالي 27 طنا من الغازوال و3 طن من البنزين، انقلبت بالطريق السيار الرابط بين الدارالبيضاء والرباط.
على مستوى جماعة المنصورية، بتراب إقليم ابن سليمان، مخلفة إصابة السائق بجروح في مرفقه وصفت بالخفيفة.
وحسب مصادر مطلعة، فإن الشاحنة الصهريجية المقطورة، غادرت حوالي الثامنة والنصف، المحمدية، وكانت متوجهة إلى مدينة الشاون لتفريغ حمولتها، وعند النقطة الكيلومترية "بك" 17-18، انقلبت بشكل مفاجئ في منعرج لأسباب ما تزال مجهولة، ثم اندلعت فيها النيران، مشيرة إلى أنه لحسن الحظ أن السائق نفد بجلده، قبل أن تمتد إليه ألسنة اللهب، في حين أتى الحريق على كمية الوقود، وهيكل الشاحنة مخلفا موجة دخان كثيفة في المنطقة، ولم يخلف الحريق أية خسائر بشرية، أو أضرارا مادية بهياكل عربات أخرى.
وذكرت المصادر ذاتها أن عناصر الوقاية المدنية بالمحمدية، أرسلت رجال إطفاء وشاحنتين صهريجيتين وسيارة إسعاف، إضافة إلى استقدام عناصر الوحدة المتنقلة للدعم التي أحدثت أخيرا بالقيادة الجهوية للوقاية المدنية بالدارالبيضاء، من أجل تطويق الحريق، والحيلولة دون انفجار الشاحنة.
وبذلت فرق الإطفاء مجهودا جبارا باستعمال معدات ومواد خاصة من أجل إخماد النيران، خاصة وأن ألسنة اللهب المنبعثة من الشاحنة كانت تتطاير على مسافة 6 أمتار، وتمكنت في حدود الواحدة ظهرا من إطفائه بشكل نهائي.
وأوضحت مصادر طبية أن سائق الشاحنة الشخص الوحيد، الذي نقل إلى مستشفى مولاي عبد الله، أصيب بجرح خفيف في مرفقه، وتلقى الإسعافات الضرورية، وغادر المستشفى مباشرة.
وحسب المصادر ذاتها، فإن قائد سرية الدرك الملكي ببوزنيقة كان أول الحاضرين إلى مكان الحادث رفقة فرق الإنقاذ، كما انتقل إلى الموقع عامل عمالة ابن سليمان، وقائد الوقاية المدنية بجهة الدارالبيضاء.
وكان تسعة أشخاص لقوا مصرعهم حرقا، وأصيب آخر بحروق وجروح بليغة، قبل حوالي أسبوع، في حادث اصطدام شاحنة صهريج محملة بالمحروقات، بشاحنة أخرى لنقل البضائع وبسيارة للنقل. ووقع الحادث على منحدر قريب من مدخل مقر جماعة أمسكروض، الواقعة على بعد 40 كلم شمال شرق مدينة أكادير.
وذكرت مصادر من مكان الواقعة أن الحادث حصل في حدود الثامنة والنصف صباحا، على الطريق الوطنية رقم 8 والنقطة الكيلومترية رقم 32، على الجهة اليمنى من الطريق المؤدية من أكادير باتجاه مراكش، مضيفة أن الشاحنة الصهريج المحملة بالوقود، التي كانت في طريقها إلى أكادير قادمة من الدارالبيضاء، انقلبت وسط الطريق، متسببة في سقوط شاحنة لنقل البضائع محملة بمادة "جافيل" تابعة لإحدى الشركات بالحي الصناعي بأيت ملول بضواحي أكادير، كانت قادمة من مدينة آسفي باتجاه أكادير، وسيارة لنقل الركاب (فورغونيت)، في منحدر على حافة الطريق.
وأدى الاصطدام العنيف بين الشاحنة والعربتين، إلى سقوط العربات الثلاث في المنعرج، ما أسفر عن انفجار مهول بالشاحنة المحملة بالوقود، واشتعال النيران في الشاحنتين وسيارة الركاب.