تواصل أسعار الخضر صعودها في أسواق الدارالبيضاء، مع تحقيق مستويات قياسية لم تصلها من قبل.
وعلل بائعون في سوق الخضر بزنقة أكادير، بالدارالبيضاء، ارتفاع أثمان الخضر بارتفاعها أصلا في سوق الجملة، إذ يباع الجزر بـ 6 دراهم للكيلوغرام الواحد، واللفت بـ 4 دراهم، والبصل بـ 5 دراهم، والفلفل بـ 6 دراهم، والبطاطس بما بين 4.50 و6 دراهم للكيلو غرام الواحد، مع تسجيل استثناء بالنسبة للطماطم، التي لم يتعد سعرها 2.5 درهم.
وأوضحت المصادر نفسها أنه تجري زيادة ما بين درهمين و3 دراهم في الكيلوغرام الواحد في أسواق التقسيط، رابطة ارتفاع أسعار الفواكه وبعض أنواع الخضر بنقص المنتوج بسبب رداءة الطقس، وتأثيرها على نقل البضاعة بين المناطق.
غير أن إمكانية تراجع الزيادات، بعد الانفراجات الجوية، أضحت مستبعدة، بالنظر إلى تلف أغلبية المنتوجات في منطقة الغرب بسبب الفيضانات الأخيرة، "فعودة الأمور إلى وضعها الطبيعي، خصوصا في غضون الأيام القليلة المقبلة، أمر مستبعد"، حسب أحد الباعة.
وعلقت المصادر أن على المواطنين استغلال وفرة الخضر الموسمية، مثل الفول والجلبانة المعروضة حاليا في الأسواق، والتغاضي عن الأنواع الأخرى من الخضر الرئيسية، مثل البطاطس، والجزر، واللفت، والبصل.
واعتبر مواطنون، استقت "المغربية "، آراءهم، أنهم أضحوا يجدون صعوبة كبيرة في اقتناء مستلزماتهم، "فالدخل أمام هذه الأسعار يبقى ضعيفا جدا، وأصبح من غير الممكن تلبية طلبات المطبخ".
وسجل الرقم الاستدلالي لتكلفة المعيشة، خلال يناير الماضي، ارتفاعا بنسبة 4 في المائة، مقارنة مع الشهر نفسه من السنة السابقة.
وشملت هذه الزيادة كلا من المواد الغذائية (6.6 في المائة)، والمواد غير الغذائية
(19 في المائة).
ومقارنة مع دجنبر الماضي، سجل الرقم الاستدلالي لتكلفة المعيشة خلال يناير الأخير، انخفاضا بنسبة 0.5 في المائة، ونتج هذا الانخفاض عن تراجع الرقم الاستدلالي للمواد الغذائية بـ 1.4 في المائة، وارتفاع الرقم الاستدلالي للمواد غير الغذائية بـ 0.2 في المائة.
أما بالنسبة للمواد الغذائية، فهمت الانخفاضات المسجلة بين دجنبر 2008 ويناير2009 ، على الخصوص، الخضر الطرية (6.4 في المائة)، والفواكه الطازجة (3.4 في المائة)، والمواد الدهنية (2.5 في المائة)، والحبوب ومشتقاتها (2.4 في المائة)، وعلى العكس من ذلك، ارتفعت أثمان الفواكه اليابسة بـ 3.9 في المائة والحليب ومشتقاته والبيض والمشروبات بـ1 في المائة.