مع انطلاق أشغال الدورة 14 لجامعة التنمية الاجتماعية – شتاء 2009، بالكلية المتعددة الاختصاصات في تازة، التي ينظمها مركز الدراسات والأبحاث الاجتماعية، في موضوع "تحليل السياسات العمومية في مواجهة الفقر والهشاشة".
أجرت "المغربية" حوارا شاملا مع مدير المركز، عبد الله ساعف.
تطرق فيه إلى دور مراكز البحث في إنعاش السياسات العمومية، ومدى أخذ المؤسسات الرسمية بالدراسات، التي تنجزها مراكز البحث.
كما تحدث الباحث المغربي عن الوضع الراهن في البلاد، وشرح أسباب اتساع الفضاء غير المسيس، وتطرق إلى الهيكل المؤسساتي السائد، والعوائق التي تشوبه عند اتخاذ القرارات أو تطبيقها. وقدم ساعف نظرته بشأن عدد من المواضيع، حول الديمقراطية، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المغرب.
- ينظم مركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية دورة هذا العام حول تحليل السياسات العمومية في مواجهة الفقر والهشاشة، ما هي المقاربات، التي تعتمدونها، للتعامل مع الأوضاع الاجتماعية في المغرب، وعلاقة الأداء الحكومي بها؟
* هناك نزعة للتعامل مع قضايا الفقر على أساس أنها قضايا تقنية، ويمكن معالجتها بشيء من المعرفة، وهناك من يحيل على ما يسمى "المهنية"، وهذا منعرج إيجابي للتعامل مع القضايا الاجتماعية، وهذا الإيمان بدور المعرفة ودور الخبرة في التعامل مع المشاكل أمر إيجابي، لكن، نسجل انسحاب ما هو سياسي من هذه المعرفة، وكأن السياسات الاجتماعية لا تعتمد على نفس سياسي.
الحقيقة أنه من دون نفس سياسي، وخارج إطار السياسات العمومية، وما يميز الأخيرة أن الفاعل السياسي متورط بأطروحات وبفرضيات وبتوجهات وبقناعات، لا يمكن للحقل الاجتماعي أن يعطي دلالة أو معنى ويضمن الفاعلية خارج الإطار السياسي، وبالتالي، نتطرق في هذه الدورة إلى إدماج الحقل الاجتماعي في السياسات العمومية، كفعل سياسي وكمضمون سياسي، وكنهج يمكن أن يندمج في مشروع مجتمعي.
- إلى جانب الندوات والتقارير، التي يصدرها المركز، هل لديكم وسائل تواصل أخرى تعتمدونها لتبليغ تصوراتكم، ونتائج عملكم إلى الحكومة، وإلى الجهات المعنية، وبالتالي تفرضون أبحاثكم كأمر واقع؟
* نحن، كمركز، تتميز أعمالنا بطابعها العلمي والأكاديمي، ونحاول، فعلا، أن يكون له طابع علمي بمعنى أقرب ما يمكن من الحقيقة والواقع، وهذا توجه أساسي، ونشتغل مع جمعيات وشبكات مدنية لها الهاجس نفسه، الذي يقوم على أن العمل الاجتماعي لا يمكن أن يكون من دون علاقة مع أرضية سياسية، ومع توجهات واختيارات وحساسية معينة، وبالتالي، فعملنا، رغم طابعه العلمي، يرتبط بفاعلين ميدانيين، يأخذون متنوج عملنا ويشتغلون به، ونشتغل معهم.
- هل سبق لأحزاب سياسية، أو مؤسسات عمومية رسمية، أن طلبت منكم إنجاز أبحاث أو دراسات؟ وما هو تقييمكم لعلاقة هذه المؤسسات بمراكز البحث في المغرب؟
* سبق لنا أن اشتغلنا مع وزارات، ومع مؤسسات مغربية في المجال الاجتماعي، خاصة في مجال التكوين والاستشارة، ولو أن خدماتنا الاستشارية اكتست طابعا تطوعيا ونضاليا. سبق أن اشتغلنا مع وزارة التنمية الاجتماعية، والمؤسسات المؤطرة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية، وعملنا، كذلك، في مجال البحث، الذي يسهل صناعة القرار، وتفعيل السياسات العمومية، واشتغلنا، أيضا، مع الجمعيات، لكننا لم نشتغل مع الأحزاب السياسية.
- المغرب مقبل على الانتخابات الجماعية، وكما تعلمون، فإن مشاكل المواطنين مرتبطة بأوضاع اجتماعية وسوسيو اقتصادية هشة، ترجع أسبابها الرئيسية إلى سوء تدبير الشأن الجماعي، وقبل أيام، عزلت وزارة الداخلية عددا من رؤساء الجماعات والجهات، هل يمكن اعتبار مبادرة وزارة الداخلية انتفاضة ضد الفساد، أم أنها مجرد التفاتة للاستهلاك الإعلامي، لتشجيع المواطنين على الذهاب إلى الانتخابات؟
* المهم أن تكون يقظة الدولة ثابتة، ومستمرة، ومؤسساتية، وأوتوماتيكية، وكل ما هو مرتبط بالدولة، يجب أن يكون خاضعا للمراقبة والمساءلة والتفتيش، شرط أن تكون العملية منتظمة وقانونية، ولا تكون موسمية في ظرفيات تطرح أسئلة، مثلا، قبيل الانتخابات، هذا النوع من اليقظة لا يجب أن يكون خاضعا لحسابات ما.
- هل يمكن في المغرب تبني الأفكار والنظريات وصياغتاها في شكل استراتيجيات عمل، أم أن الوضع المؤسساتي الحالي يحول دون هذه العملية؟ وإلى من تعود كلمة الفصل في صناعة القرار بشكل عام؟
* من المنطلق، أعتبر أن القرار السياسي يجب أن يهيأ بدراسات وأبحاث، نعم، الدراسات والأبحاث مهمة لتوضيح المجال الذي سيتحرك فيه الفاعل السياسي، ولا يعنى هذا أن يطبق ما جاء في الدراسة أو البحث، فالمقرر، أو كما يسمى، الأمير، يتخذ القرار بكل حرية، وبالتالي، هذه الحرية واللاتحديد هو لصيق بما هو سياسي وبالفاعل السياسي، لكن سؤالك، كما طرحته، هو أنه، في المغرب، ثمة مسافة، تتوسطها عوالم، بين القرار الذي يتخذ، وبين تطبيقه. لا نعرف إن كان القرار صادرا من القمة أو من القاعدة، وقليل هي القرارات التي تأتي من القاعدة، ولكن، بخصوص القرار الذي يأتي من الجهات العليا، كلما نزل إلى مستوى التنفيذ، كلما فقد جزءا مهما منه، وهناك حالات لا تصل فيها قرارات إلى التطبيق، ويمكن أن تصل في صيغة مشوهة.
- هل يرجع سبب هذه الوضعية إلى كون المغرب ليس دولة مؤسساتية، بالمعنى الميكانيكي للكلمة؟
* بالنسبة للمراحل التي عشناها من قبل، تغيرت الأوضاع، من محيط فارغ إلى فضاء مهيكل نسبيا، كنا، في ما مضى، مثل من يصب الماء في الرمل، الآن، هناك آليات، صحيح، أنها ليست ممأسسة بالشكل المطلوب، وأتصور أنه في المراحل المقبلة سنصل إلى فضاء مؤسساتي مهيكل بشكل جيد، وبمجرد دخول القرار إلى أي قناة، سيصبح بإمكاننا متابعته ومراقبته، وتفعيله في محطاته الحاسمة.
- على ذكر ما مضى، هل فعلا دخل المغرب في مرحلة الانتقال الديمقراطي؟ ومن أين تبتدئ؟ وهل انتهت أم أنها مازالت مستمرة؟
* إنني أستحضر دائما مقولة لفليبي كوساليس، رئيس الحكومة الإسبانسة السابق. قال: في إسبانيا، لم نتكلم عن الانتقال الديمقراطي حتى انتهينا منه، بينما نحن نتكلم عن الانتقال الديمقراطي ونحن نتطلع إليه، أو كثير منا يتطلع إليه، ليس كلنا، وهذا يجعلني أقدم رأيي على الشكل الآتي: ليس من الأكيد أننا ننتقل نحو الديمقراطية، فتوجهنا ليس متأكدا ولا مضمونا، ما دامت الصيرورة لم تنته، وإلى حد الآن لم تنته، والأخطار التي تحذق بالمغرب ليست سهلة، من القضايا المرتبطة بالاندماج الوطني، وقضايا التوازنات المؤسساتية على المستوى الداخلي، وكذا الأخطار الاقتصادية، وتصاعد الضغط الاجتماعي، الذي أخد أبعادا لم تكن متوقعة، ولم تكن بالحسبان.
- جرت الانتخابات التشريعية بنسبة مخجلة (27 في المائة من المشاركين وعدد كبير من الأصوات الملغاة)، يقول البعض إن المغرب لم يقرأ بعد نتيجة هذه الانتخابات كما ينبغي، هل الحكومة الحالية، بما لها وما عليها، هي كل ما يستحقه المغاربة، أم أنه كان بالإمكان الحصول على حكومة أكثر قوة وصلابة؟
* الواضح أن نسبة المشاركة طرحت مشكلة.
ليس في انتخابات سابع شتنبر 2007 فقط، وإنما منذ الاستقلال، وهي تحتوي على نسب عالية تتعلق بالامتناع أو البطائق الملغاة، فالأغلبية إما تقاطع أو تصوت ببطائق ملغاة، وتعودنا، بشكل منتظم، على تعدادها بنحو مليون بطاقة ملغاة، باستثناء انتخابات 2002، التي نزل عدد البطائق الملغاة فيها إلى نحو 200 ألف بطاقة، وسبب ذلك، إما الأمية، أو الأخطاء التقنية، أو التعبير عن موقف إرادي. إضافة إلى ذلك، هناك فضاء غير مسيس، وهو أمر يغفله المحللون السياسيون، وهذا من الهفوات الكبرى في مجتمعنا. أما بخصوص الحكومة الحالية، كونها تعبر عن الضعف، وأن ثمة علاقة بين ضعف المشهد السياسي وضعف الحكومة، فلم يتضح لي هذا الربط، من الممكن أن يكون وضع الحكومة، في حد ذاته، لا علاقة له بالمشهد السياسي، وربما، كما قلت، هناك علاقة، وأعتقد أن هذه إشكالية يتعين علينا أن نتجاوزها، فالهاجس المطروح هو كيف يجب تمرير مجتمعنا من اللاسياسة إلى السياسة، وليس من خلال وضع إجراءات إدارية، مثل قانون العتبة، فقانون الأحزاب، يجب أن يحفز المواطنين على التسيس، قبل أي شيء آخر، والمشكل ليس في العتبات، التي تصنف هذا الحزب كبيرا وآخر صغيرا، المهم أن تكون سياسة حقيقية وملموسة.
- هل الأحزاب السياسية المغربية ضعيفة؟ وإن كانت كذلك، هل يمكن اعتبار ضعفها سببا كافيا لعزوف المغاربة عن السياسة؟
* أرفض استعمال مصطلح العزوف، لأنه يعني أنهم كانوا في ما قبل يتعاطون السياسة، ثم خرجوا منها في ما بعد، بيد أن الواقع هو أن الأغلبية لم تتعاط السياسة. فالسياسة كانت محاصرة بين مجموعات صغيرة، تتمثل في السلطة المركزية، ومن يحوم حولها، والنخب تتفاوض بالجماهير المجهولة، غير المندمجة في الحياة السياسية كقدرة تفاوضية، لتموقع ولتقديم أطروحات أو توجهات.
وفي ما يتعلق بأطروحة ضعف الأحزاب، فالسياسة تموجات، وثمة مقاييس لمعرفة ما إذا كان الحزب قويا أو ضعيفا، فالأحزاب تقاس في ما بينها، وتقاس أيضا تجاه خصم خارجي. تعودنا في ما سبق على أن الأحزاب ضعيفة في مواجهة السلطة المركزية، لكن الكثير يعتبر، اليوم، أن هذا المقياس أصبح متجاوزا، لأن السلطة تريد أحزابا قوية، وفاعلين سياسيين أقوياء، وبالتالي، فإن التصور القديم لم يعد مناسبا. ويبدو لي أن السياسة، في هذه المرحلة، لا يمكن مقارنتها بالسلطة، لأن هذه الأخيرة في موقع قوي، وفي ما بينها فالمشهد متوازن، وفي مواجهة التسيس "هاذ الشي اللي عطى الله دبا".
من جهة أخرى، نشاهد، بشكل تناقضي، بعض التظاهرات التي تبين فجأة أن فئات واسعة من الجماهير الشعبية مسيسة، مثل تظاهرة 4 يناير للتضامن مع غزة، وتظهر أن أعماق المجتمع السياسية حية، ولم تخرج بشعارات خارج السياسة، كما حدث في دول أخرى، وتأكد أن العقل السياسي تحكم في هذه المظاهرات.
فالحد الأدنى للحياة الحزبية موجود، ويبدو أنه في هذه المرحلة بالضبط تجمعت الكثير من الاختلالات، ووجوه الضعف بدأت تظهر، ولكن الأحزاب ليست بالضعف الذي نتصور، هناك يمين، ويسار، وتيار إسلامي.
- ماذا يحتاج الحد الأدنى المتوفر حاليا في الحياة الحزبية، كي يتحول إلى قوة سياسية مؤثرة؟ هل إلى تعديل دستوري، أم إلى مؤسسة تشريعية فاعلة، أم إلى إجراءات مراقبة قوية ودائمة لعمل الجماعات، أم إلى كل هذه العوامل؟
* يجب أن تكون الإصلاحات شاملة وتخص كل هذه المستويات، الإطار العام الذي يحدده الدستور، والحياة الحزبية، وقواعد العمل السياسي، والانتخابات التشريعية والمحلية، ومصداقية الفعل السياسي. وهذا ما يجعل من الفاعل السياسي يتصرف بمسؤولية، وما سيساعد على بروز وضع سياسي، يقترب أكثر فأكثر من المقاييس الدولية للديمقراطية، ويشمل جميع الأطراف، حكومة، وأحزابا، وبرلمانا، وقضاء وإعلاما.
كنا، في ما مضى، نتحدث عن ثلاثة أمور، تتعلق بالتعديل الدستوري، ومرة نطالب بالانتخابات النزيهة، وتارة بحقوق الإنسان. الآن، أصبحنا في مرحلة التركيبة العامة، وهذه مسألة تحيلني على موضوع آخر، في الموضوع نفسه، لكن من زاوية أخرى: لننظر إلى التجربة الإسبانية، فالإسبان توجهوا مباشرة إلى السياسة، وغيروا عددا من الأمور المتعلقة بقواعد اللعب، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على السياسات العمومية الأخرى، المتعلقة بالصحة، والتعليم، والاقتصاد، بمعنى آخر، استطاعوا أن يحلوا الإشكال الأكبر (السياسة)، بينما نحن نركز على الهوامش، وبمجهودات متفاوتة، وطموحات متباينة.
إن وضعية الأحزاب مرتبطة بالنظام ككل، وعلى النظام أن يقرر أن تكون الأحزاب قوية، لأن الخطر، الذي يتهددنا، يتجلى في إضعاف الأحزاب، مهما كانت هذه الأحزاب، وهنا يجب أن نعي بأن الأحزاب لا تضعف فقط بتناقضاتها، وإنما، أيضا، ببعض السلوك الصادر عن الدولة، وعلاقة الدولة بها، ومن ضمنها، عمليات سياسية غير مفهومة، فالمغرب تجاوز مراحل خلق الأحزاب بتدبير من السلطة، كنا نقول في السابق إن الدولة كانت تتدخل في الانتخابات، وفي الأحزاب، والآن، دعنا نترك المغاربة يبحثون عن تعبيراتهم الطبيعية، وفي النهاية، ستحكم كل تجربة على نفسها.
- هناك المبادرة التي أقدم عليها فؤاد عالي الهمة، ورأينا أنه، بخلقه حزبا جديدا، أفزع عددا من الأحزاب السياسية، هل الوافد الجديد، كما سمته صحافة الاتحاد الاشتراكي، استطاع أن يربك كل هذه الأحزاب، لأنها هشة إلى هذه الدرجة؟
* في رأيي، من حق أي كان أن يخلق حزبا، إذا كان يتوفر على مشروع، لكن شريطة أن يكون دخوله حافزا للتقدم نحو الأمام، وليس سببا للرجوع إلى الوراء. لقد حققنا عددا من الخطوات، التي نتحدث من خلالها عن الديمقراطية بمقاييس دولية، لكن، حذار أن يكون هذا النوع من المشاريع، بارتباطاته الرمزية، قد يعيدنا إلى الوراء. سمعت أشخاصا يقدرون أن هذه التجربة ستعيدنا إلى الوراء، ولكن هناك إفراطا في هذا التقدير، ذلك لأن هناك مستوى من الحياة الطبيعية لا يمكن أن يتوقف.
-حصل المغرب على وضع متقدم في التعامل مع الاتحاد الأوروبي، علما أن كل مشاريع الاتحاد تصب في دعم القطاعات الاقتصادية والاجتماعية في المغرب، هل يمكن اعتبار ذلك رسالة إلى المسؤولين المغاربة للاهتمام بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بشكل جدي؟
لا يجب أن نضخم التفكير الأوروبي في هذا الاتجاه، فالأوربيون يعانون اضطرابا في اتفاقياتها، كنا معهم في اتفاقات 1996 و1997، ثم مسلسل برشلونة، فسياسة الجوار، ثم برشلونة 2، وبعد ذلك جاء مسلسل الاتحاد من أجل المتوسط. أنا أفسر الاتفاقية، التي منحت المغرب وضعا متقدما، بذكاء الجانب المغربي، فالخط الرابط هو أن الأوروبيين يعانون فوضى كبيرة، بسبب التوسعات التي عرفها الاتحاد، ما يجعل ثقافة الاتحاد تخضع للتغيير باستمرار، خاصة بعد انضمام دول أوروبا الشرقية. بالنسبة لي، كنت أتساءل عما إذا كانت كل النقاط، التي سجلت لفائدة المغرب في السابق، سيحتفظ بها، أم أنها ستضيع في ظل المشروع من أجل المتوسط، لكن، أعتبر أن ذكاء دبلوماسيتنا، وأنا لا أمجدها، استطاعت أن تنتزع هذا الوضع المتقدم.
أما قضية الهاجس الاجتماعي، فحاجيات المغرب كثيرة جدا، ويحتاج المغرب إلى الكثير، وأوروبا كانت منتبهة إلى هذا الجانب في إطار كل الاتفاقات السابقة، وما زالت إلى اليوم، لكن لا ينبغي أن نعول فقط على الدور الأوروبي، فدورها ليس حاسما في حل مشاكلنا.