شب حريق في مكتب الكاتب العام لنقابة مستخدمي وأطر الصندوق المهني المغربي للتقاعد، المعروف بـ"لاسيمير"، ظهر أول أمس الخميس، مباشرة بعد وقفة احتجاجية، نظمها المجلس النقابي بالمؤسسة، المنضوي تحت لواء نقابة الأبناك لمركزية الاتحاد المغربي للشغل.
واستمرت الوقفة طيلة صباح أول أمس، أمام مقر الصندوق، في شارع عبد المومن، بالدارالبيضاء.
وحضر رجال الوقاية المدنية لإخماد النيران، كما حضرت الشرطة العلمية، وفتح تحقيق في موضوع الحريق، لكشف أسبابه، فيما قال محمد جواد، الكاتب العام للنقابة، في تصريح لـ"المغربية"، إن النيران شبت، بشكل أساسي، في محفظته، التي تحوي وثائق، اعتبرها "مهمة"، وتؤرخ للعلاقة بين الإدارة والنقابة، منذ عام 2003.
واستغرب مجموعة من المستخدمين والأطر بالصندوق المهني المغربي للتقاعد، الذين تجمعوا في البهو أمام مكتب كاتب نقابتهم، أن تستهدف النيران محفظة المسؤول النقابي، الذي كان حينها في اجتماع بالطابق السادس، بعد انتهاء الوقفة الاحتجاجية والإضراب، صباح أول أمس، قبل أن يفاجأ باشتعال النيران في مكتبه، بالطابق الأول.
وأشار جواد، الذي استمعت إليه الشرطة، مساء أول أمس، إلى أن رجال الوقاية المدنية استبعدوا أن يكون سبب اشتعال النيران تماسا كهربائيا، موضحا أن مكتبه كان مغلقا بالمفتاح، واستغرب أن تمس النيران محفظته، من دون غيرها من الوثائق والأدوات الأخرى، بما فيها الحاسوب والطابعة.
يذكر أن المجلس النقابي لمستخدمي وأطر الصندوق المهني نظم ثاني وقفة احتجاجية له، أمام المقر الرئيسي للصندوق، بمشاركة مجموعة من الأطر النقابية بالاتحاد المغربي للشغل، وممثلي المكاتب النقابية الوطنية والمحلية بالاتحاد المغربي للشغل، وممثلي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع الدارالبيضاء.
وتطالب النقابة بـ"الحفاظ على المكتسبات، والالتزام باحترام الاتفاقية الجماعية، وتسوية منحة المردودية، وتوفير أجواء العمل المناسبة والمريحة، واحترام الحق النقابي".
والصندوق المهني المغربي للتقاعد جمعية لا تهدف إلى الربح، أنشئت سنة 1949، وتدير مساهمات أكثر من 400 ألف أجير في القطاع الخاص، وتمنح المعاش لأكثر من 107 آلاف متقاعد.
ويمثل الصندوق المهني المغربي للتقاعد ثلث نظام التقاعد في القطاع الخاص بالمغرب، اعتبارا لمبلغ المعاشات المقدمة، التي تمثل مليونين و142 ألف درهم، ولمبلغ المساهمات المحصلة، الذي يمثل 3 ملايين و75 ألف درهم.
والمؤسسة أول صندوق تقاعد مخصص للقطاع الخاص بالمغرب، ويقدر عدد الشركات المنخرطة فيه بأزيد من 4 آلاف شركة، تعمل في كل الميادين، وفي كل جهات التراب الوطني.