تدمير 2170 منزلا و1600 مواطن مهددون بالتشرد

الجمعة 06 فبراير 2009 - 21:18

فقز عدد الدور المهددة بالخطر التدميري، حسب قاموس الوقاية المدنية، بضاحية سيدي سليمان، جراء فيضانات وادي بهت، إلى ألفي و170 منزلا، فيما اعتبرت دواوير تكساس، وأولاد مالك، وأولاد الغازي، وهداوة، والتشوديرة، والغلالتة مناطق منكوبة.

واتسعت دائرة الدواوير، التي اعتبرت مناطق منكوبة، بضواحي مدينة سيدي سليمان، شمال، غرب القنيطرة، أمس الخميس، لتشمل خمسة دواوير أخرى، منها دوار زهانة، الذي تحاصره المياه من كل الجهات، في انتظار أن تصل إليه سلطات الإنقاذ.

وتوقع مصدر مأذون أن يتجاوز حجم الأراضي الفلاحية، التي تعرضت للإتلاف التام أوشبه التام، نهاية الأسبوع الجاري، 10 آلاف هكتار، إذا استمرت التساقطات المطرية في التهاطل على المنطقة، على نحو الأيام الأخيرة.
وبات نحو ألف و600 مواطن، بدائرة الاتحادي عبد الواحد الراضي الانتخابية، وعبد الواحد بناني، عن حزب العدالة والتنمية، مهددين بالتشرد، على خلفية تعرض مساكنهم وممتلكاتهم الإنتاجية، والتجارية، والفلاحية والصناعية، لأضرار، تتراوح بين التدمير الكلي وشبه الكلي، رغم عدم تسجيل أي خسائر في الأرواح، إلى غاية أمس الخميس.

وانتقد جواد الخني، الناشط الحقوقي بسيدي سليمان، ما سماه "سيطرة الهاجس الأمني على تدخل السلطات المحلية، في هذه المنطقة المنكوبة، بينما الأهالي في عدد من الدواوير ينتظرون مساعدات من سلطات المركز، توازي حجم مآسي هذا الفيضان".

وعبر الخني عن "تحفظ" الهيئات المدنية والحقوقية، على أوجه تدبير السلطات المحلية والمنتخبة لهذه الكارثة، ناقلا، في السياق ذاته، " تدمر المتضررين من إيواء عدد منهم في فضاء الكنيسة المتداعي للسقوط"، بمدينة سيدي سليمان.

وشدد الناشط الحقوقي، في حديث خاص بـ"المغربية"، على ما وصفه بـ"القلق المتزايد لدى سكان مدينة سيدي سليمان، من انفجار سد الكنزرة، الواقع على وادي بهت، بعدما ارتفع منسوب المياه به، خلال الأسبوع الجاري، بمعدل 114 بالمائة".

وفي سياق متصل، ذكر بلاغ لوزارة الداخلية، أول أمس الأربعاء، أن التساقطات المطرية الاستثنائية، المسجلة خلال 48 ساعة الأخيرة بمنطقة الغرب، أدت إلى فيضان وادي بهت، على ما يناهز ستة آلاف هكتار.

وأوضح المصدر ذاته أن ألفا و900 منزل تضررت بفعل هذه الفيضانات، 300 منها مبنية بالطين انهارت كليا أو جزئيا، إلى جانب أربع مدارس ومستوصف، مضيفا أنه لم تسجل أي خسائر في الأرواح.

وأضاف البلاغ أن فيضان وادي بهت نتج عن ارتفاع منسوب مياه سد القنصرة، المعروف محليا بـ"الكنزرة"، بمعدل 114 بالمائة، مخلفا تدفقا للمياه بصبيب تجاوز 300 متر مكعب في الثانية عند المصب، مضيفا أن هذه المياه تجمعت بوادي بهت، الذي يمر عبر سهل الغرب، وخاصة، مدينة سيدي سليمان، والمناطق القروية المجاورة.

وأكدت وزارة الداخلية في بلاغها أن السلطات المحلية اتخذت تدابير مهمة للتدخل من أجل مساعدة ودعم السكان المتضررين، وأوضح أنه وضعت أزيد من 400 خيمة، و4 آلاف من الأغطية رهن إشارة السكان المعنيين، مع تعزيز وسائل التدخل، بسيارات للإسعاف، وشاحنات للتزويد بالماء الصالح للشرب، ومراكب مطاطية مزودة بمحركات لضخ للمياه، ومجموعة مولدات تابعة للوقاية المدنية، بالإضافة إلى تعزيز فرق التدخل، عبر نشر قوة مهمة من عناصر القوات المساعدة.

وتتابع السلطات المحلية، التي أقامت "مركزا محليا للقيادة" بسيدي سليمان، الأوضاع عن قرب، وتظل معبأة لاتخاذ جميع الإجراءات المناسبة، بتنسيق مع اللجنة المركزية لليقظة بوزارة الداخلية.

يذكر أنه منذ إعلان مصالح الأرصاد الجوية الوطنية، يوم 31 يناير الماضي، عن وقوع اضطرابات جوية بمناطق واسعة من المملكة، جرى تفعيل اللجنة المركزية لليقظة والتنسيق بوزارة الداخلية، إضافة إلى اللجان المحلية لليقظة، من أجل اتخاذ كافة الإجراءات لحماية السكان وممتلكاتهم، والتخفيف من آثار الاضطرابات الجوية الحاصلة والمتوقعة.




تابعونا على فيسبوك