قالت أمينة بنخضراء، وزيرة الطاقة والمعادن والماء والبيئة، إن السياسة المائية التي يتبعها المغرب، منذ عقود، أعطت ثمارها لضمان الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي من الماء الشروب.
وأضافت بنخضراء، في كلمتها، أول أمس الأربعاء بالدارالبيضاء، خلال افتتاح أشغال ندوة حول التعاون المغربي- الألماني في مجال الماء، أن المغرب عازم على المضي في تحسين وتطوير هذه السياسة بوضعه مخططا وطنيا مائيا، واستراتيجية للتدبير المندمج للماء، وبالعمل على رفع التحديات المطروحة على قطاع الماء، من خلال تعزيز التعاون والشراكة مع الدول الصديقة، منها ألمانيا التي تعتبر الممول الأول لعدد من المشاريع، بميزانية دعم تصل إلى 400 مليون أورو، إلى حدود أواخر السنة الماضية.
وبعد أن ذكرت بسياسة بناء السدود التي اعتمدها المغرب، منذ 1960، وأسفرت عن بناء 125 سدا، بمخزون مياه من 17.7 مليار متر مكعب، تحدثت عن الرهان الحالي المرتبط بدعم سياسة التطهير، مشيرة إلى أنها تحديات تقتضي تعزيز التعاون الثنائي في مجالي الماء والبيئة، وضرورة ترسيخ هذا التعاون، أيضا، على قطاع الطاقات المتجددة، التي يوليها المغرب أهمية خاصة في إطار الاستراتيجية الطاقية المتجددة.
من جهة أخرى، نوهت الوزيرة بدور المؤسسات الألمانية في دعم تدبير الموارد المائية.
وأوضح الوزير الفيدرالي الألماني للبيئة وحماية الطبيعة والأمن النووي، سيغمار غابريال، الذي يزور المغرب، في كلمته بالمناسبة، أن الحكومة المغربية بدورها تقدم دعمها لألمانيا، بهدف إنشاء الوكالة الدولية للطاقات المتجددة، مثمنا المساهمة التي تقدمت بها الوزيرة بنخضراء شخصيا، في ألمانيا، أخيرا، معربا عن ارتياحه للمستوى المتميز لعلاقات التعاون التي تربط البلدين.
وأكد أن ألمانيا أطلقت مبادرتين في مجالي الماء والبيئة بإمكانهما تشكيل أرضية لنقل التكنولوجيا والتكوين في إطار التعاون القائم بين البلدين، معتبرا أن زيارته للمغرب تشكل مناسبة جديدة لتعزيز أشكال التعاون بين البلدين، على أساس مشاريع جديدة، تعتمد وسائل تقنية وتكنولوجيا متطورة للمحافظة على الماء، باعتباره موردا أساسيا للحياة. وعبر عن اهتمامه بالطاقات التي يتوفر عليها المغرب، والتي يجب صيانتها من التلوث، مجددا التأكيد على استعداد بلاده لمواكبة إنجاز المشاريع، وكذا العمل على نقل المعرفة والتكنولوجيا والإعلاميات، وضمان التكوين المستمر للكفاءات والأطر المغربية لضمان التنمية المستدامة.
وشكلت الندوة ورشات عمل جمعت بين الخبراء الألمان والمغاربة، وعدد من أطر المكتب الوطني للماء الشروب، لتدارس إمكانيات إنجاز مشاريع في مجال الماء والبيئة والتطهير. وكانت مناسبة لتقديم نظرة عن وضعية قطاع الماء بالمغرب والتحديات المنتظرة، والبرنامج الوطني للتطهير السائل وتصفية المياه المستعملة، وتدبير الماء الصالح للشرب والتطهير في المدن الكبرى المغربية، من خلال التدبير المفوض والوكالات الخاصة، والتزويد بالماء الشروب والتطهير في المدن الصغرى والمتوسطة، ثم التعاون الألماني المغربي في مجال الماء والتطهير.