قضت غرفة الجنايات الابتدائية بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، أمس الخميس، ببراءة حسن الحسكي، الذي كان يتابع في إطار قانون مكافحة الإرهاب، في حين قررت تأجيل ملف مجموعة سعد الحسيني، إلى 26 فبراير الجاري.
وتوبع الحسكي، الذي سلم أخيرا من قبل السلطات القضائية الإسبانية للمغرب، بتهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية تهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب والعنف".
وكانت النيابة العامة التمست الحكم بـ 20 سنة سجنا في حق المتهم لتورطه في أعمال إرهابية، فيما التمس الدفاع البراءة.
ويقضي حسن الحسكي، الملقب بـ "أبو حمزة"، (41 سنة) عقوبة سجنية لمدة 14 سنة بمدريد لتورطه في تفجيرات 11 مارس 2004 بمدريد.
وكانت العدالة الإسبانية تعتبر الحسكي، قبل محاكمته، "أحد القادة الأكثر أهمية في (الجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة)، التي تشير التحقيقات إلى أنها تقف وراء اعتداءات 16 ماي الإرهابية سنة 2003 بالدارالبيضاء، وأن فرعا جديدا تابعا لهذه الجماعة بأوروبا، كان في طور إعادة التشكل تحت قيادته، قبل أن يجري توقيفه سنة 2004".
وكان القاضي إيلوي فيلاسكو بالمحكمة الوطنية الإسبانية العليا، وهي أعلى هيئة قضائية جنائية إسبانية، أعلن، في شتنبر الماضي، عن قرار تسليم حسن الحسكي "مؤقتا " للسلطات المغربية للاشتباه في تورطه في اعتداءات الدارالبيضاء.
وحسب القاضي الإسباني، فإن قرار تسليم الحسكي سيكون لفترة ستة أشهرقابلة للتمديد، إذا ما دعت الحاجة إلى ذلك.
وبخصوص ملف الحسيني، الملقب بـ "مصطفى"، فجاء تأجيله بسبب اجتياز ثلاثة متهمين الامتحانات.
ويتابع سعد بتهم "المس بسلامة الدولة الداخلية عن طريق تسليم مبالغ مالية في إطار تمويل نشاط من شأنه المس بسلامة الدولة وتكوين عصابة لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام".
واعتقل الحسيني، البالغ من العمر (38 سنة)، في منطقة سيدي معروف بحي الحداوية في الدارالبيضاء، داخل أحد مقاهي الإنترنيت بعد 5 سنوات من الفرار، وصدور مذكرة توقيف في حقه.
وبدأت رحلة سعد من مكناس، حيث حصل على الإجازة في الكيمياء من كلية العلوم، ليسافر بعد ذلك إلى إسبانيا لاستكمال دراسته، ثم عاد إلى العاصمة الإسماعيلية، على غرار معظم الطلبة المغاربة، واشتغل مدرسا في مدرسة خاصة.
وفي عام 2000 سافر إلى تركيا بحثا عن عمل، كما يقول أحد أقاربه، ومنها دخل إلى أفغانستان في العام نفسه، وهناك تزوج بمغربية تتحدر من مدينة الدارالبيضاء.
من جهة أخرى أحالت الفرقة الوطني للشرطة القضائية في الدارالبيضاء، أمس الخميس، متهما مرحلا من سوريا يعتقد أن له صلة بخلايا التجنيد، التي ترسل متطوعين إلى العراق.