ساهمت الأمطار الغزيرة والاضطرابات الجوية في ارتفاع منسوب مياه واد بهت ليلة الثلاثاء الأربعاء، ما أدى إلى انهيار 300 منزل طيني بعدد من القرى الواقعة بمنطقة سيدي سليمان التابعة لإقليم القنيطرة.
فيما غادرت العديد من الأسر منازلها بجماعة إدزر بإقليم ميدلت، بعد وفاة امرأة وطفل صغير تحت أنقاض منزلهما المنهار، لينضافا إلى قتلى الأمطار بمناطق مغربية متعددة.
وذكرت السلطات المحلية أن مياه الفيضانات غمرت نحو 1800 منزل طيني بعدد من القرى الواقعة بعدة جماعات، من بينها سيدي سليمان، ودار بلعامري، وبومعيز، المحاذية لوادي بهت من دون أن تتسبب في وقوع خسائر في الأرواح.
وأبرز المصدر ذاته أن عملية الإنذار المبكر للمناطق، التي كانت مهددة بوقوع فيضانات ساهمت في تفادي وقوع ضحايا بشرية.
ودمرت الأمطار الطوفانية والرياح القوية، أمس الأربعاء، المزيد من المنازل بمناطق متفرقة، وعزلت دواوير جديدة لم تتمكن فرق إزاحة الثلوج، وكل من عناصر الدرك الملكي والقوات المسلحة الملكية من فك العزلة عنها، نظرا للتساقطات الثلجية الكثيفة التي تساقطت طيلة اليومين الماضيين.
وبجماعة إدزر التابعة لميدلت، غادرت 15 أسرة منازلها الآيلة للسقوط، بعد انهيار منزل تسبب في وفاة امرأة وطفل صغير، ليلة الثلاثاء الأربعاء، انضافوا إلى 8 قتلى لقوا مصرعهم بمدن متفرقة بالمملكة بسبب الأمطار.
كما تحدثت مصادر مطلعة عن وفاة شخصين إثر حادثة سير قرب سيدي سليمان، بسبب الأمطار الغزيرة، التي شلت حركة السير بعدد من المناطق.
وأفادت مصادر من عين المكان، أن السلطات المحلية أمرت السكان، المهددة منازلهم بالانهيار، بإخلائها تفاديا لوقوع ضحايا في الأرواح، وجرى إيواؤهم بدار للشباب وخيرية قريبة من الجماعة.
وتسببت الأمطار في عزل منطقة تارجيست بأكملها، بعد أن ألحت خسائر مادية مهمة بعدد من المنازل بها، إضافة إلى إتلاف محاصيل زراعية، ونفوق المئات من رؤوس الماشية حسب تصريحات سكان من الحسيمة، كانوا في طريقهم إلى المنطقة، غير أنهم عادوا أدراجهم بعد أن اكتشفوا أن جميع الطرق المؤدية إليها مقطوعة بفعل التساقطات الكثيفة للثلوج.
وأفادت المصادر نفسها أن المنطقة تشهد ظاهرة انجراف التربة، التي غالبا ما تؤدي إلى انهيار منازل طينية مبنية بطرق تقليدية، كمنزل الأسرة التي لقي 4 من أفرادها مصرعهم بالجماعة القروية بني اموكزن، بعد أن تسبب انجراف التربة في انهيار البيت بأكمله.
وذكر مصدر من السلطة المحلية، أن تعليمات أصدرت إلى رجال الوقاية المدنية والدرك الملكي والقوات المسلحة الملكية، لفك العزلة عن السكان المتضررين، بعد جرد أسماء عدد من الدواوير القريبة من كل من خنيفرة، والحسيمة، والناظور، والرشيدية، ومناطق أخرى كسيدي يحيى الغرب.
وقال المصدر نفسه إن رجال السلطة المحلية ممثلين في (المقدمين والشيوخ) بعدد من المناطق المعزولة، سيقدمون تقارير مفصلة ترصد عدد المنازل التي تتهددها الفيضانات، مشيرا إلى أن هناك مشاريع لإعادة ترميم مجموعة من المنازل الطينية، التي يجري بناؤها بطرق عشوائية.
وأوضحت مصادر من مدينة فاس أن سكان حي البغل بالمدينة القديمة يعانون انفجار قنوات الصرف الصحي، إذ أصبحت مياه الأمطار تغمر منازلهم، بعد أن امتلأت القنوات عن آخرها بالمياه. ومازال سكان حي واندو الذي شهد انهيار منزل، وأدى إلى إصابة امرأة بجروح خفيفة نقلت على إثرها إلى قسم المستعجلات بمستشفى الغساني بفاس، يعانون التصدعات التي لحقت منازلهم، وأصبحت الأمطار تتهددها في أي لحظة.
يشار إلى أن وزارة التجهيز تعمل على فتح عدد من الطرق، التي أغلقت، خوفا على سلامة مستعملي الطريق، وتبين أن أغلب المحاور الطرقية، التي جرى قطعها في أقاليم بولمان وإفران بعد التساقطات الثلجية التي شهدتها منطقة الأطلس المتوسط، جرى إعادة فتحها، أول أمس الثلاثاء، في وجه حركة المرور.
وحسب مصدر إقليمي، فإن كل المحاور الطرقية بإقليم إفران، حيث بلغت التساقطات الثلجية مابين 60 و70 سنتمترا بمشليفين، و25 سنتمترا بتمحضيت، و15 سنتمترا بمركز المدينة، جرى فتحها في وجه حركة السير ماعدا الطريق الرابطة بين أزرو وأيت أوفلا.