قطع قرار وزارة الداخلية بعزل عمدة مكناس، بوبكر بلكورة، حبل الود بين القناة الأولى، وحزب العدالة والتنمية المعارض، الذي ينتمي إليه بلكورة، بعدما اشتكى أمينه العام، عبد الإله بنكيران، مدير المديرية المذكورة، محمد أوباها، إلى أحمد الغزالي، رئيس الهيئة العليا
وانتظر حزب العدالة والتنمية ثلاثة أيام، بعد تغطية القناة الأولى لندوة صحفية، عقدها بنكيران، السبت الماضي، لرفع تظلم إلى "الهاكا"، يطلب من خلاله الرد على ما أوردته القناة الأولى، في تغطيتها لمؤتمر صحفي، عقدته المتفشية العامة للإدارة الترابية، يوم الاثنين المنصرم.
واتهم تظلم حزب المصباح، لدى أحمد الغزالي، النشرة الإخبارية المسائية للقناة الأولى ليوم السبت الماضي، بعرض صور، قال إنها "مقتضبة جدا"، للخرجة الإعلامية الأخيرة لبنكيران، على خلفية عزل وزارة الداخلية بلكورة من منصب عمدة مكناس.
وقالت رسالة حزب العدالة والتنمية إلى "الهاكا"، التي حصلت "المغربية " على نسخة منها، إن القناة المذكورة "اكتفت، بشكل عرضي، بالإشارة إلى خبر تنظيم الندوة الصحفية، من دون أن تشير إلى مضامينها الأساسية، أو تعرض مقتطفات منها".
ونبهت رسالة الحزب، المذيلة بتوقيع بنكيران، إلى أن القناة الأولى، في إشارة إلى مديرية الأخبار،"عمدت، في تغطيتها لندوة مفتشية الإدارة الترابية، إلى عرض تقرير إخباري مفصل حول وقائع هذه الندوة".
وخلص تظلم الحزب إلى القول "بالمقارنة بين الإشارة العابرة للقناة الأولى إلى الندوة الصحفية، التي نظمها حزبنا، وبين التغطية المفصلة لندوة المفتشية، يبدو جليا غياب الطابع المهني في تناول القناة لهذه القضية" (عزل بلكورة)، وانعدام التوازن في عرض وجهات النظر".
وذهب تظلم العدالة والتنمية إلى حد مطالبة أحمد الغزالي، رئيس "الهاكا"، بـ"اتخاذ التدابير اللازمة من أجل حث القناة المعنية على تحري المهنية والتوازن، في تناولها لمختلف الأخبار والقضايا، التي تغطيها".
وحسب مصدر من الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، فإنه من غير المستبعد أن تبت الأخيرة في تظلم العدالة والتنمية ضد القناة الأولى، بداية الأسبوع المقبل، على أبعد تقدير.
وأضاف المصدر نفسه، الذي رفض الكشف عن هويته، أن "الهاكا، بغض النظر عن تظلم حزب العدالة والتنمية، تتابع تعاطي الإعلام السمعي البصري مع الأحزاب السياسية، على خلفية الأحداث الأخيرة".
وأبرز المصدر ذاته أن "القناة الأولى لم تتوصل بعد بأي مراسلة من الهاكا تهم تظلم حزب العدالة والتنمية، لكن تجربة الهاكا مع القطب العمومي للسمعي البصري، تؤشر على استعداد القطب الدائم للتفاعل مع قرارات الهيئة".