أفادت دراسة جديدة للميزانية المفتوحة لسنة 2008، منجزة من طرف "منظمة شراكة الميزانية العالمية"، أن المغرب يوجد ضمن مجموعة الدول ما قبل الأخيرة.
التي لا توفر إلا بنسبة قليلة المعلومة لمواطنيها، إذ احتل الدرجة 59 ضمن 85 بلدا، بنقطة 27 على 100.
وأضافت نتائج الدراسة أن كلا من المملكة المتحدة (بريطانيا)، وجنوب إفريقيا، وفرنسا، توجد، خلال 2008، ضمن دول تضمن نسبة أعلى من الوصول إلى المعلومة حول الميزانية، في حين، توجد ضمن الدول التي لا توفر إلا نسبة "جد قليلة" من المعلومة، أو لا توفرها "كليا"، كل من المملكة العربية السعودية، والجزائر، والجمهورية الديمقراطية للكونغو، والسودان وساو تومي- برانسيبي.
وأشارت الدراسة إلى أن مجموعة من الحكومات تمكنت من رفع مستوى إمكانية الوصول إلى المعلومة، منذ الدراسة التي أجريت سنة 2006 ، بشكل ملحوظ، فقط بنشر ما جرى إنتاجه، مؤكدة أن بإمكان المغرب تحسين مرتبته المتدنية، لو نهج المسلك نفسه.
وأعلنت الدراسة، التي قدمتها الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة (ترانسبرانسي المغرب)، أمس الأربعاء بالرباط، أن 68 بلدا من ضمن 85 التي شملتها الدراسة، أي بنسبة 80 في المائة، لا توفر للعموم معلومات مفصلة، مناسبة ومفيدة، التي يحتاج إليها المواطنون للفهم والمشاركة، ومراقبة استعمال الأموال العمومية.
وأشارت الدراسة إلى أن عددا من الحكومات تنتج المعلومات الخاصة بالميزانية، إلا أنها لا تعمل على نشرها، إذ من ضمن 85 بلدا، التي شملتها الدراسة، هناك 51 دولة تصدر فيها الحكومة، على الأقل، وثيقة رئيسية لا يحصل كشفها للعموم.
وأبرزت الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة أن تقييد الحصول على المعلومة يعيق قدرة العموم، والصحافيين، والمعلقين والجامعيين، وكذا منظمات المجتمع المدني، عن المطالبة والمساءلة، وتحميل المسؤولية لأصحاب القرار، ما يخلق فرصا للحكومات لإخفاء المصاريف اللاشعبية، التي لا لزوم لها، أو تلك التي لها علاقة بالرشوة.
وأكدت الدراسة أن النتائج المتماسكة لجنوب إفريقيا، وسلوفانيا، وسريلانكا، وبوتسوانا، تبين أن الدول السائرة في طريق النمو يمكن لها أن تتحلى بالشفافية، إذا توفرت لدى حكوماتها إرادة الانفتاح والمسؤولية تجاه مواطنيها.