القطاع بدأ يتأثر بتداعيات الأزمة العالمية مثل السياحة

الأزمة العالمية تضرب الملابس المغربية الجاهزة

الأربعاء 04 فبراير 2009 - 06:57

بدأ قطاع النسيج والألبسة في المغرب، خصوصا الوحدات المتخصصة في التصدير، تحس بالأزمة الاقتصادية العالمية، بعد حوالي 4 أشهر من ظهورها، مهددة كل القطاعات الحيوية، وفي المقدمة، إضافة إلى النسيج والملابس، السياحة والمنتوجات الفلاحية الموجهة إلى التصدير، والاستث

وحسب مكتب الصرف، تراجعت صادرات المغرب من الملابس الجاهزة والنسيج، على التوالي، بنسبة 4.4 في المائة و16.1 في المائة، سنة 2008. وقال المصدر إن المبيعات في الخارج، خصوصا في الأسواق الأوروبية، بلغت 18.7 مليار درهم، مقابل 20.5 مليار درهم، في السنة السابقة.

وأوضح مكتب الصرف، الذي نشر أخيرا إحصائيات حول المبادلات الخارجية للمغرب، أن حجم الصادرات سجل انخفاضا بـ 10.2 في المائة، إذ انتقل من 70800 طن خلال 2007، إلى 63600 طن سنة 2007.

وبلغت صادرات منتوجات النسيج 6.6 ملايير درهم، مقابل 7.88 ملايير درهم، في حين تراجعت من ناحية الحجم بـ 11.6 في المائة، إذ سجلت 38700 طن، مقابل 43700 طن.

ويعزى تراجع مبيعات الملابس الجاهزة ومنتوجات النسيج، حسب مكتب الصرف، إلى الانخفاض المسجل، بصفة عامة، في المنتوجات الجاهزة الموجهة إلى الاستهلاك، التي شهدت انخفاضا بـ 2.9 في المائة، إذ بلغت 33.58 مليار درهم، مقابل 36 مليار درهم سنة 2007.

وكانت أرقام، قدمت أخيرا حول قطاع النسيج والملابس، حذرت من تراجع الصادرات، بسبب انكماش الاقتصاد العالمي، وتأثر أسواق المغرب الرئيسية بتداعيات الأزمة المالية، وتراجع القدرة الشرائية.

ولفتت الإحصائيات الانتباه إلى خطورة استمرار انكماش القطاع، خصوصا مع تراجع مبيعات النسيج والألبسة في الأسواق العالمية الرئيسية مثل الاتحاد الأوروبي (298 مليار أورو)، والولايات المتحدة الأميركية (296 مليار أورو).

ومثلت منتجات النسيج والألبسة ثلث الصادرات المغربية سنة 2007، محققة رقم معاملات تجاوز 31.3 مليار درهم. ويشغل القطاع أكثر من 213 ألف شخص، ما يجعله أكبر قطاع ضمن الصناعات التحويلية بالمغرب.

وتشكل بلدان الاتحاد الأوروبي الأسواق الرئيسية المستوردة للمنتوجات المغربية خصوصا الألبسة، مثل منتوجات الدجينز والملابس الداخلية، للرجال والنساء، فضلا عن ملابس الأطفال، بنسبة تفوق 60 في المائة من مجموع صادرات منتوجات القطاع. وتمثل السوق الفرنسية حوالي الثلث، كما أن نسبة مهمة من الملابس تصدر إلى الولايات المتحدة الأميركية، طبقا لاتفاقية التبادل الحر الموقعة بين البلدين، ودخلت حيز التنفيذ قبل سنتين.

وكانت الجمعية المغربية للنسيج والألبسة، أوضحت أخيرا، بمناسبة اجتماع مجلسها الإداري في طنجة، أن قيمة الصادرات المغربية بلغت 31 مليارا و237 مليون درهم، سنة 2007، مقابل 25 مليارا و914 مليون درهم سنة 2005، السنة التي دخل فيها نظام الحصص حيز التطبيق.

وحسب الجمعية، تمكنت إسبانيا من إزاحة فرنسا من موقعها كأول زبون لصناعة النسيج والألبسة المغربية، إذ استحوذت على 36 في المائة من الصادرات مقابل 31 في المائة لصالح فرنسا.

وكانت فرنسا الزبون الأول لمنتوجات النسيج والألبسة بالمغرب، باستحواذها على نسبة 37 في المائة من قيمة الصادرات، متبوعة بإسبانيا بحصة 28 في المائة، وبريطانيا بـ 17 في المائة. واستوردت فرنسا حجما مهما من المنتوجات النسيجية المغربية بلغت قيمته 20 مليارا و271 مليون درهم، أي بنمو نسبته 22 في المائة، التي جرى خلالها تصدير ما قيمته 16 مليارا و653 مليون درهم.

وتوجد في المغرب 1612 مقاولة تشتغل في قطاع النسيج والألبسة، وتمثل هذه الصناعة نسبة 21 في المائة من مجموع الصناعات المغربية، محققة أكثر من 30 مليار درهم، أي ما يمثل 14 في المائة من مجموع أرقام أعمال الوحدات الصناعية، في وقت بلغت قيمة الصادرات 30 مليار درهم. ويشغل القطاع 210 آلاف عامل، ما يمثل 40 في المائة من مجموع العمال المشتغلين في الصناعات.




تابعونا على فيسبوك