يضم فندق رافلز وملعبا للغولف و60 فيلا وتبلغ كلفته 70 مليون درهم

كولوني كابيتال تطلق أشغال أول مركب سياحي بمحطة تغازوت

الأربعاء 04 فبراير 2009 - 21:47

أعطيت، أول أمس الاثنين، انطلاقة أشغال إنجاز أول مركب سياحي في منطقة تغازوت، الواقعة على بعد 15 كيلومترا شمال أكادير، وهي إحدى أكبر المحطات الاستجمامية المدرجة في "المخطط الأزرق"، الهادف إلى رفع الطاقة الإيوائية، وتنويع المنتوج السياحي.

وتبلغ الكلفة الإجمالية للمركب السياحي، التابع للسلسلة العالمية "رافلز"، 70 مليون درهم، سيبنى على مساحة تصل في شطرها الأول إلى 3 هكتارات، ويشمل ملعبا للغولف من 18 حفرة، ومدرسة لتعلم الرياضات البحرية، و60 فيلا سياحية، ومنشآت متخصصة في توفير الترفيه والرعاية للأطفال الصغار، إضافة إلى مرافق للترفيه والنزهة والتسوق وغيرها.

وقال طوماس باراك، الرئيس المؤسس للشركة الأميركية "كولوني كابيتال"، المكلفة بتهيئة وإنجاز مشاريع المحطة، بشراكة مع الشركة الكنارية "ساتوكان" إن المركب المنتظر تدشينه في يوليوز 2010، يقع في واحدة من أجمل المناطق السياحية في المنطقة المتوسطية وإفريقيا والعالم، معبرا عن ثقته في المغرب والقطاع السياحي المغربي، رغم الظروف الدولية الصعبة.

وأوضح باراك، وهو مستثمر أميركي من أصل لبناني، في لقاء مع الصحافة، أن المغرب وفر له من الإمكانيات ما يجعله قادرا على تحويل هذا الطموح إلى حقيقة واقعية، مؤكدا الدعم الذي يقدمه جلالة الملك، والحكومة المغربية للمستثمرين الخواص، ما حفزه على لإقدام على مبادرة تأسيس هذا المركب السياحي، الذي يعتبر أول وحدة من نوعها تنجز في المغرب وإفريقيا، وهي شبيهة إلى حد كبير بالشاطئ الإسباني كوستا إسميرالدا.

ومن جانبه، أوضح محمد بوسعيد، وزير السياحة والصناعة التقليدية، أن البطء الذي شاب الأشغال في تغازوت، راجع في المقام الأول إلى تعقد المشروع، مشيرا إلى أن أهمية المحطة والرهانات المعلقة عليها، إضافة إلى الدراسات ونوعية المشاريع، كلها أسباب أدت إلى التريث في العمل، "إذ ليس لنا الحق في السقوط في أخطاء قد تكون مكلفة"، في إشارة إلى أن منتوج تغازوت سيكون نموذجيا، وموجها إلى الطبقة الراقية.

وأوضح بوسعيد، أن "كولوني كابيتال" تستثمر لأول مرة في المغرب وإفريقيا، مشددا على أنها احترمت التزاماتها، وستساهم في تنمية المنطقة كلها، وقال في هذا الخصوص، إن "شاطئ تغازوت حق للجميع"، مشددا على أن الاتفاقية الموقعة مع الكونسورسيوم المكون من "كولوني كابيتال"، و"ساتوكان" سنة 2006، ينص على تأهيل المنطقة بكاملها، خصوصا دواري تغازوت وأمراغ، اللذين يتخوف سكانهما من أضرار قد تصيب أملاكهم، وتؤثر في محيطهم البيئي.

ونفى بوسعيد وجود أي التزام، بخصوص 300 هكتار الباقية في المحطة، وقال إن "المهم الآن هو إنجاز المشروع، والانطلاق إلى المستقبل".

وتعد محطة تغازوت، ثاني أكبر محطات "المخطط الأزرق"، بعد "السعيدية" (16900 سرير فندقي)، وقبل محطات "الليكسوس"، و"مازاكان"، و"موغادور"، و"الشاطئ الأبيض". وتمثل 20 في المائة من مشاريع المنتجعات السياحية المستهدفة في إطار "رؤية 2010"، الرامية، مبدئيا، إلى استقبال 10 ملايين سائح، في نهاية 2010. وستضيف المحطة 20 ألف سرير فندقي، ضمن 120 ألفا، التي يتوقع "المخطط الأزرق" إنجازها.

وكان الكونسورسيوم المشكل من الشركة الأميركية "كولوني كابيتال"، والشركة الكنارية "ساطوكان"، فاز، سنة 2006، بالصفقة الخاصة بتهيئة وتنمية المحطة السياحية تغازوت، التي يتوقع المسؤولون أن تنافس "كوستا إيسميرلالدا" الإسبانية، على خلفية أنها ستكون واحدة من أفخم المنتجعات في حوض البحر الأبيض المتوسط.

ولتنفيذ المشروع، أحدث الكونسورسيوم شركة "تغازوت غوسوغ، إس،آ، إس"، برأسمال يصل إلى 1.12 مليار درهم، لتطوير المشروع. ومن أجل تنفيذ الشطر الأول منه، وظفت الشركة أحسن المتخصصين العالميين في مجال الهندسة المعمارية، ومهندسي المناظر الطبيعية، والمهندسين المصممين وغيرهم.

ومن المنتظر أن يجري، خلال الشطر الأول من المشروع، إنجاز المركب السياحي من الصنف الراقي "رافلز"، الذي يشمل 165 غرفة، و60 فيلا رافلز، وملعبا للغولف شبه صحراوي.

واهتمت الشركة المستثمرة بجانبين بارزين لإنجاز المشروع، هما احترام البيئة، والتنمية السوسيو- اقتصادية للمنطقة، إذ برمجت إحداث نظام لمعالجة مياه الصرف الصحي داخل المحطة، ما سيتيح إعادة استخدام المياه المستعملة في المحطة نفسها، وفي القرى المحيطة بها، لري ملاعب الغولف والمساحات الخضراء. كما سيخصص المشروع مساحة تزيد عن 70 هكتارا لحماية أشجار الأركان، التي تعد ثروة رمزية في المنطقة.

تعليق
صورة هندسية لجانب من مركب رافلز وتظهر في الجبل أشجار أركان (خاص)




تابعونا على فيسبوك