أمطار طوفانية دمرت المنازل وعصفت بالقناطر وعزلت المداشر

6 قتلى بسبب الأمطار ومدن تترنح تحت الحصار

الأربعاء 04 فبراير 2009 - 20:42

تسببت الأمطار الطوفانية، المصحوبة برياح عاتية في مصرع أربعة أشخاص، وإصابة ثلاثة آخرين من أسرة واحدة بجروح خطيرة، ليلة الاثنين الثلاثاء، بعد انهيار منزل بالجماعة القروية بني اموكزن بإقليم الحسيمة، هذا الأخير الذي شهد تساقطات ثلجية وأمطارا غزيرة خلفت خسائر

وحسب مصدر من السلطة المحلية، فإن الحادث، الذي نجم عن انجراف التربة التي تسببت في انهيار المنزل المبني من الطين، أدى إلى وفاة الأب الذي يبلغ من العمر 75 سنة، وطفل في الـ 12 من عمره، فارق الحياة متأثرا بجروح بليغة، وهو في طريقه إلى مستشفى تارجيست، فيما أصيب كل من الأم (60 سنة)، وابنين (ما بين 10 و24 سنة)، بجروح خطيرة.

كما تسببت الأمطار أيضا في مصرع شخصين، في وقت مبكر من صباح أمس الثلاثاء، إثر انهيار سقف غرفة بأحد المنازل في قرية أركومي التابعة لملحقة قيادة سكتانة في إقليم تارودانت.

وعلم لدى السلطات المحلية أن الضحيتين وهما أم (من مواليد 1973)، وابنها البالغ من العمر حوالي تسع سنوات، كانا نائمين أثناء انهيار سقف الغرفة، في حين نجا الابن الثاني للضحية من موت محقق.

وحسب المصدر نفسه، فإن التساقطات المطرية التي شهدتها المنطقة خلال اليومين الأخيرين، أدت إلى تسرب كميات من المياه إلى سقف المنزل المبني من الطين، ما أدى إلى انهياره.

واستنفرت قيادات الدرك الملكي والوقاية المدنية والقوات المسلحة الملكية عناصرها للتأهب لمساعدة السكان، الذين يقطنون بمناطق تتهددها الفيضانات، وتقديم الدعم لفرق إزاحة الثلوج بكل من الحسيمة والناظور وطنجة، لفك العزلة عن سكان الدواوير المحاصرين.

في السياق ذاته أعلنت وزارة الداخلية، عن إعادة تفعيل "لجنة اليقظة والتنسيق" منذ السبت الماضي، لتتبع آثار الاضطرابات الجوية على مستوى العمالات والأقاليم المتضررة بالمملكة.

وأوضح بلاغ للوزارة، أول أمس الاثنين، أن هذه اللجنة، التي تضم ممثلي جميع المصالح المعنية، تسهر على متابعة مستمرة للوضع الميداني بتنسيق مع اللجان المحلية، فضلا عن اتخاذ الإجراءات الضرورية لمواجهة أي حالة استعجالية.

ولم يتوقف مسلسل انهيار المنازل التي أصبحت تسقط تباعا بدواوير معزولة بخنيفرة، كأيت حنيني، وتمزيزت، وأغبالو، دون أن تخلف ضحايا، فقط لأن سكانها هجروها وتحملوا قساوة البرد والمبيت في العراء.
ولم تسلم مدينة الصويرة من مخلفات الأمطار، التي دمرت قنطرة تربط الجماعتين القرويتين بيزداد، وسيدي غانم، دون أن يؤدي ذلك إلى وقوع ضحايا.

حضر إلى عين المكان ممثلو السلطات المحلية والدرك الملكي، كما جرى فتح تحقيق بخصوص الحادث، وذكر المصدر ذاته أن هذه القنطرة، التي شيدت على وادي بيزداد (دائرة تامنار) بطول ثمانية أمتار، بدأ استغلالها سنة 1996، موضحا أن عبور الأشخاص والبضائع يجري من خلال محاور طرقية أخرى.
وتسببت التساقطات الثلجية التي تجاوز علوها مترا في بعض المناطق في اضطراب حركة السير الطرقي في 5 طرق وطنية، و13 جهوية، وعزل أزيد من 10 مدن لساعات طويلة.

وأوضح بلاغ لوزارة التجهيز والنقل، أنه ولأسباب متعلقة بسلامة مستعملي الطريق، جرى قطع الطريق الوطنية رقم 13 الرابطة بين أزرو وآيت أوفلا، والطرق الجهوية رقم 707 و503 و306 و307 الرابطة على التوالي بين إفران وبولمان، وصفرو وزايدة عبر بولمان، وواويزغت وتاكليفت، ودمنات وورزازات.

وأضاف المصدر ذاته، أن مرتفعات الريف والأطلسين المتوسط والكبير عرفت، خلال الثلاثة أيام الأخيرة، تساقطات ثلجية مهمة تراوح ارتفاعها مابين 20 و100 سنتمتر، تسببت في اضطراب حركة السير الطرقي، إثر التساقطات الثلجية التي شهدتها عدة طرق بالمناطق المعنية.

وشرعت فرق إزاحة الثلوج التابعة للمصالح الترابية لوزارة التجهيز والنقل بالمناطق المعنية في أعمال إزاحة الثلوج من المحاور ذات الأولوية.

وقالت مصادر متطابقة من الناظور لـ" المغربية" إن الأمطار الغزيرة التي تساقطت طيلة يومي السبت والأحد الماضيين، تسببت في عزل العديد من الأحياء، كبوحجار، وبويندوز، وألما، وأدشار وأحياء من مركز جماعة اتسافت، هذه الأحياء، التي سبق أن اجتاحتها الأمطار الطوفانية، قبل أن تستفيد من مساعدات قدمتها لجنة دعم منكوبي فيضانات إقليم الناظور، التي جرى تفعيلها من جديد، بعد أن حبست الأمطار أنفاس سكان الجهة الشمالية.




تابعونا على فيسبوك