نجا الوحدة الشعبي، الواقع شمال شرق مدينة سيدي يحيى الغرب، ليلة الأحد الاثنين، من كارثة غرق بالكامل في المياه، عقب انفجار واد الحيمر، أحد روافد وادي سبو، بسبب أمطار غزيرة تهاطلت على المنطقة، خلال الأيام الأخيرة.
وقال شهود عيان لـ"المغربية"، إن المياه الطوفانية، التي غمرت جزءا من حي الوحدة، إثر تدفقها إلى المنازل السكنية عبر قنوات الصرف الصحي، جعلت عددا غير يسير من المواطنين يتركون منازلهم ليلا، قاصدين ذويهم وأقاربهم، فيما بات بعضهم في العراء.
وأوضح الشهود أن الأمطار سقطت بغزارة في حي الوحدة، بمدينة سيدي يحيى، ما أدى إلى تسرب المياه إلى مرافق المدينة، التي شهدت، بدورها، تساقطات مطرية، أدت إلى إغلاق الطرقات، وداهمت السيول المنازل، والمدارس، وجل المرافق الحيوية.
وأضاف الشهود أن "الفيضانات نتجت عن غياب البنيات التحتية، وعدم وجود قنوات صرف المياه في الطرق الجديدة، ما يجعل حي الوحدة مهددا، عند كل فصل شتاء، بانفجار واد الحيمر، كما حصل اليوم، لولا لطف الأقدار".
وصب مواطنون من آهالي سيدي يحيى الغرب جام غضبهم على المنتخبين بالمجلس البلدي للمدينة، الذي يرأسه عضو من الاتحاد الاشتراكي، متهمينهم بـ"التخلف عن مسابقة الزمن لإنقاذ السكان، وتقديم المساعدات الفورية للمتضررين".
ولم ينج برلمانيو دائرة سيدي يحيى الانتخابية، حسب المصدر نفسه، من انتقادات المواطنين، "لغيابهم التام عن الوقوف إلى جانب سكان حي الوحدة، في ليلة نجاتهم من غرق محقق"، في إشارة، إلى عبد الواحد الراضي، وزير العدل، والكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، وعبد الواحد بناني، برلماني من العدالة والتنمية، والبرلماني الحسين ولد الرحوية، من الحركة الشعبية.
وبينما تعبأت نساء وشباب حي الوحدة، حاملين المعاول لتغيير مجرى مياه واد الحيمر عن مقار سكنهم، يضيف المصدر، "أدار مسؤول بارز بمصلحة الشؤون العامة ظهره للمنكوبين"، فبدل أن يحرك المسؤول هواتف المصلحة لاستعجال تدخل قوات الوقاية المدينة، القادمة من القنيطرة، لإنقاذ المواطنين، يؤكد المصدر أنه "راح يسامر جمعية محلية، يتأهب رئيسها لخوض الانتخابات المقبلة، مستغلا سذاجة عضو في فريق رياضي، يدفعه كقاطرة لحبك المؤامرات في الظلام، تحت نشوة السبسي"، في إشارة إلى تدخين القنب الهندي (الكيف).