الفريق الطبي المغربي في غزة يستقبل يوميا عشرات المرضى الفلسطينيين

الإثنين 02 فبراير 2009 - 12:33

في الطابق الأول من "مستشفى القدس" في غزة، يزدحم عشرات المرضى الفلسطينيين من مختلف الأعمار، يوميا، أمام عيادة البروفيسور خالد لزرق، أخصائي أمراض العظام والمفاصل، رئيس الفريق الطبي المغربي الموجود في غزة، في انتظار الكشف عنهم.

مازن (39 سنة)، واحد من آلاف الفلسطينيين الذين أصيبوا خلال العدوان الإسرائيلي على غزة جاء إلى مستشفى القدس التابع للهلال الأحمر الفلسطيني ليعالج على يد الفريق الطبي المغربي المتعدد الاختصاصات الذي وصل إلى غزة قبل أربعة أيام.

"لما أصبت بشظية صاروخ أطلقته طائرة إسرائيلية في منطقة الزيتون خلال العدوان، لم أعالج بالشكل المطلوب نظرا للضغط، الذي كانت تعرفه المستشفيات الفلسطينية، ولما سمعت بوجود الفريق الطبي المغربي بواسطة أحد أصدقائي قررت انتهاز الفرصة لإجراء عملية في وتر أصبع يدي المصابة" - يقول مازن - في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء.

محمد (18 سنة) شاب فلسطيني آخر كان أصيب بكسر في رجله اليمنى فجاء، بناء على نصيحة طبيبه الفلسطيني المعالج، إلى المستشفى لإجراء عملية على يد الجراحين المغاربة لإزالة قضيب البلاتين المثبت في رجله.

بعد خروجه من قاعة العمليات قال محمد "أعتبر نفسي محظوظا لأني أعالج من طرف الفريق المغربي، وأشكر جلالة الملك محمد السادس والشعب المغربي والأطباء الذين عالجوني".

أمل سيدة من رفح عمرها 43 سنة، حالة أخرى من الحالات التي عالجها الفريق المغربي تشكو ألما في الركبة، لكونها لم تتمكن من السفر إلى الخارج للعلاج بسبب الحصار الذي تعانيه غزة منذ فترة طويلة.

أما عثمان (35 سنة) فجاء مصطحبا طفليه التوأم: منة الله وياسين (سنة ونصف) إلى طبيب الأطفال المغربي الموجود ضمن الفريق.

قال عثمان "جئت إلى المستشفى لعلاج ابني وابنتي، اللذين يعانيان نقصا في الوزن، وهما يحتاجان إلى هرمونات مكلفة جدا، وآمل في مساعدة الفريق الطبي المغربي للحصول على هذا الدواء".

ومن بين الحالات التي استقبلها الطبيب النفساني المغربي، الشاب مدحت (21 سنة)
الذي يشكو، منذ استشهاد ثلاثة من أصدقائه في غارة جوية إسرائيلية، من صداع مزمن وحالة اكتئاب.

مازن، أمل، محمد، منة الله وياسين، ومدحت، نماذج لحوالي 300 فلسطيني تقاطروا على "مستشفى القدس" بعدما بلغهم خبر وصول الفريق الطبي المغربي، الذي أمر جلالة الملك محمد السادس بإرساله إلى قطاع غزة للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني.

ويقوم الفريق، الذي يتكون من 32 طبيبا في عدة اختصاصات، هي الجراحة العامة، وجراحة العظام والمفاصل، والإنعاش والتخدير، وطب الأطفال، والطب النفسي، بتقديم العلاج والدواء مجانا لمرضى، منهم من تتطلب حالتهم المتابعة الصحية، ومنهم مرضى لم يتمكنوا، بسبب ظروف الحصار الذي تعانيه غزة، من السفر إلى الخارج للعلاج.
ومن المقرر أن يقوم الأطباء المغاربة كذلك، في الأيام المقبلة، بزيارة عدد من المرضى في منازلهم، لكونهم لا يستطيعون زيارة المستشفى.

وأكد البروفيسور لزرق أن حصيلة عمل الفريق المغربي خلال الأربعة أيام الأولى من مهمته في غزة كانت "إيجابية".

وذكر بأن هدف مهمة الفريق في البداية كان تقديم الإسعافات للمصابين خلال العدوان الإسرائيلي، لكن ونظرا لسمعة الفريق أصبح يتوافد على المستشفى عدد "هائل" من المرضى الذين يشكون أمراض مزمنة.

وقال إن الفريق المغربي استقبل حالات مستعجلة تتطلب علاجا أو عمليات جراحية، وكذلك مصابين بأمراض مزمنة كأمراض المفاصل والروماتيزم وأمراض الأطفال، وحالات تعاني تشوهات جسدية تتطلب إجراء عمليات جراحية دقيقة، ومرضى يعانون مضاعفات جروح وحروق.

وأشاد رئيس الفريق الطبي المغربي بالانسجام "التام" الحاصل بين الأطباء المغاربة، ونظرائهم الفلسطينيين. وقال إن ما ساهم في حصول هذا الانسجام كون فريق طبي مغربي سبق له أن قام بمهمة مماثلة في غزة لمدة شهرين خلال انتفاضة سنة 2000.

الأطباء المغاربة كانوا، أول أمس السبت، على موعد مع مفاجأة سارة، إذ حرص مجموعة من المرضى الفلسطينيين، الذين كانوا عولجوا سنة 2000 على يد الأطباء المغاربة، على زيارة مستشفى القدس للتعبير عن شكرهم لجلالة الملك محمد السادس، وللمغرب على الدعم الذي يقدمه للشعب الفلسطيني (و م ع).

وأفادت مصادر مهتمة بالشأن الانتخابي بالمدينة الحمراء أن قيادات الأحزاب السياسية لم تكشف بعد عن لوائحها الانتخابية، وهي منكبة على دراسة الشروط المطلوبة في من يرغب في تقديم ترشيحه للانتخابات الجماعية، وكيفية اختيار وكلاء اللوائح.

وذكرت المصادر ذاتها أن بعض الوجوه الانتخابية المعروفة بالمدينة شرعت في بعض التحركات، وانخرطت في "التسخينات" الانتخابية لاستمالة الناخبين لدعمها ومساندتها، في ما يشبه حملات انتخابية سابقة لأوانها.

وتقدمت بعض الفعاليات السياسية بمقاطعة جيليز، بشكاية إلى منير الشرايبي، والي جهة مراكش تانسيفت الحوز، تشتكي من حملة يقودها أحد المستشارين الجماعيين السابقين بمنطقة الملحقة الإدارية الازدهار، لتهيئ الأرضية من أجل خوض الانتخابات الجماعية.

وكان أحد أعوان السلطة، الذي كان يمارس مهمة "مقدم" بالملحقة الإدارية بالحي العسكري، قدم استقالته من وظيفته، من أجل دخول سباق الانتخابات.

وأفاد مصدر جيد الاطلاع بأن المقدم المستقيل، المدعو أحمد "ص"، شوهد خلال الأيام الأخيرة يرابط بمنطقة حي يوسف بن تاشفين، ويتصل بسكان الحي، ويحثهم على التسجيل والتصويت لفائدته، من دون الكشف عن اسم الحزب الذي سيتقدم باسمه.




تابعونا على فيسبوك