أكد وزير التنمية والصناعة والتجارة الخارجية البرازيلي، جورجي ميغيل، متانة العلاقات التجارية والاقتصادية، التي تجمع بلاده بالمملكة المغربية.
وقال الوزير البرازيلي، في تصريح للصحافة، عقب استقبال صاحب الجلالة الملك محمد السادس له، يوم الجمعة المنصرم، بالقصر الملكي بإفران، إنه سلم لجلالة الملك رسالة من الرئيس لولا دا سيلفا، تتعلق بعلاقات التعاون الثنائي، كما نقل إلى جلالته تحيات الشعب البرازيلي.
وأشار إلى أنه اطلع صاحب الجلالة خلال هذا الاستقبال، على نتائج زيارة العمل، التي قام بها إلى المغرب وفد اقتصادي مهم، يضم 120 شخصا، من ضمنهم 90 من رؤساء المقاولات والشركات، و30 من المسؤولين الحكوميين.
وذكر في هذا الصدد، أن الوفد البرازيلي كانت له لقاءات مكثفة مع فاعلين اقتصاديين مغاربة، وأنه جرى التوقيع في الدارالبيضاء على اتفاقية للتعاون مع وزارة التجارة الخارجية تهم تعزيز المبادلات التجارية بين البلدين.
وأكد الوزير البرازيلي استعداد بلاده لأن تضع رهن إشارة المغرب تجربتها وخبرتها في مجال الصناعات المعدنية والتكنولوجيا الفلاحية والصناعات الميكانيكية والتكنولوجيا الحديثة للإعلام والاتصال والبحث العلمي وصناعة السيارات.
وأوضح أنه جرى الاتفاق على أن يقوم وفد اقتصادي مغربي بزيارة للبرازيل، على أن يقوم وفد من الخبراء والتقنيين الصناعيين البرازيليين بزيارة للمملكة للمشاركة في الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس والاطلاع على مضامين وأهداف "المخطط الأخضر" للنهوض بالقطاع الفلاحي في المغرب.
من جهة أخرى، شكلت المبادلات التجارية بين المغرب والبرازيل وسبل تعزيزها، محور المباحثات، التي جرت يوم الجمعة المنصرم بالدارالبيضاء، بين وزير التجارة الخارجية عبد اللطيف معزوز، ووزير التنمية البرازيلي، ميغيل جورجي.
وأوضح بلاغ لوزارة التجارة الخارجية أن معزوز أبرز، خلال هذا اللقاء، أهمية القطاعات المغربية النشطة بالنسبة للخبرة والمنتوجات البرازيلية، خصوصا في قطاعات التجهيز والطاقة والصناعة والسيارات والفلاحة.
ومن جهته، شدد جورجي على أهمية تجمع بلدان أميركا الجنوبية الاقتصادي (ميركوسور)، الذي يشكل إطارا ملائما لتعميق العلاقات بين المغرب والبرازيل، موضحا أن البرازيل تعتبر المغرب أرضية لا محيد عنها للولوج إلى السوق الإفريقي.
وحسب الوزارة، فإن الطرفين تطرقا بهذه المناسبة إلى إمكانية إبرام اتفاق تفضيلي بين المغرب و"ميركوسور".
وأوضح المصدر ذاته أنه جرى الاتفاق على إيفاد بعثة اقتصادية مغربية إلى البرازيل يرأسها معزوز قبل نهاية 2009.
وذكر معزوز، بالمناسبة، أن المبادلات بين البلدين شهدت، خلال السنتين الماضيتين، نموا متواصلا، بلغ 25 في المائة، مضيفا أن مجالات النهوض بالتعاون الثنائي عديدة ومتنوعة.
وارتفعت الصادرات المغربية نحو البرازيل بنسبة 114.9 في المائة، بانتقالها من 532.4 مليون دولار في2007، إلى 1.14 مليار دولار سنة 2008. وارتفعت الواردات المغربية خلال الفترة نفسها، من 483.1 مليونا إلى 511.1 مليون دولار، أي ما يمثل 16.7 في المائة.
وكان المغرب والبرازيل، اتفقا في وقت سابق يوم الجمعة بالدارالبيضاء، على إحداث لجنة مشتركة للنهوض بالتجارة والاستثمار من خلال بروتوكول وقعه جورجي ميغيل وعبد اللطيف معزوز، وزير التجارة الخارجية، على هامش منتدى رجال الأعمال، الذي يضم صناع القرار والفاعلين بكلا البلدين.
وتهدف هذه اللجنة، التي ستجتمع بشكل دوري بكلا البلدين، إلى أن تساهم، على الخصوص، في النهوض بتبادل المعلومات ووجهات النظر بين القطاعات العمومية والخاصة المغربية والبرازيلية، في أفق إعطاء دفعة جديدة للتعاون التجاري والمالي بين البلدين.
ويصدر المغرب، الذي يحتل المرتبة 34 للمصدرين نحو السوق البرازيلي، نحو البرازيل بالأساس المواد الأولية لتصنيع الأسمدة والمنتوجات الغذائية.
من جهتها تحتل البرازيل المرتبة 51 في ترتيب الدول المصدرة نحو المغرب، الذي يستورد منها خصوصا السكر والصوجا على شكل حبوب وزيت الصوجا والجرارات.
يذكر أن المسؤول البرازيلي يقوم بزيارة إلى المغرب على رأس وفد مهم يضم 120 شخصا، من ضمنهم 90 من رؤساء المقاولات والشركات، وحوالي 30 من المسؤولين الحكوميين، الذين شاركوا في منتدى الأعمال المغربي- البرازيلي، الذي انعقد يوم الجمعة بالعاصمة الاقتصادية للمملكة.