اجتماع لخلية اليقظة ومجموعة من التدابير الحكومية تعلن يوم 4 فبراير

مزوار يسابق الأزمة لإنقاذ قطاعات حساسة في الاقتصاد الوطني

الإثنين 02 فبراير 2009 - 20:54

من المتوقع أن تعلن وزارة الاقتصاد والمالية، يوم 4 فبراير المقبل، مجموعة تدابير اتخذتها الحكومة لمواكبة بعض القطاعات، التي انعكست عليها الأزمة المالية الاقتصادية سلبا.

إذ ستعقد خلية اليقظة أولى اجتماعاتها. وكان صلاح الدين مزوار، وزير الاقتصاد والمالية، أحدث هذه الخلية الأسبوع الماضي، وتضم كلا من محمد بوسعيد، وزير السياحة، وأحمد الشامي، وزير التجارة والصناعة، ونزار بركة، الوزير المكلف بالشؤون العامة للحكومة، وبعض ممثلي القطاعات المعنية..

وتتوخى هذه التدابير الحيلولة دون تقهقر أنشطة قطاع النسيج والألبسة، الذي يشغل أزيد من 213 ألف عامل، وحقق نموا قويا خلال الربع الأول من السنة الماضية، والذي بدأت بوادر الأزمة تهدد نشاطه، إلى جانب قطاع تجهيز السيارات.

ويرى المراقبون أن السنة الجارية ستكون جد صعبة بالنسبة لهذين القطاعين، رغم تأكيد بعض الوزراء أن الحكومة استعدت جيدا لمواجهة الأزمة، فضلا عن التدابير المتخذة في إطار القانون المالي الحالي، الهادفة إلى دعم النمو بالمغرب عبر تكثيف الاستثمار العمومي ، وتعزيز القدرة الشرائية لتقوية الطلب الداخلي، ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، خاصة المصدرة منها، في الوقت الذي تؤكد الحكومة أنها ستعمل، بتشاور مع الفاعلين الاقتصاديين، على تتبع تطور الظرفية الاقتصادية العالمية، وآثارها على القطاعات المصدرة، قصد اقتراح التدابير اللازمة لمواكبة ودعم القطاعات المتضررة.

ويرى مزوار أن الأزمة المالية، التي ضربت كلا من قطاعات النسيج والألبسة وتجهيز السيارات، تعرف تفاقما أكثر حدة من التوقعات الأولية، رغم تأكيده أن الاقتصاد الوطني عرف تحولا نوعيا، وتعززت مناعته، بفضل المخططات الاستراتيجية والبرامج والإصلاحات المعتمدة.

وحسب عرض قدمه مزوار، أول أمس الخميس أمام مجلس الحكومة، فإنه نظرا لتفاقم الأزمة المالية وانعكاساتها على بعض القطاعات، بسبب انخفاض الطلب الموجه إلى المغرب، بادرت الحكومة إلى اتخاذ تدابير مواكبة إضافية لتمكين القطاعات المعنية من مواجهة الأزمة، وتهدف هذه التدابير، حسب الوزير، إلى الحفاظ على مناصب الشغل، وتحسين ولوج المقاولات المتضررة إلى التمويل، عبر إحداث صندوق الضمان، وكذا دعم الصادرات، واستكشاف أسواق خارجية جديدة.

وكانت الحكومة شرعت، منذ مدة، في عقد لقاءات مناقشة مع الفاعلين في قطاعات النسيج والألبسة وتجهيز السيارات، في محاولة منها لوضع مخطط للتصدي للأزمة العالمية، يحول دون تراجع أنشطة هذه القطاعات.

كما سبق لخلية اليقظة أن عقدت اجتماعا مع مكتب الخبرة الدولي، ماك كينزي، الذي قدم لها شروحا حول أسباب الأزمة، والتدابير التي اتخذتها العديد من الدول للتصدي لانعكاساتها.

وفي انتظار عقد لجنة اليقظة أولى اجتماعاتها، يحاول مزوار، صاحب مبادرة الخلية، جمع مقترحات جميع أعضائها، ليختار التدابير التي قد تنقذ قطاعات حساسة في الاقتصاد الوطني، ومسابقة الزمن للخروج بالعديد من القطاعات من الأزمة المالية بأقل الخسائر، في إجراءات ينتظر أن تعلن يوم 4 فبراير.




تابعونا على فيسبوك