3 دراهم

الإثنين 02 فبراير 2009 - 20:53

ابتداء من اليوم، وعلى غرار اليوميات المغربية، أصبح ثمن جريدة "المغربية" 3 دراهم، عوض درهمين ونصف، الذي كان معمولا به في السابق.

لا يمكن اعتبار زيادة نصف درهم في ثمن الجريدة بشرى للقارئ المغربي، ولكنها دعوة إلى التضحية والتضامن من طرفه مع الصحافة الوطنية.

وتأتي زيادة نصف درهم في ثمن الصحف اليومية في ظل الإكراهات المادية المتزايدة للصحافة، في سياق موجة الغلاء وارتفاع الأسعار، التي همت العديد من المواد والمجالات على امتداد الشهور الماضية، ما دفع ناشري الصحف المغربية، المنضوين تحت لواء الفدرالية المغربية لناشري الصحف، إلى تحديد السعر الأدنى لبيع الصحف اليومية في ثلاثة دراهم، بدل درهمين ونصف، المعمول به من قبل، ابتداء من فاتح فبراير الجاري.

وكان بلاغ للفدرالية أوضح أن الزيادة في سعر بيع الصحف اليومية تقررت بعد دراسة الظرفية الصعبة، التي يمر منها قطاع الصحافة، وكذا بعد مشاورات واسعة، وأنها تشكل تداركا وقع تأجيله لوقت طويل، ولا تعكس، بشكل كلي، الارتفاع الذي يثقل كاهل الناشرين، المتعلق بسعر الورق، وجميع المكونات، التي تدخل في مسلسل صناعة الصحف.

وأشارت الفدرالية إلى أن قطاع الصحافة يتعرض، بفعل الأزمة الراهنة، إلى إكراهات تزداد صعوبة في التدبير، تعرقل تطوره، وتنعكس بشكل سلبي، أكثر فأكثر، على المقاولات الصحفية.

ومن موقع مواكبتها اليومية للواقع الاقتصادي والاجتماعي بالمغرب، تدرك "المغربية" أن مبلغ ثلاثة دراهم سيكون "ثقيلا" على جيب القارئ المغربي، ومن جهتها، تفترض أن القارئ يدرك أن لهذه الزيادة في سعر الجرائد اليومية ما يبررها، في سياق الاتجاه العام لارتفاع الأسعار، مع ما يستتبع ذلك من زيادة في التكاليف والمصاريف بالنسبة إلى الصحف.

كما يدرك القارئ أن الجريدة اليومية تبقى هي أرخص منتوج ثقافي على الإطلاق، إذ لا يغطي ثمن بيع النسخة الواحدة إلا نسبة ضئيلة من تكاليف إنتاجها.

ومقابل هذه التضحية المطلوبة من طرف القارئ، تلتزم "المغربية" بالعقد المعنوي والأخلاقي القائم بينها وبين قرائها، لتعمل، في المقابل، على تحسين أدائها، شكلا ومضمونا، وتطوير منتوجها، من أجل تبرير هذا العبء الإضافي على القارئ، في جهد مطلوب من الطرفين، من باب الوفاء للرسالة الإعلامية وحرية التعبير. وقريبا، سيلتقي القارئ المغربي مع جريدته "المغربية" في حلة جديدة، تجعله في قلب الحدث، وتتفاعل مع ملاحظاته وانتظاراته. فانتظرونا، وستجدوننا في الموعد.




تابعونا على فيسبوك