61 مشروعا و77 ألف مستفيد من مشاريع التنمية البشرية ببنسليمان

ممرضون يتجولون بدراجات نارية لتقريب الخدمات الطبية من المواطنين

السبت 31 يناير 2009 - 09:09

حظي إقليم بنسليمان بإنجاز 61 مشروعا، منذ انطلاقة مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، سنة 2005، وإلى غاية سنة 2008، استفاد منها أزيد من 77 ألف مستفيد، بهدف محاربة الفقر بالعالم القروي، والهشاشة والتهميش، وفك العزلة.

ويعد مشروع "ممرضون متنقلون بدراجات نارية"، الذي اطلع عليه وفد إعلامي، أول أمس الخميس، إلى جانب مشاريع أخرى، في إطار الخميس الإعلامي التاسع للمبادرة، الذي نظمته التنسيقية الوطنية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أبرز هذه المشاريع التنموية المنجزة بالإقليم، لمساهمته في تقريب الخدمات الصحية من سكان الجماعات القروية في المناطق النائية البعيدة والمعزولة بالإقليم.

وجرى اقتناء عشر دراجات، بقيمة 90 ألف درهم، من تمويل المبادرة الوطنية، لاستعمالها كوحدات طبية متنقلة لفائدة الممرضين، ودعم الولوج إلى الخدمات والبنيات التحتية الأساسية، بشراكة بين النيابة الإقليمية للصحة ببنسليمان، وودادية أطباء وجراحي الأسنان بالإقليم.

وأفاد أحد المسؤولين عن هذه الوحدة الطبية المتنقلة، المعززة أيضا بسيارة رباعية الدفع تضم طبيبا وممرضين، أن هذه الوحدة تشتغل وفق برنامج سنوي محدد، يجري وضعه بتنسيق مع عامل الإقليم والسلطات المحلية، مشيرا إلى أنه يستهدف سكان 60 دوارا بالإقليم، وأن هناك إقبالا على هذه الخدمات من قبل السكان.

وذكر المسؤول ذاته أن هذه الوحدة المتنقلة، تقدم خدمات طبية مجانية لفائدة السكان في الدواوير البعيدة، إضافة إلى إرشادات ونصائح طبية، وكذا مد السكان ببعض الأدوية، والنساء بأقراص منع الحمل، وتتبع عملية تلقيح الأطفال، وغيرها من الخدمات الصحية.

وبينما تجمع الممرضون المتجولون بدراجاتهم لعرض هذه التجربة في مدرسة أولاد خليفة، التي تضررت أقسامها وأرضية ساحتها بفعل الأمطار الأخيرة، أفاد مواطنون أنه لم يسبق لهم أن استفادوا من خدمات هذه الوحدة الطبية المتنقلة، في حين أكد آخرون أن هذه التجربة رغم محدودية مردوديتها، تبقى مهمة، لأنها تقدم خدمات صحية لسكان، لا يقدرون على التنقل إلى المستوصفات والمستشفيات، إما لعامل البعد، أو لضعف الوضع المادي.

وتتوزع المشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، المنجزة بالإقليم، ما بين سنة 2005 و 2008، على أربعة برامج، بلغت كلفتها الإجمالية أزيد من 36 مليون درهم، ساهمت فيها المبادرة، بمبلغ أزيد من 25 مليون درهم.

وتتحدد هذه البرامج في، أولا، البرنامج الاستعجالي، بثلاثة مشاريع استفاد منها 146 مستفيدا، ثانيا، برنامج محاربة الفقر بالعالم القروي، بعشرة مشاريع، استفاد منها 8 آلاف و500 مستفيد، ثالثا البرنامج الأفقي، بأربعين مشروعا، استفاد منها 67 ألفا و502 مستفيد، رابعا برنامج محاربة الهشاشة والتهميش، بثمانية مشاريع، استفاد منها ألف و329 مستفيدا.

وقال عامل إقليم بن سليمان، محمد فطاح، في كلمة ألقاها نيابة عنه الكاتب العام للعمالة، بسبب إصابته بوعكة صحية، إن إقليم بنسليمان يزخر بعدة مؤهلات يمكن إجمالها في توفره على وضع جغرافي يغبط عليه، يتوسط العاصمتين الإدارية والاقتصادية، ومؤهلات فلاحية وازنة، ومجال غابوي منفرد بخصوصياته، ونسيج صناعي متنوع، وأرضية تفوق الألفي هكتار لاحتضان أقوم المطارات، ومجال بحري يتعدى 35 كلم، ومناخ متميز ذي مؤهلات استشفائية.

وأوضح العامل في كلمته أن تجربة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أبدعت في إرساء دعائم الحكامة الجيدة، وترصيع أسس التدبير الأمثل للعمل الاجتماعي، وفق استراتيجية تهدف إلى اعتماد سياسة القرب، وتأطير وتشجيع الفاعلين المحليين من أجل الانخراط والمساهمة الفعالة في بلورتها، مشيرا إلى أن إقليم بنسليمان سيشهد قريبا ازدياد المولود الجديد "مركز منتدى المبادرات"، من أجل احتضان كل الإرادات المتطلعة للنهوض بالإقليم على كافة المستويات.

وذكر عامل الإقليم أن الحصيلة الإيجابية التي استجمعتها البرامج المسطرة ببنسليمان لحد الآن، تجعل الإيمان راسخا بوجود نسيج فعاليات متفرد، ورصانة متدخلين يستميتون من أجل الرقي بهذا الإقليم.

وطرح بعض المتدخلين في اللقاء الإعلامي العديد من المشاكل والمعيقات، التي تعترض سير بعض المشاريع التنموية بالإقليم، وكذا استثناء بعض الفئات والمناطق من المشاريع المبرمجة.

واطلع الوفد الإعلامي كذلك، في زيارة ميدانية، على عدة مشاريع منجزة بالإقليم، منها مشروع التلقيح الاصطناعي، بهدف تنمية قطاع تربية الأبقار، ومشروع تأهيل دار الطالب، ومشروع تسمين الأغنام.




تابعونا على فيسبوك