أكد شارل ميشيل، الوزير البلجيكي المكلف بالتعاون والتنمية، أن بلجيكا تدعم بقوة مسلسل التقارب بين المغرب والاتحاد الأوروبي.
وأبرز ميشيل، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، عشية الزيارة الرسمية التي سيقوم بها غدا الأحد إلى المملكة، أنه "باعتبار بلجيكا بلدا مؤسسا للاتحاد الأوروبي، فإنها تدعم بقوة مسلسل التقارب مع المغرب".
وقال "إن زيارتي ستكون مناسبة لتجديد التأكيد على التزام بلجيكا على مستوى الاتحاد الأوروبي بدعم هذا الصنف من التقارب"، مشيدا بتطور الإطار المؤسساتي للعلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي من خلال الوضع المتقدم.
وشدد الوزير، على أهمية تطوير وهيكلة إطار التعاون بين الدول 27 العضوة في الاتحاد الأوروبي و"البلدان التي تربطنا معها علاقات جد ممتازة"، مضيفا أن هذا الوضع الجديد سيمكن من بناء حوار دائم ومهيكل حول المخطط المؤسساتي بين الطرفين.
وأبرز المسؤول البلجيكي في هذا السياق، الاهتمام الذي يوليه بلده لهذا التقارب "على اعتبار أن بلجيكا تربطها علاقات تاريخية خاصة بالمغرب منذ عشرات السنين".
وفي معرض تطرقه لآفاق تطوير العلاقات الثنائية، أعرب الوزير البلجيكي عن "دعمه لشراكة متقاربة وجيدة تقوم على أساس علاقات الصداقة"، مضيفا أن زيارته إلى المغرب ستشكل مناسبة لتجديد التأكيد على تعهدات بلجيكا في ما يخص التعاون والتنمية خلال السنوات الأربع المقبلة، وكذا التأكيد على إرادة الحكومة البلجيكية مواصلة وتوسيع قاعدة الشراكة مع المملكة.
واعتبر ميشيل أن الأمر يتعلق أيضا بتحديد قطاعات الشراكة مع السلطات المغربية، خصوصا الواعدة منها "بالنسبة لبلد كالمغرب يسير في طريق تعزيز النمو الاقتصادي والتشغيل"، داعيا المستثمرين الخواص إلى تطوير المشاريع التي من شأنها الإسهام في تعزيز العلاقات الاقتصادية من أجل المصلحة المشتركة للبلدين.
كما دعا الوزير البلجيكي إلى التفكير المشترك حول قضايا الهجرة، التي تأخذ بعين الاعتبار البعد التشاركي لأفراد الجالية المغربية في تنمية بلدهم الأصلي، خاصة من خلال إنجاز مشاريع عملية بين المغرب وبلجيكا.
من جهة أخرى، أشاد ميشيل بالتقدم المسجل بالمغرب والإصلاحات، التي جرى القيام بها في عدة ميادين، لا سيما في مجال حقوق الإنسان، مشيرا، على سبيل المثال، إلى إصلاح مدونة الأسرة.
وأضاف أن "المغرب باشر إصلاحات مهمة تتبلور بشكل تدريجي في الاتجاه الصحيح".
وسيجري الوزير البلجيكي خلال زيارته مباحثات مع بعض أعضاء الحكومة وعدد من كبار المسؤولين المغاربة، كما سيزور بعض المشاريع بمدينة ورزازات، خاصة تلك التي أنجزت في إطار التعاون مع بلجيكا.
وتأتي هذه الزيارة تمهيدا للتحضير للاجتماع المقبل للجنة المختلطة، الذي من المتوقع أن يسفر عن التوقيع على برنامج جديد للتعاون للفترة ما بين 2010-2013 .
تجدر الإشارة إلى أن التعاون المغربي البلجيكي تنظمه الاتفاقية العامة للتعاون، الموقعة في 26 يونيو 2002، والتي تهدف إلى تشجيع التنمية البشرية المستدامة والنهوض بالشراكة من خلال تطوير برامج ومشاريع التعاون.
وتجسد هذا الأمر في إطار برنامج التعاون 2006-2009، من خلال إقامة مشاريع مهمة تبلغ قيمتها الإجمالية 40 مليون أورو، في مجالات البنيات التحتية الأساسية والفلاحة والتنمية القروية والتعليم والتكوين المهني وتمويل القروض الصغرى.(و م ع)