ذكر مصدر مقرب من التحقيقات الجارية بخصوص شبكة الاتجار الدولي في المخدرات التي جرى تفكيكها أخيرا بالناظور، أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أحالت على الوكيل العام للملك باستئنافية الدارالبيضاء مجموعة جديدة من المتهمين، صباح أمس الجمعة.
تبين أنها تضم مدنيين وعنصرا من القوات المساعدة، سبق أن جرى إرجاعه من طرف قاضي التحقيق للاستماع إليه مجددا، بدعوى أن المعلومات التي أدلى بها في المحاضر الرسمية ليست كافية.
وأجل قاضي التحقيق بالغرفة الرابعة بمحكمة الاستئناف، الاستنطاق التفصيلي للمتهمين في الشبكة الدولية للاتجار في المخدرات، الذين تجاوز عددهم المائة، بعد أن تبين أن هناك لائحة جديدة لأسماء مسؤولين في الدرك والقوات المساعدة لم يجر الاستماع إليهم، إضافة إلى عناصر إسبانية تعمل بالنقط الحدودية، ذكرت أسماؤهم أثناء التحقيقات التمهيدية التي باشرتها عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وصدرت في حقهم مذكرات بحث دولية، إضافة إلى معلومات تخصهم، أرسلتها مصالح الأمن المغربية إلى الشرطة الدولية "الأنتربول".
وعزت مصادر أخرى تأجيل قاضي التحقيق، جمال سرحان، الاستنطاق التفصيلي للمتهمين، إلى عدم توفر عدد من المتهمين على محامين يمكنهم الحضور إلى جلسات الاستنطاق التفصيلي، ما عجل بإجراء اتصالات بهيئة المحامين بالدارالبيضاء، لانتداب محامين في إطار المساعدة القضائية.
في السياق ذاته، حاول محامون تابعون لهيئة الناظور الاطلاع على مجريات التحقيق الابتدائي مع محاميين أحيلا، الأربعاء الماضي، على جمال سرحان، قاضي التحقيق، أحدهما رئيس إحدى الجماعات بالناظور.
وعلم المحامون الذين حاولوا مؤازرة زملائهما أنهم سيحضرون تزامنا مع بداية جلسات الاستنطاق التفصيلي، وأن التحقيق التمهيدي مازال جاريا من طرف قاضي التحقيق.
وأصدرت القيادة العليا للدرك الملكي تعليمات، لعناصر لجنة خاصة، للتحقيق مع متهمين سبق أن ذكرت أسماؤهم في ملفات تهريب مخدرات سابقة، كالشريف بين الويدان، والرماش.
كما عمدت القيادة العليا للقوات المساعدة إلى إجراء تغييرات، في صفوف عناصر مكلفة بحراسة المناطق الساحلية بالناظور، وأخرى تعمل بالنقاط الحدودية، رفقة رجال البحرية الملكية.
ومازال قاضي التحقيق لم يستمع مرة أخرى، إلى المتهم الرئيسي في القضية، محمد لغازي، الذي مازال في حالة صحية حرجة بزنزانته في سجن عكاشة بالدارالبيضاء، إذ من المنتظر أن تزيل تصريحاته النقاب عن مجموعة من الحقائق التي مازالت غامضة، خاصة المتعلقة بمسؤولين أمنيين متهمين بتلقي رشاوى تجاوزت 200 ألف درهم عن كل عملية تهريب للمخدرات.
يذكر أن قاضي التحقيق بالغرفة الرابعة بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، استمع إلى 92 متهما في حالة اعتقال من بينهم 22 مدنيا وعنصرا واحدا منتميا إلى صفوف القوات المسلحة الملكية، في إطار الأبحاث الجارية على إثر تفكيك شبكة متخصصة في الاتجار الدولي في المخدرات.