كشفت مصادر مطلعة أن الإدارة العامة للأمن الوطني عقدت، في شهر دجنبر الماضي، ثلاثة مجالس تأديبية، نوقشت خلالها 54 قضية، مست 82 موظفا بسلك الشرطة.
وأفادت المصادر "المغربية" أن هذه المجالس أنهت اجتماعاتها بإصدار 36 عقوبة تأديبية، تراوحت درجاتها بين العزل والإنذار، وتوجيه رسالة تنبيه في حق 13 موظفا للشرطة، وعدم مؤاخذة 29 منهم، في حين جرى إرجاء البت في 4 قضايا.
وذكرت أنه خلال دراستهم للملفات التأديبية المعروضة، حرص أعضاء المجالس على المراعاة التامة لمبدأ التناسب بين الأفعال المرتكبة والعقوبات المقررة، من جهة، وعلى الاحترام الكامل لمبدأ سمو الأحكام القضائية النهائية، من جهة ثانية، الشيء الذي انعكس على طبيعة القرارات الصادرة عن المجالس التأديبية، إذ صدرت قرارات بإعادة إدماج موظفي الشرطة، الذين صدرت في حقهم أحكام نهائية بالبراءة، في أسلاك الإدارة العامة للأمن الوطني".
وأضافت أن الأعضاء انكبوا على دراسة الملفات التأديبية المعروضة، المتضمنة لأفعال منسوبة لشرطيين أثناء مزاولة مهامهم أو خارج نطاق مزاولتها.
وكانت الإدارة العامة للأمن الوطني أعلنت، أخيرا، عن ترقية 7 آلاف شرطي برسم سنة 2007.
وجرت هذه العملية بمقاربة مندمجة توخت من ورائها المصالح الأمنية الرفع غير المسبوق من عدد المستفيدين، اعتبارا لما تمثله الترقية الداخلية من أهمية قصوى بالنسبة للموظف، سواء بوصفها محفزا على مزيد من البذل والعطاء، أو باعتبارها حافزا اجتماعيا نحو تحسين الظروف المعيشية لرجل الأمن.
وشملت عملية الترقية جميع العناصر الأمنية بمختلف القطاعات الحكومية والأجهزة الأخرى، التي يوجد بها بعض موظفي الأمن في وضعية إلحاق.
وأشار بلاغ للإدارة العامة للأمن الوطني أن الاجتماعات التي عقدت مع الوزارة المكلفة بتحديث القطاعات العامة بهذا الخصوص، خلصت إلى موافقة الحكومة على رفع الحصص المقررة للإدارة العامة للأمن الوطني بنسبة 25 في المائة، عوض نسبة 30 في المائة التي كانت تطالب بها الإدارة العامة للأمن الوطني.
وذكر أن الترقية برسم سنة 2006 كانت عرفت بدورها استفادة ما يناهز8 آلاف و777 رجل أمن، وهو ما يعتبر "سابقة" في تاريخ الإدارة العامة للأمن الوطني، التي تجاوز فيها عدد المستفيدين من الترقية في سنتين متتاليتين 15 ألف موظف.