بعثة طبية مغربية جديدة تتوجه إلى غزة مع 8 أطنان من الأدوية

الخميس 29 يناير 2009 - 20:36

غادرت بعثة طبية مغربية جديدة، مساء أول أمس الثلاثاء، مطار محمد الخامس الدولي في اتجاه غزة، حاملة معها ثمانية أطنان من الأدوية، والمستلزمات الطبية اللازمة لعلاج الجرحى الفلسطينيين ضحايا العدوان الإسرائيلي.

وستلتحق هذه البعثة، العضو في اللجنة المغربية لمهنيي الصحة، بفريق الأطباء والصيادلة والممرضين المغاربة الذين توجهوا، نهاية الأسبوع المنصرم، إلى قطاع غزة للمساهمة في تقديم خدمات صحية استعجالية لعدد من الجرحى الموزعين على مختلف المستشفيات والمرافق الصحية في القطاع.

وتضم هذه البعثة، التي تحمل معها أدوية، ومستلزمات طبية أساسية، وأغطية، وملابس، تبرع بها صيادلة ومواطنون مغاربة، فريقا من الصيادلة، وجراحا في العظام والمفاصل، سيعززون زملاءهم في أداء هذا الواجب الإنساني طيلة خمسة عشر يوما.
وسبق لبعثة اللجنة المغربية لمهنيي الصحة أن قامت بعمليات إغاثة في العراق سنة 2003، وفي لبنان سنة 2006.

من جهة أخرى، بدأت البعثة الطبية المغربية، التي كانت وصلت في وقت سابق الاثنين المنصرم، إلى غزة للمساهمة في علاج الجرحى الفلسطينيين بمختلف المستشفيات والمرافق الصحية الفلسطينية في القطاع تطبيقا لتعليمات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الأربعاء، عملها في "مستشفى القدس" التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.

وعقدت البعثة، التي تضم 32 طبيبا وعونا طبيا في عدة تخصصات، اجتماعات، أول أمس الثلاثاء، مع مسؤولي قطاع الصحة في غزة، جرى خلالها بحث الترتيبات الخاصة بمهمة البعثة، التي من المتوقع أن تستمر ما بين ثلاثة وأربعة اسابيع.

وأشاد المسؤولون الفلسطينييون بمبادرة جلالة الملك إرسال هذه البعثة، التي ستساهم بالتأكيد في التخفيف من معاناة ضحايا العدوان الإسرائيلي.

ثم أعطوا نظرة عن الظروف الصعبة التي تشهدها المستشفيات الفلسطينية، التي هي في حاجة إلى أجهزة طبية خاصة بالعناية المركزة، وبالعمليات الجراحية والمستعجلات، وكذا لسيارات الإسعاف.

وذكروا بأن العدوان الإسرائيلي على غزة تسبب في استشهاد أحد عشر عنصرا من الطواقم الطبية، وتدمير تسعة مراكز صحية بشكل كامل، وستة مستشفيات بشكل جزئي، بالإضافة إلى تدمير عدد من سيارات الإسعاف.

وأكد الدكتور محمد الكاشف مدير عام المستشفيات بقطاع غزة أن البعثة المغربية ستكون سندا للطواقم الطبية الفلسطينية التي تعمل في ظروف صعبة.

وقال إننا ننتظر من أفراد البعثة المغربية، فضلا عن علاج الجرحى الفلسطينيين ضحايا العدوان الإسرائيلي، نقل تجربتهم إلى نظرائهم الفلسطينيين.

بعد ذلك، قامت البعثة بجولة في مختلف أقسام "مستشفى القدس" الذي ستعمل به، وفي "مستشفى الشفاء"، الذي يعتبر أكبر مستشفى في غزة.

وتشمل اختصاصات البعثة الطبية المغربية، التي استقدمت معها كل المستلزمات الطبية اللازمة للقيام بهذه المهمة الإنسانية، على الخصوص، الجراحة العامة، وجراحة العظام، والطب النفسي، وطب الأطفال، والإنعاش والتخدير.

من جهتهم، عقد أعضاء الوفد البرلماني المغربي، الذي يقوم بزيارة تضامنية لقطاع غزة، جلسة عمل، أول أمس الثلاثاء، مع أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني .

وعبر أعضاء الوفد المغربي خلال اللقاء، الذي عقد في الهواء الطلق، استنكارا لتدمير مقر المؤسسة التشريعية الفلسطينية خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، عن تضامنهم مع أبناء الشعب الفلسطيني، الذي يعيش في هذه المرحلة ظروفا بالغة الصعوبة.

وأشاد البرلمانيون المغاربة، الذين اجتمعوا كذلك مع ممثلي عدد من الفصائل الفلسطينية، بصمود الشعب الفلسطيني في وجه آلة الحرب الإسرائيلية المدمرة.

ومن جهتهم، عبر النواب الفلسطينيون عن تقديرهم الكبير للدعم الذي ما فتئ المغرب يقدمه للقضية الفلسطينية، خاصة في أوقات المحنة، وأشادوا بزيارة الوفد البرلماني المغربي، الذي يعتبر أول وفد من نوعه في العالم العربي والإسلامي يزور القطاع بعد العدوان الإسرائيلي.

وقام أعضاء الوفد بزيارة ميدانية للمناطق المتضررة في غزة، خاصة في شمال القطاع (بيت حانون، وبيت لاهيا، ومخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين)، حيث وقفوا على حجم الدمار الذي لحق العديد من المدارس والمؤسسات الاقتصادية والمساجد.

كما زار الوفد أسر بعض الشهداء الذين سقطوا خلال الهجوم الإسرائيلي الغاشم على القطاع، وعبروا لها عن مشاعر مواساتهم وتضامنهم .

وينتمي هؤلاء البرلمانيون إلى كل من فريق التجمع والمعاصرة، وفريق العدالة والتنمية، والفريق الحركي، والفريق الدستوري، وفريق تحالف القوى التقدمية والديمقراطية، والفريق الاشتراكي.




تابعونا على فيسبوك