أعلن وزير الشؤون الخارجية والتعاون، الطيب الفاسي الفهري، أن المغرب والمكسيك اتفقا يوم الاثنين المنصرم بمكسيكو، على عقد الدورة الثالثة للجنة الثنائية المشتركة في شهر يوليوز المقبل بالمغرب، بهدف توطيد تعاونهما الاقتصادي والثقافي، والرقي به إلى مستوى "العلاق
وقال الفاسي الفهري، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عقب اجتماع عمل مع نظيرته المكسيكية، باتريسيا اسبينوزا، إن زيارته لمكسيكو تهدف إلى التحضير للاجتماع المقبل للجنة المشتركة، عقب النقلة القوية التي شهدتها العلاقات الثنائية، بعد الزيارة التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى مكسيك سنة 2004.
وأعرب الوزير عن ارتياحه للاتفاقيات العديدة، التي جرت المصادقة عليها خلال الاجتماعين السابقين للجنة المشتركة، معلنا أنه سيجري تعزيز الإطار القانوني للتعاون الثنائي بنصوص جديدة سيوقع عليها في يوليوز المقبل بالمغرب.
وبخصوص الأزمة المالية والاقتصادية الشاملة، أبرز الفاسي الفهري أن البلدين مدعوان للبحث عن الوسائل الضرورية لمضاعفة جهودهما، والبحث عن فضاءات للتعاون في الميادين التجارية والتقنية والاستثمار.
وفي ما يتعلق بالميادين الأخرى ذات الاهتمام المشترك، أوضح الفاسي الفهري أنه اتفق مع الجانب المكسيكي على تكثيف التعاون في المجال الثقافي وتعزيز التبادل السياحي.
وأضاف الوزير أن الحوار السياسي "يشكل عنصرا مهما في علاقتنا، بالنظر إلى الدور المكسيكي على المشهد الإقليمي والقارة الأميركية، ومن ثمة على الصعيد الدولي، خصوصا في إطار الأمم المتحدة"، وفي هذا الخصوص، تطرق الطيب الفاسي الفهري مع نظيره المكسيكي إلى "تطور ملف الصحراء المغربية". وذكر على الخصوص بالأهمية التي يكتسيها قرار مجلس الأمن الأخير (رقم 1813)، وعناصره الأساسية المتمثلة في "الدعوة إلى إجراء مفاوضات معمقة على أساس روح الواقعية والتوافق، أخذا بعين الاعتبار الجهود الجدية وذات المصداقية التي بذلها المغرب منذ سنة 2006 ".
وأشار إلى أن المغرب اعتبر أنه من الأهمية بمكان إطلاع "شراكئنا المكسيكيين، الذين يعد بلدهم عضوا غير دائم بمجلس الأمن على تطورات هذا الملف"، الذي سيجري بحثه في شهر أبريل من قبل مجلس الأمن تحت الرئاسة المكسيكية.
كما ذكر بالتعيين الأخير للمبعوث الخاص للأمين العام للصحراء، كريستوفر روس، "الذي جرى تحديد رسالة مهمته بكل وضوح من قبل الأمين العام بان كي مون، الذي طلب منه الدخول في مفاوضات مكثفة على أساس قرار مجلس الأمن1813 .
وبخصوص قضية الهجرة التي يتقاسم البلدان مشاكلها، ذكر الفاسي الفهري أن "المكسيك شأنه شأن المغرب انتقلا من وضع البلد المصدر لليد العاملة إلى وضع بلد العبور، ليصبح يوما بعد يوم بلدا لاستقبال" المهاجرين، كما يعملان على "مكافحة تطور شبكات المافيا التي تستغل بؤس الناس".
ولهذا السبب، أضاف الوزير أن البلدين اللذين يعانيان من مشكل الهجرة، مدعوان إلى تنسيق جهودهما من أجل تقديم "ملاحظاتهما وتقييمهما" لهذه القضية.