ذكرت مصادر عليمة لـ"المغربية" أن قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بمراكش، باشر التحقيق مع متهمين إفريقيين، من جنسية غينية، بناء على ملتمس لوكيل الملك بالمحكمة ذاتها، بعد اتهامهما بالتورط في عملية نصب واحتيال على بعض المواطنين في مراكش.
وكشفت الأبحاث الأولية للشرطة القضائية التابعة لولاية أمن مراكش أن المتهمين الغينيين يحترفان النصب والاحتيال، مستغلين طمع البعض في الثراء السريع، بعد اختيار ضحاياهما بعناية فائقة، وإيهامهم بتحويل مبالغ مالية من العملة المغربية إلى العملة الصعبة، عن طريق وضعها بين أوراق بيضاء، ورشها بمواد يحملان عينات منها، لتظهر بعد ذلك العملة، التي يتضح في ما بعد أنها مزورة.
وجاء اعتقال المتهمين الغينيين، المتراوحة أعمارهما بين 20 و24 سنة، إثر كمين وضعه لهما أحد المواطنين بحي المحاميد، بعد أن شك في أمرهما، وأوهمهما بإحضار المبلغ المالي المتفق عليه، ثم أبلغ الشرطة، التي حضرت في الحين، وضبطت المتهمين متلبسين بمحاولة النصب والاحتيال، وبحوزتهما حقيبة جلدية بداخلها أوراق بيضاء، ومواد يستعملانها في تغيير الأوراق المالية الصحيحة بأوراق مزورة.
وسبق للغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بمراكش أن أدانت أحد الأفارقة النيجيريين، الذي يعمل أستاذا للغة الإنجليزية بمراكش، بعد وضعه تحت المراقبة القضائية، ومتابعته في حالة سراح، وفق ملتمسات وكيل الملك، بتهمة "النصب، واحتراف التكهن، والتنبؤ بالغيب، بمشاركة زوجته المغربية". وكشفت التحقيقات التفصيلية معه أمام قاضي التحقيق أنه كان يوهم ضحاياه بمساعدتهم على إزالة السحر والدجل، وقدرته على إبطال مفعوله، بعد حصوله على مبالغ مالية متفاوتة من أجل السفر إلى نيجيريا، للاتصال ببعض الفقهاء العارفين بقضايا السحر، الموجودين بالمجلس الأعلى للجن، حسب دعاية الاحتيال.